news-details

اثر التماسٍ قدّمه مزارعون فلسطينيّون إلى العليا: الاحتلال يلغي الإجراء الذي يقيّد الدّخول إلى الأراضي الواقعة في منطقة "التماسّ"

في أعقاب التماس تمّ التقدّم به إلى المحكمة العليا، قام جيش الاحتلال بإلغاء الإجراء المسمّى "تصريح البطاقة " والذي يقيّد وصول المزارعين الفلسطينيّين إلى أراضيهم الواقعة في ما يسمى بـ"منطقة التماس". وقد تقدّم المزارعون بالتماسٍ إلى المحكمة العليا قبل نحو العام، بواسطة جمعيّة "هموكيد" – مركز الدفاع عن الفرد، مطالبين بإلغاء الإجراء المذكور الذي يفرض قيودًا على عدد مرّات الدّخول إلى الأراضي الواقعة خلف جدار الفصل  العنصري(40 مرّة دخول طيلة السّنة لمزارعي أشجار الزّيتون، وهؤلاء هم الأغلبيّة العظمى من المزارعين في تلك المنطقة). وقد أصدرت المحكمة أمرًا للدّولة بالإعلان عن كيفيّة اتساق هذا الإجراء الإداريّ مع التزاماتها باحترام حقوق أصحاب الأراضي، وقد أعلنت الدّولة في أعقاب ذلك عن إلغاء الإجراء. وستكون التّصاريح الخاصة بالمزارعين في منطقة التماس من الآن فصاعدا، سارية المفعول لمدة عامين من دون فرض قيودٍ على عدد مرّات الدّخول.

 

وكان أحمد عبادي، أحد الملتمسين من قرية طورة الغربيّة، قد رفض الحصول على "تصريح البطاقة"، قد وصف في التماسه كيف تضرّر من الإجراء الإداريّ الإسرائيلي: "إن التّصريح الذي يفرض قيودًا على عدد مرّات دخولي إلى أرضي هو تصريحٌ مهينٌ ومؤذٍ. لا يمكن تقدير علاقتي بالأرض بعددٍ معيّنٍ من مرّات الدّخول إليها. هذا العدد لا يتأتّى من نوع المزروعات التي أقوم بزراعتها هنالك. هنالك علاقة وجدانيّة تربطني بأرضي. ذكريات طفولتي مرتبطةٌ بها. من المهين تقزيم هذه العلاقة من خلال احتساب فائدة أنواع المحاصيل الموجودة في الأرض. وهذا الحساب لا يعكس بأيّ حالٍ من الأحوال علاقتي بأرضي".

 

 وصرّحت جيسيكا مونتيل، المديرة العامة لجمعيّة "هموكيد" في أعقاب الإعلان عن إلغاء "تصريح البطاقة": "هذا إنجازٌ كبيرٌ سيتيح لآلاف المزارعين ممّن حصلوا على تصاريحٍ لمنطقة التماس، الوصول إلى أراضيهم من دون قيود"،. وأضافت قائلة:” ولكن الحلّ الحقيقيّ يتمثّل في تفكيك جدار الفصل. طالما ظلّ الجدار قائمًا داخل الضفّة الغربيّة، فإنه سيتسبب في خرق حقوق مئات آلاف البشر في التّحرك بحرّيّةٍ داخل موطنهم."

 

وجاء في بيان الجمعية: "وهذا الإنجاز القضائيّ يضاف إلى إنجازٍ آخرٍ تمّ تسجيله خلال الأيام الماضية، حيث أعلن الجيش عن اعتزامه إصدار تصاريحٍ لقطاف الزّيتون، لكل من كان لديه تصريح من هذا النوع خلال العام الماضي، بشكلٍ شاملٍ، ومن دون أن يُضطرّ إلى التقدّم بطلبٍ فرديّ. هذا، وقد جاء إعلان الجيش في أعقاب طلبٍ أرسلته جمعيّة "هموكيد" – مركز الدفاع عن الفرد إلى السلطات الإسرائيليّة باسم مزارعين فلسطينيّين من منطقة التّماس. لغرض الحصول على التّصريح مطبوعًا، على المزارعين الوصول إلى مكتب التنسيق والارتباط، حيث سيتمّ إصدار التّصاريح من أجلهم بشكل أوتوماتيكيّ، شريطة ألا يكون هنالك منعٌ أمنيٌّ جديدٌ بحقّهم في ملفّهم، في مثل هذه الحالات، سيتعيّن عليهم الحضور إلى مكتب التنسيق والارتباط من أجل تقديم طلب فرديّ من أجل استصدار التّصريح."

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب