news-details
القضية الفلسطينية

وزير خارجية لوكسمبورغ يدعو الاتحاد الأوروبي لاعتراف جماعي بدولة فلسطين

 أكد وزير خارجية لوكسمبورغ والشؤون الأوروبية جان أسيلبورن، تمسك بلاده بحل الدولتين، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف المشترك بدولة فلسطين للحفاظ على هذا الحل.

وقال أسيلبورن في حديث لبرنامج "ملف اليوم" عبر تلفزيون فلسطين، "لا نعلم حقيقةً عن أي صفقة قرن يتحدثون، لكن الأكيد أن حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي يجب أن يكون سياسيا، لا ان يرتكز فقط على البعد الاقتصادي، فلن نصل إلى حل لهذا الصراع من خلال تخصيص المليارات".

وبخصوص اعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الذي اعتبر فيه المستوطنات لا تخالف القانون الدولي، قال وزير خارجية لوكسمبورغ: "هنا يجب التذكير بجوهر القانون الدولي، فهو قانون قائم على قوة القانون وليس على قانون القوة، كما يجب التذكير بقرار مجلس الأمن الصادر في 2016 رقم 2334، الذي يلزم اسرائيل بشكل واضح بوقف الاستيطان واحترام حدود عام 1967".

وأضاف: هذا الاعلان يتعارض مع اتفاقية أوسلو ومع اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في المناطق المحتلة، وقال: "أدهشني سماع أن المستوطنات لم تعد خرقًاا للقانون الدولي، ما يعني أن حل الدولتين لم يعد موجودًا ".

وأشار إلى ان هذا الاعلان لا ينسجم مع الموقف الدولي، وقال: "حتى في عهد الرئيس جورج بوش، كنا في اوروبا والولايات المتحدة الأمريكية على نفس الموقف، بأن الحل الوحيد هو حل الدولتين، حتى وإن اعتبر الكثيرون أن هذا الحل لم يعد ممكنًا، فإنني لا أرى بديلا عنه".

وأضاف: منذ سنوات كان موقف الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الأميركية واضحًا بأن القدس عاصمة لدولتين، والقدس الشرقية عاصمة فلسطين.

وبين أسيلبورن أن هذه التطورات تستوجب على الاتحاد الاوروبي مناقشة الاعتراف بدولة فلسطين بشكل مشترك، مشيرا إلى أن هذا ما اقترحه مسبقًا.

ورأى أن اعتراف كل دول الاتحاد الاوروبي بدولة فلسطين، سيشكل قوة ضغط كبيرة في ظل الوضع الراهن، الذي يتعرض فيه حل الدولتين للخطر، ما يستوجب على الاتحاد الاوروبي مناقشة اتخاذ خطوات نحو الاعتراف الجماعي بالدولة الفلسطينية.

وبين أن ذلك ليس موجهًا ضد اسرائيل، بل مجرد إعادة توازن في الموقف الأوروبي، بضرورة الحفاظ على حل الدولتين، واحترام القانون الدولي.

وأوضح انه أرسل رسالة الى الممثل الأعلى الجديد للسياسة والأمن في الاتحاد الاوروبي جوزيف بوريل، بهذا الخصوص، وينتظر الرد عليها.

وأضاف: "حان الوقت لطرح موضوع الاعتراف بالدولة الفلسطينية بعمق من طرف الاتحاد الاوروبي، الاجابة كانت دائمًاا ان الاتحاد لا يعترف بشكل جماعي، بل يتم الاعتراف بشكل فردي، لكننا اليوم بعد تصريحات واشنطن الأخيرة بشأن الاستيطان والقانون الدولي، أصبحنا أمام سيناريو جديد، وفي ظله علينا التحرك من اجل مناقشة هذا الموضوع بجدية".

وحول موقف واشنطن من الأونروا ووقف الدعم المقدم لها، قال أسيلبورن: "بعد وقف الدعم الأميركي للوكالة، اجتمعنا مع دول أوروبية ودول اخرى في المنطقة، وقمنا بزيادة الدعم المقدم للأونروا، فمثلا لوكسمبورغ قدمت 5 ملايين يورو للوكالة، وهو رقم كبير مقارنة بعدد سكان لكسمبورغ، لكننا نعلم أنه بدون الأونروا سيعاني الفلسطينيون أكثر، لذا نتمنى أن تتراجع الإدارة الأمريكية عن قرارها قريبا وتساهم في دعم هذه المنظمة الاممية".

وفيما يتعلق بتعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين، قال: "لدينا علاقات قوية، زرت قبل اسابيع مدينة رام الله ووقعت مذكرة تفاهم، ونحن مستعدون للمشاركة في تمويل محطةٍ لتحلية مياه البحر في غزة، قدمنا نحو 7 ملايين يورو دعما سنويا بما فيها المبلغ المقدم للأونروا، ونستعد حاليا لاستقبال 12 مصابا من غزة لإجراء عمليات جراحية لهم في مستشفياتنا".

 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..