news
الجماهير العربية

تحقيق: أبو القيعان تُرك ينزف وقُتل بدم بارد

كشف تحقيق جديد لصحيفة "هآرتس"، أن السيد يعقوب أبو القيعان، مدرس الرياضيات من قرية أم الحيران، أطلق عناصر الشرطة النار عليه، دون أي فعل سبق هذا، ولم يشكل أي خطر عليه، وتُرك ينزف دما، حتى مقتله.
وذكرت الصحيفة أن ضابط شرطة كان جزءًا من القوات الكبيرة التي وصلت إلى القرية في صباح يوم 18 كانون الثاني 2017، أطلق النار على سيارة أبو القيعان بينما كان يقود سيارته بسرعة عشرة كم في الساعة فقط، سقط على أثرها جريحا، وانحرفت سيارته مصطدمة بالشرطي إيريز ليفي الذي قتل في مكان الحادث، وأصيب شرطي آخر.  
وقامت الفرق الطبية بتحديد مكان وفاة الشرطي، وبقيت في مكان الحادث. بالمقابل على بعد حوالي عشرة أمتار فقط، نزف أبو القيعان لعشرات الدقائق دون تلقي العلاج حتى فارق الحياة.
وتم إطلاق النار على أبو القيعان في الظهر والركبة اليمنى، وحدد معهد الطب الشرعي أنه نزف حتى الموت من الجرح في الظهر. ولكن في موقع الجريمة تم تأكيد موته، رغم أن أحدا لم يقرر وفاته. وقد كان هناك رجال شرطة وطبيبان ومسعفون. وقالت الدكتورة ميا فورمان من معهد الطب الشرعي الذي قام بتحليل جسده: "توفي المتوفى نتيجة لعدم توفير العلاج الطبي. ولو تلقى علاجا، فمن المحتمل ألا يكون قد مات".
وادعى الطاقم الطبي الذي كان في الموقع، أنه لم ير أبو القيعان بسبب العتمة والجو السائد آنذاك، لكن المضمد الذي كان بجانبه أوضح أنه رآه بعد 15 دقيقة من تقديم العلاج للشرطي المصاب، ولم يُطلب منه تقديم علاج طبي له، مشيرا الى أنهم يعملون وفق التعليمات، ولكنه يرجح ان الطبيبة قد رأت أبو القيعان كما رأت نصف جثمانه ملقًى خارج السيارة.
ومن المتوقع وفق التقرير أن تقدم عائلة أبو القيعان التماسا الى المحكمة العليا تطالبها بالتحقيق مع ضباط الشرطة وتقديمهم للمحاكمة.
ويأتي ذلك بعد عامين من أمر المدعي العام السابق شاي نيتسان بإغلاق القضية ضد الضباط المتورطين، وكذلك بعد استبعاد التحقيقات بقرار من "الشاباك" من ان يكون مقتل ليفي نابعا من دافع قومي، الأمر الذي لم يردع الشرطة ووزير الامن الداخلي جلعاد أردان من القول إن الحدث كان هجوما مقصودا.  
وصرح قائد الشرطة العام آنذاك روني الشيخ في صباح يوم الهدم: "هذا واضح للغاية: إنها عملية دهس وتم تصفية الإرهابي، ولدينا مؤشرات على تورطه في داعش أيضا." تسابق إرهابي ينتمي إلى الحركة الإسلامية نحو قواتنا بهدف قتل أكبر عدد ممكن من ضباط الشرطة ".
ويشير التقرير إلى أنه بعد إطلاق النار والاصطدام بليفي مباشرة، وصل محققو الشاباك لاستجواب الشرطة وأفراد أسرة أبو القيعان. وفي المركز كان الشرطي الذي أطلق رصاصة من بندقية M 16. 
وكان أول من شهد على الحادثة شرطيا يدعى طاهر، والذي قال إنه لم يشعر بخطر على حياته، وقد تم تغيير هذه الشهادة مع دخول الشرطي القاتل إلى غرفة الاستجواب.
ومنع النائب العام التحقيق مع ضابط شرطة اعترف بإطلاق النار على أبو القيعان قبل بدئه بالمسير، وبعد تحقيقات خاصة بالشاباك تم التيقن الى ان أبو القيعان لم يكن ذي صلة كما ادعوا سابقا بأي منظمة إرهابية، والنتيجة هي أن تصرف الشرطة الهمجي أدى الى مقتل الشرطي ليفي. 
ويذكر التحقيق أنه بلغ مجموع الحاجيات التي عُثر عليها في منزل أبو القيعان وفي سيارته، مبلغ يقدر بـ 17.5 شيكل نقدا، تلفزيون، وملابس قديمة وأخرى جديدة التي لم يتم ارتداؤها بعد، كان السعر لا يزال معلقا عليها. مما جعل ابن أبو القيعان يتساءل ساخرا في شهادته: "أي شخص يأخذ ثيابا جديدة معه؟"

ويذكر أن في هذه الحادثة قامت جرافات التدمير السلطوية بهدم 12 منزلا في أم الحيران، في محاولة صهيونية لإقامة مستوطنة يهودية باسم "حيران"، ولتهجير السكان الأصليين، مما أدى الى اندلاع مواجهات واشتباكات عنيفة بين سكان القرية وقوات الشرطة، بحضور ومشاركة جماهيرية غفيرة.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب