news
القضية الفلسطينية

ترامب سيعلن تفاصيل المؤامرة الصهيو أميركية قبل الثلاثاء

*تحديد يوم الثلاثاء كان بمبادرة نتنياهو وشركائه في وكر البيت الأبيض، كي يغطي على جلسة الكنيست التي ستقر إقامة لجنة برلمانية لبحث طلبه الحصانة لتجنب محاكمته بقضايا الفساد *واشنطن تتدخل لصالح نتنياهو في الانتخابات كما فعلت قبل نيسان الماضي*  

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الليلة الماضية، أنه سيعلن عن تفاصيل المؤامرة الصهيو أميركية، المسماة "صفقة القرن" قبل وصول بنيامين نتنياهو وبيني غانتس الى البيت الأبيض يوم الثلاثاء القريب، لتسلم الصفقة، التي حاكها مستوطنون صهاينة في البيت الأبيض، وتهدف الى تصفية القضية الفلسطينية.

ووصف ترامب خطته، بأنها "عظيمة"، ولكنه اعترف أن الفلسطينيين سيرفضونها، إلا أنه زعم واهما، أنهم سيقبلون بها في نهاية المطاف. في حين تعددت التقارير الصحفية والإعلامية، التي تقول إن ترامب حصل على تأييد من دول خليجية، إلا أن أيا من تلك الدول لم تنبس ببنت شفة بما يتعلق بهذه المؤامرة، حتى الآن، ولكن الصمت قد يكون هو أيضا جزءا من الموافقة على تصفية القضية الفلسطينية.

ويشار الى أن مؤامرة "صفقة القرن"، صاغها ثلاثة صهاينة، محسوبين على العصابات الاستيطانية الصهيونية الإرهابية، وهم: زوج ابنة ترامب و"مستشاره"، جارد كوشنير، والمبعوث لشؤون الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، والسفير لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، ورابعهم ترامب ذاته؛ ولكن حسب تقارير ظهرت تباعا، فإن نتنياهو وقادة عصابات مستوطنين، كانت على اتصال وثيق في مراحل حبك هذه المؤامرة، التي ستكون فيها تفاصيل أخطر مما نشر حتى الآن.

وبموجب ما نشر، فإن حكومة الاحتلال ستفرض ما تسمى "السيادة الإسرائيلية" على 40% من مناطق (ج) في الضفة المحتلة، بما فيها كل المستوطنات، وحتى آخر بؤرة إرهابية فيها، وتثبيت الاحتلال على كامل القدس المحتلة، بموجب منطقة نفوذها التي وسّعها الاحتلال، من الجهات الثلاث، الشمال والشرق والجنوب، توغلا في عمق الضفة.

وحتى الآن ليس واضحا ما هي دقة المعلومات التي تقول، إن الخطة تشمل انتزاع الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وخاصة المسجد الأقصى المبارك، وهي الوصاية التي يقبل بها الفلسطينيون، وتسليمها لنظام عائلة سعود في بلاد نجد والحجاز، أو ادخال هذا النظام شريكا للأردن في مسألة الوصاية؛ فيما ذكرت تقارير أخرى، أن لربما سيكون المغرب أيضا شريكا ثالثا، أو ثانيا، في حال تم اخراج الأردن كليا من الوصاية، ولربما نظرا لمعارضة الأردن الصفقة التآمرية.

أما ما تبقى من ضفة، فستتحول المدن الفلسطينية الى كانتونات مغلقة ومنفصلة عن بعضها، وهو المخطط الذي وضعته عصابات المستوطنين منذ سنوات التسعين، وتبناه الليكود، وأيضا حزب العمل، حينما استبدل برنامجه السياسي في منتصف شهر كانون الثاني من العام 2016، حينما كان برئاسة يتسحاق هيرتسوغ، الذي بات الآن رئيسا للوكالة الصهيونية العالمية.

 

يوم الثلاثاء واصطحاب غانتس

 

إلى جانب كل هذا المشهد، فإن الاستعجال في نشر الصفقة التآمرية، وبالذات يوم الثلاثاء المقبل، جاء لخدمة بنيامين نتنياهو، لأنه في هذا اليوم سيعقد الكنيست جلسة استثنائية، لاقرار إقامة لجنة برلمانية للبحث في طلب نتنياهو الحصول على الحصانة البرلمانية لمنع محاكمته.

وهذه ليست المرّة الأولى التي تتكشف فيها سطوة نتنياهو وعناصر الإرهاب الاستيطاني، على وكر البيت الأبيض، فمثلا، أعلن ترامب في مطلع شهر كانون الأول من العام 2017، أنه يعتزم نقل سفارته من تل أبيب الى القدس، ولكن يومها جرى الحديث عن خطوة قد تستغرق أكثر من عام، وهناك من تحدث عن سنوات، ولكن بعد شهرين من ذلك التاريخ، في شهر شباط 2018، أعلنت الشرطة الإسرائيلية، توصياتها بمحاكمة نتنياهو في قضيتي فساد من أصل ثلاث قضايا، والثالثة تمت التوصية بها لاحقا.

ومن أجل انقاذ نتنياهو سياسيا، سارع ترامب وشركاؤه في البيت الأبيض، للإعلان عن نقل السفارة إلى القدس يوم 14 أيار من ذات العام 2018. وفي خضم الحملة الانتخابية البرلمانية الإسرائيلية التي جرت في نيسان 2019، أعلن البيت الأبيض قبل شهر من الانتخابات، اعترافه بما تسمى "السيادة الإسرائيلية" على مرتفعات الجولان السوري المحتل. كخطوة أخرى لدعم نتنياهو في الانتخابات.

وأمس الخميس، تعمّد نتنياهو اذلال رئيس تحالف كحول لفان، بيني غانتس، بأكبر قدر، إذ أعلن أنه هو الذي طلب من البيت الأبيض اصطحاب غانتس الى اللقاء في البيت الأبيض، تحت غطاء "الوحدة الإسرائيلية". وهذا بعد أيام قليلة من اعلان غانتس قراره فرض ما تسمى "السيادة الإسرائيلية"، على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، في الضفة المحتلة، حال توليه رئاسة الحكومة.

وحسب التحليلات الإسرائيلية، فإن نتنياهو، وبالشراكة الكاملة مع وكر البيت، نجح في قلب أجندة انتخابات آذار المقبلة، من أن تكون تحت عناوين قضايا الفساد المتورط بها نتنياهو، إلى جعلها تحت عناوين "انتصار" الاحتلال الإسرائيلي، و"القضاء على القضية الفلسطينية"، بموجب أوهام الصهاينة وشركائهم في الإدارة الأميركية، وبالتآمر مع دول عربية خليجية ودول عديدة في العالم.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب