news-details
الجماهير العربية

الممرض رائد عبد الغني لـ "الاتحاد":‏ الاضراب رسالة اعتراض على سياسة الخصخصة الحكومية!‏

إعتبر الممرض رائد عبد الغني الذي يعمل في قسم الأمراض الباطينة بمستشفى هعيمق في العفولة، أن هذا الاضراب هو رسالة اعتراض واضحة على سياسة الخصخصة الحكومية، مشيرًا الى النمط الذي يشهده الجهاز الصحي في السنوات الأخيرة من خصخصة الخدمات الصحية وتحويلها لخدمات "الصحة للأغنياء فقط"!

ويشير عبد الغني الى أن سياسة الحكومة لا تسعى لتحسين المرافقة الصحية العامة بل إن التوجه هو نحو خصخصة جهاز الصحة العامة، فتتحول الصحة لخدمة لاصحاب الامتيازات، أي ان "من يملك المال يجري عملية لدى طبيب خاص ويحصل على الخدمة بسرعة. ولا يضطر للانتظار لأسابيع وأشهر بسبب الكثافة والضغط على جهاز الصحة. للأسف جهاز الصحة يتحوّل في السنوات الأخيرة لمزوّد خدمات تخص الأغنياء”.

وتابع عبد الغني: "هناك أكثر من سبب للاضراب. ففي السنوات الأخيرة والسنة الأخيرة تحديدًا نشهد ضغطًا كبيرًا في المستشفيات، لكن الأمر يبدأ من صناديق المرضى، وينعكس على المستشفيات، ففي الشتاء تكثر الأمراض والفيروسات، وتزداد نسب المرض لدى المسنين، فتكتظ غرف الطوارئ والأقسام أيضًا. وصل الأمر لدرجة أن المستشفى كان يتصل بسيارات الاسعاف ويطلب عدم نقل المرضى اليه لأنه لا يوجد ما يكفي من الكراسي لإجلاسهم واستقبالهم حتى في الأروقة والممرات التي باتت تكتظ بأسرة المرضى. وهذا مس بأبسط حقوق الناس بالحفاظ على كرامتهم وخصوصيتهم. هناك مرضى يموتون دون اي اهتمام أو احترام لخصوصيتهم”.

 

*الملاكات غير كافية

المسألة الأخرى هي أن الملاكات القائمة غير كافية، كما يشير الممرض رائد عبد الغني ويؤكد أن "الملاكات لم تتجدد منذ الثمانينيات الى يومنا هذا، وبطبيعة الحال عدد السكان زاد، ولم يُبن الا مستشفى أو اثنان جديدان وهذا لا يفي بالحاجة. هناك طلبات متزايدة من الأطباء والمسؤولين في جهاز الصحة، ويطلبون من الممرضات والممرضين أمور مستحيلة. صحيح أن كل شيء يجب أن يكون مدوّنا وموّثقا من ناحية قانونية لكن هذا يتطلب وقتًا منا ويأتي على حساب المرضى والاهتمام بهم ورعاية شؤونهم وصحتهم. يقع علينا ضغط أكبر، الأخطاء الطبية قد تتكاثر لهذا السبب. هذا يسبب الكثير من الارهاق للممرضات والممرضين”.

 

 

*وعود بلا رصيد وتجدد الاضرابات

وأوضح عبد الغني أن سبب تجدد الاضراب كل بضعة سنوات يعود الى عدم الايفاء بالوعود فيقول "كل فترة تكون وعود من المسؤولين في الوزارات ولكن لا جديد تحت الشمس. لا تغيير قائم في جهاز الصحة. نتلقى وعودا بزيادة الأسرّة وبحلول مستقبلية وبزيادة الملاكات، ولكن ما يحدث هو العكس. الاضراب الجديد جاء لأنه بعد التشويشات، هددت وزارة الصحة بتقليص رواتب الممرضات والممرضين بسبب التشويشات في العمل. هذا امر غير معقول، بدلا من  الزيادة تهدد الوزارات بالتقليص"!

وينعكس الاضراب الجديد بتشغيل غرف الطوارئ وعمليات طارئة فحسب، فالطواقم التمريضية في العيادات الخارجية وفي شتى الأقسام تعمل بطواقم مصغّرة، وكذلك الأمر بالنسبة لصناديق المرضى، ما عدا صندوق المرضى لؤوميت الذي أعلن عدم التزامه بالإضراب البتة.

 

* خلال أيام سنشعر بالتأثير

ويضيف عبد الغني أنه من تجارب سابقة بالاضرابات في جهاز الصحة، بعد أيام نبدأ الشعور بالضغط. وسيبدأ الإضراب يؤتي ثماره "فقوة الممرضات والممرضين تكمن في كثرتهم العددية، وسرعان ما سيبدأ الناس بالشعور بالفرق في الخدمات بالمستشفيات وحينما يتم إلغاء أدوار ينتظرها المرضى لأشهر، او الغاء عمليات جراحية، حينها ستؤتي ثمار الاضراب ويزداد الغليان الشعبي ويجعل طواقم المفاوضات من وزارتي المالية والصحة تعود الى طاولة المفاوضات".

وختم أقواله آملًا أن يحقق الاضراب هذه المرة انجازًا ملموسًا، وأن "يكون التنفيذ بحق وحقيقة وليس كالعادة مجرد توزيع وعود” على حد قوله.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..