news
القضية الفلسطينية

المكتب الوطني للدفاع عن الأرض: اتفاقيات التآمر ستؤدي لإطلاق موجة بناء مستوطنات جديدة

صرّح المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان اليوم السبت، في تقريره الاسبوعي، بأنّ اتفاقيات التطبيع ترفع الحرج عن حكومة اسرائيل وتسمح بإطلاق موجة من البناء في المستوطنات.

وأشار المكتب إلى أنه في الخامس عشر من أيلول الجاري تم التوقيع في البيت الأبيض برعاية أميركية على اتفاقيات التطبيع بين الإمارات والبحرين من جهة وحكومة الاحتلال من جهة أخرى.
وأوضح أن دور البحرين في حفل التوقيع كان دور "الكومبارس" لا أكثر ولا أقل، وقد تم توظيفه إعلاميًا وسياسيًا على نحو واضح.
ولفت إلى أن التطبيع مع الإمارات كان الاختراق الحقيقي، فهذه الدولة تحاول أن تقدم نفسها كلاعب إقليمي في شؤون المنطقة، وللتغطية على التطبيع ادعت بأنها بذلك تساعد الفلسطينيين في وقف ضم مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية، بينما احتفظ نتنياهو في يده بعدد من الأوراق للاستخدام في الوقت المناسب.
وأكد أن الضم لم يشطب عن جدول أعمال حكومة الاحتلال وحتى التوسع الاستيطاني، وأما بناء وحدات استيطانية جديدة فقد احتفظ بها نتنياهو ورقة باليد لاستمالة منظمات الاستيطان إلى جانبه في الوقت المناسب.
وفي سياق تنفيذ سياسة الضم الفعلي والصامت، أعطى نتنياهو وبالتوافق مع بيني غانتس، الضوء الأخضر لعقد اجتماع بعد العاشر من تشرين الأول المقبل لما يسمى بـ مجلس التخطيط الأعلى في الإدارة المدنية"، للمصادقة على بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة، بعد أن وافق على المصادقة لأكثر من 5000 وحدة.
وبين المكتب الوطني أن ذلك يأتي بعد تجميد التخطيط والبناء في الضفة منذ شباط/فبراير ترضية للإدارة الأمريكية وحتى لا يعرض اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين للخطر.
وأضاف أنه جرى خلال الأيام الأخيرة اتصالات بين مسئولي المستوطنات في الضفة مع نتنياهو طالبوه فيها بإنهاء التجميد وهددوا بالخروج احتجاجًا واسع النطاق ضده، الأمر الذي قد يضعه في موقف سياسي حرج حال خروج مظاهرات من اليمين واليسار ضده.
وفي السياق، كشفت مؤسسة "امباكت" لحقوق الإنسان، التي تتخذ من لندن مقرًا لها، في تقرير لها أن نحو 112 شركة إسرائيلية تعمل في الاستيلاء على العقارات والأملاك من الفلسطينيين في الضفة بصورة غير شرعية لصالح المستوطنين، ومن بينها شركات وساطة وبنك "لئومي إسرائيل" وبنك "هبوعليم".
ووفق تقرير المؤسسة، فإن هذه الأنشطة للشركات والمؤسسات الإسرائيلية قد ساهمت بنجاح في توطين أكثر من نصف مليون إسرائيلي متطرف في مئات المستوطنات المنتشرة فى طول الضفة وعرضها، وأنها أوجدت مساحات كبيرة من الأرض جرى مصادرتها تحت مبرر حماية المستوطنين.
وأشار المكتب الوطني إلى أنه تم الكشف الأسبوع الماضي عن مساعدات كبيرة تتلقاها الجمعيات الاستيطانية من أصحاب رؤوس يهود يديرون شركات بعضها وهمي وبعضها يقوم بغسيل أموال.
وأوضح أن هذه الجمعيات تعمل على تعزيز الاستيطان اليهودي في القدس المحتلة، ومن أبرزها جمعية "العاد" الاستيطانية، والتي تعتبر واحدة من أخطر الجمعيات الاستيطانية الناشطة بالذات في القدس وتتلقى أموال تبرعات من جهات "مجهولة الهوية" في غالبيتها، إضافة إلى الدعم الحكومي المباشر.
وذكر أن حكومة الاحتلال تدعم مشروعًا استيطانيًا فريدًا في الضفة الغربية من خلال تقديم المساعدات السخية لبؤر استيطانية غير شرعية فيما يسمى القرى الطلابية التابعة لجمعية "كدما"، والتي تقوم بخدمات حراسة للبؤر الاستيطانية.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تلاحق الفلسطينيين بوسائل شتى لمنعهم من استغلال أراضيهم في البناء من خلال أدواتها في الضفة، وهي "الإدارة المدنية" وما يسمى بمفتش البناء والتنظيم وتحديدًا في المناطق المصنفة (ج) بحجة أنها "أراضي دولة" أو "شرفة الدولة" أو مناطق عسكرية أو محميات يمنع البناء فيها.
ولا تكاد تتوقف اخطارات الهدم ومنع البناء، وبهذه الطريقة تحاول سلطات الاحتلال منع المواطن من الاستفادة من أرضه في أي مشروع ضروري، وتتم الملاحقة من خلال الاخطارات والتصوير الجوي والدوريات بالجيبات البيضاء، التي من خلالها يطوف ضباط "الإدارة المدنية" على الأراضي ويستخدمون الصور في تحديد الأماكن المستهدفة بالهدم.
وبحسب المكتب الوطني، أخطرت سلطات الاحتلال الأسبوع الماضي العديد من المواطنين بهدم منازلهم في منطقة وادي الحمص بالقدس المحتلة، وذلك رغم حصول المباني على تراخيص من قبل السلطة الفلسطينية.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب