news
الجماهير العربية

اختتام المؤتمر الخامس لتشغيل اصحاب الاعاقة في المجتمع العربي والبلاد عامة 

 

* النقابي دخيل حامد: فجوة كبيرة للمنخرطين في سوق العمل من اصحاب الاعاقة ما بين المجتمع العربي واليهودي * بركة: نسعى لتغيير انماط التفكير التقليدية تجاه أصحاب الاعاقة * جاي سيمحي: الاقتصاد الاسرائيلي يخسر 4.5 مليار شاقل سنويا لعدم دمج اصحاب الاعاقة بشكل كافٍ في سوق العمل * النائب سامي ابو شحادة: اسعى لعقد لقاءات حثيثة وجلسات عمل من أجل تحقيق التعاون والدعم من كافة الجهات الرسمية والمجتمعية * النائب ايمن عودة: اصحاب الاعاقة لا يحظون بالمساواة والتمثيل الكافي في سوق العمل نتيجة سياسة حكومية *

 

 
 
اختتمت نهاية الاسبوع اعمال المؤتمر الخامس الذي عقدته دائرة تعميق المساواة في الهستدروت لتشغيل اصحاب الاعاقة في المجتمع العربي والبلاد عامة والذي يهدف الى تشجيع انخراط هؤلاء في سوق العمل.  
انعقد المؤتمر في فندق دان بانوراما في تل ابيب واستمر ثلاثة ايام بمشاركة العديد من اصحاب الاعاقة والمحدودية من المجتمعين العربي واليهودي وحضور شخصيات وممثلي جمعيات ومؤسسات تعنى بهذه القضية واعضاء كنيست ومسؤولين. وتضمن المؤتمر حلقات نقاش وورشات عمل عديدة تمحورت حول العوائق والعثرات التي يواجهها اصحاب الاعاقة وفي المجتمع العربي خاصة، اضافة الى موضوع مخصصات الاعاقة ومساواتها بالحد الادنى للأجور، المنالية والاتاحة والبنى التحتية وملاءمتها لأصحاب الاعاقة.
افتتح المؤتمر رئيس دائرة تعميق المساواة في الهستدروت، النقابي دخيل حامد مشددا على موضوع الاتاحة في مجال الخدمات الديجيتالية لأصحاب الاعاقة، والتي بانعدامها فانه من الصعب ان تأخذ هذه الشريحة حقها في شتى المجالات المجتمعية والاقتصادية والتشغيلية. واضاف:" يوجد تراجع في المجتمع العربي من ناحية تشغيل اصحاب الاعاقة مقارنة مع المجتمع اليهودي اذ اننا نتحدث عن نسبة لا تتعدى الـ 23%، وان أي زيادة في هذه النسبة لا تتعدى أكثر من 27%، في حين ان هذه النسبة تصل الى ما بين 62% حتى 69% في المجتمع اليهودي مما يعني وجود فجوة كبيرة بين المجتمعين مشيرا الى ان الاسباب لاتساع هذه الفجوة عديدة.
وقال محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، خلال مشاركته ان الهدف الذي يتوجب ان نضعه امامنا هو تغيير انماط التفكير التقليدية تجاه أصحاب الاعاقة لتتحول من دافع الرحمة والشفقة الى شكل من اشكال الشراكة الاجتماعية والاقتصادية. وأضاف ايضا: ان الدولة عليها ان تخصص كل ما يلزم من ميزانيات من اجل دعم هذه الفئة وإيجاد مراكز للتأهيل المهني واماكن عمل كي يستطيعوا ان يديروا حياتهم بشكل مستقل وان يساهموا في الحياة العامة. الهستدروت تقوم بدور هام تجاه دعم العمال والمستضعفين وبما فيهم اصحاب الاعاقة. اذا كان الامر يتطلب التشريع في الكنيست فليكن، وواجب على نوابنا ان يعملوا.
اما رئيس بلدية كفر قاسم، عادل بدير، فقال: نحن نتحدث عن فئة مستضعفة وهي اصحاب المحدودية والاعاقة التي تتواجد اصلا ضمن فئة مستضعفة في الدولة وهي المجتمع العربي. نحن كرؤساء سلطات محلية ندعم مثل هذا المؤتمر وهنالك تعاون وثيق ما بين الهستدروت والسلطات المحلية لدعم ودمج هذه الفئة من اصحاب الاعاقات.
وشدد النقابي ماجد ابو يونس، عضو قيادة الهستدروت، ان الهدف من وراء المؤتمر تحقيق المساواة في سوق العمل لأصحاب المحدودية، في حين ان انعقاد المؤتمر يأتي مع ارتفاع ضحايا حوادث العمل خاصة من المجتمع العربي. وقال: من خلال عملنا في دائرة تعميق المساواة نعمل باستمرار من أجل تنظيم دورات لتأهيل مرشدين ومراقبي الامان في ورش البناء واماكن العمل، لتفادي هذه الحوادث. نسعى لزيادة عدد المنتسبين الاعضاء للهستدروت من الفلسطينيين لتسحين ظروف وشروط العمل لهم في البلاد.
من جانبه شدد جاي سيمحي، المسؤول عن تشغيل اصحاب الاعاقة في سوق العمل بمكتب رئاسة الهستدروت، أكد ان الاقتصاد في البلاد يخسر حوالي 4.5 مليار شاقل لعدم دمج اصحاب الاعاقة بشكل كافٍ في المرافق الاقتصادية. نحن نتحدث عن سدس القوى العاملة. اذا ارادت الدولة اقتصاد اقوى فهي بحاجة الى العمل على دمج اصحاب الاعاقة.  واضاف سيمحي قائلا: شاركنا مؤخرا بمؤتمر في جنيف وواكبنا كيف تتعامل الدول حول العالم مع تشغيل اصحاب الاعاقة. حتى المشاركين من السعودية اشاروا الى ان الديوان الملكي السعودي أصدر امرا يُلزم تشغيل اصحاب الاعاقة في البلاد. مجتمع صحي ومعافى يجب ان يرى كافة ابناء المجتمع ويأخذهم جميعا بالحسبان.
وفي مداخلته امام الحضور قال المحامي وائل عبادي، مدير مركز الاستعلامات القطري التابع للهستدروت، ان المركز قام مؤخرا بتوظيف محامية عربية مختصة للإجابة واعطاء الارشادات على التساؤلات التي ترد بما يتعلق باستفسارات وأسئلة اصحاب المحدودية والاعاقة وكافة الحقوق والقضايا المتعلقة بأماكن العمل التي يعملون بها على هاتف مركز الاستعلامات 2383*. قمنا بحملة اعلانية مؤخرا لضم أكبر عدد من اصحاب الاعاقة للهستدروت، وقمنا بتخفيض مبلغ العضوية لهم.
اما مسؤول شعبة السياسات والابحاث في الهستدروت د. جال زوهار فقال: العالم شهد تغييرات كبيرة فيما يتعلق بالشروط المطلوبة لاستحقاق مخصصات المعاقين وربطها بالقدرة الحركية والاستقلالية لصاحب الاعاقة. هناك في مدن العالم فصل بين المخصصات الاساسية التي يستحقها صاحب الاعاقة والمحدودية وبين المستحقات التي يستحقها بموجب مستوى الاستقلالية التي يتمتع بها وبالتالي توفير المحفزات لهم للخروج للعمل.
من جانبه قال عضو الكنيست ايمن عودة ان التعامل مع اصحاب المحدودية لا يجب ان يتم بدافع الانسانية بقدر ما هو بدافع المصلحة المشتركة. تقييم اي مجتمع مبني على مدى تعامله مع اصحاب الاعاقة من ابناء المجتمع. هذه الشريحة لا تحظى بالمساواة والتمثيل في سوق العمل نتيجة رؤيا اقتصادية حكومية تؤمن بالرأسمالية والليبرالية الجديدة. لو توحد اصحاب المحدودية والاعاقة من كافة شرائح المجتمع والطبقات المستضعفة لكنا نقلب المجتمع.
وعقب عضو الكنيست سامي ابو شحادة خلال مشاركته مركزا على انه يتوجب العمل بادئ ذي بدء على تغيير نظرة ابناء المجتمع تجاه اصحاب التحديات. كما انه يجب إدخال بعض الاصلاحات والتحسينات خاصة في موضوع الاتاحة والمنالية وتوفير الدعم والسند لأصحاب التحديات والاعاقة مقابل التأمين الوطني، انا في خضم عقد لقاءات حثيثة وجلسات عمل للتعاون مع كافة الجهات واعضاء الكنيست لدفع هذه القضية قدما. 
اما عضو الكنيست ايلان جلؤون الناشط في نضال اصحاب المحدودية فقال: جميعنا نعاني من محدودية معينة من الممكن ان تكون غير ظاهرة للعيان احيانًا. ليس هناك انسان كامل لذلك ومن هذا المنطلق نشتق قيمة المساواة في المجتمع التي يجب ان يتم تعزيزها والعمل عليها من قبل الجهات المعنية تجاه كافة ابناء المجتمع.
وقالت صبا عدوي التي شاركت في فعاليات المؤتمر مشيرة الى "اننا كأصحاب اعاقة نسعى لمشاركة تامة في سوق العمل، حتى الآن نتحدث عن ارقام قليلة للمنخرطين في دائرة العمل، حتى اذا كان الحديث عن انخراط في سوق العمل من قبل هؤلاء، فالحديث يدور عن وظائف جزئية لا تُعبر عن شراكة ومساواة حقيقة والسبب هو المنالية والاتاحة والبنى التحتية التشغيلية شبه المعدومة بالذات في المجتمع العربي".  
العاملة الاجتماعية ختام واكد، رئيسة منطقة المثلث المركزي في نعمات، قالت خلال تقديمها لإحدى فقرات المؤتمر ان دمج اصحاب الاعاقة في سوق العمل لا يمكن تحقيقه دون العمل على دمجهم في المجتمع اولا. بموازاة ذلك نشدد على موضوع مساواة اصحاب الاعاقة بما يتعلق بمخصصات الاعاقة اسوة بالحد الادنى للأجور ونوجه صوتنا لمتخذي القرارات للعمل على تحقيق هذه الاهداف.
ولخصت المستشارة في دائرة تعميق المساواة في الهستدروت ومساعدة الرئيس رامين ناشف ابو راس اعمال هذا المؤتمر مشيرة الى انه "من خلال عملنا في تنظيم مؤتمرات سابقة قمنا بتجنيد جمعيات تتخصص بشتى المجالات لتوفير الامكانيات والفرص لذوي الاعاقة واثرائهم بشتى المجالات. نلخص هذا المؤتمر من خلال توصيات لانعقاد المؤتمر القادم الذي سيتضمن معرض تشغيلي بمشاركة مشغلين ومؤسسات ومنظمات من القطاع العام والخاص لاستيعاب اصحاب المحدودية وهذا اقل ما يمكن ان نقدمه لأجل اصحاب الاعاقة.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب