news
حدث وموقف

معجزة صمود اسمها سوريا

هناك اماكن اقترن اسمها بالبطولة، بطولة الناس، مثل الفيتنام، سفاسْتبول، لينغراد، ستالينغراد، غزة، جنين، المقاومة اللبنانية واسماء اخرى.

في كومونة باريس، تصالح الاعداء من ألمان وفرنسيين للقضاء عليها، تماما كما تتقاتل الكلاب، فاذا رأت ذئبا وضعت الخلاف على جنب وهاشت على الذئب.

في روسيا السوفييتية احتشدت أكثر من دزينة من الدول الاستعمارية والرجعية المحلية للقضاء على الثورة وفشلت.

اليوم يشار بفخر واعتزاز وأمل الى سوريا الدولة والشعب والجيش والقيادة، ثماني سنوات من أعتى عدوان، تكالبت عليها الولايات المتحدة واسرائيل والرجعية العربية وتركيا، والرجعية المحلية، بلا ماء، ولا كهرباء ولا خدمات صحية ومواصلات وتعليم، بَرد وثلج وفقر وحرمان، ودمار وقتلى وجرحى ومهجّرين وجوع، اطفال بلا طعام ولا تدفئة ولا أمن.. ومع ذلك صمدت سوريا البطلة، مدعومة من قوى الخير المعادية للاستعمار والعدوان، وهنا يُشار الى دور روسيا الاتحادية، تقوم بدور في منتهى اليقظة والحنكة والمثابرة، "تزمط من بين النقاقيط" في الظروف المعقدة، ويشار الى الصين الشعبية، الى إيران والمقاومة اللبنانية، غالبية النظم العربية وقفت ضد سوريا، بالأموال الدنسة، أموال الذل والخيانة، والسلاح، والعتاد، والمرتزقة من مختلف القارات، وخاصة من "العرب والمسلمين".

البعض منّا تأتأ وتلعثم، وتخلى – بالحياد – واليقظة والانتهازية، والبعض فضّل الصمت، والبعض قام بمظاهرات من اجل تحرير الشام وتسليمها الى الارهابيين وبذلك يلتقي هؤلاء، شاءوا أم أبوا، مع اسرائيل وامريكا، والرجعية العربية والعالمية.

في الايام الاخيرة تحررت حلب بعد ثماني سنوات، وفُتحت الطريق دمشق حلب، والمطار...

كل هذا في زمن التطبيع العربي مع اسرائيل الاحتلال والاستيطان ونتنياهو وصفقة القرن والقوانين الفاشية والعنصرية، ومع كل ذلك صمدت سوريا الشعب والجيش والقيادة وتحقق النصر، وسيكون لهذا الانتصار النهائي وتحرير كل شبر من ارض سوريا نتائج وأبعاد في المنطقة والعالم.

نخجل من موقف نظم الخليج ومصر والسودان والمغرب والاردن والقوى الرجعية في لبنان، التي تستغل الفقر والبطالة، والحراك الشعبي من اجل مطالب عادلة لتحرض على المقاومة البطلة وكأنها هي المسؤولة.

واليوم بالذات، وكل ذي ضمير حي يفتخر بشعبنا العربي الفلسطيني البطل، شعب الجبارين الذي يرفض بقده وقديده صفقة القرن، في غزة والضفة والشتات والمخيمات وعندنا هنا، هذا الموقف المشرّف يجب ان يتطور ليلتقي مع موقف سوريا وحلفائها واصدقائها حتى وإن اختلفت وجهات النظر في مجالات سياسية وفكرية واجتماعية وطبقية، المحك اليوم هو الموقف من امريكا واسرائيل وتركيا والرجعية العربية.

اسرائيل معزولة عالميا، والرجعية العربية معزولة ولا مستقبل لها، والولايات المتحدة كما تشير كل الدلائل ستنقلع من سوريا والعراق والمنطقة بفضل موقف الشعوب، التحالف السعودي ونظامه الأخرق المراهق العميل يفشل في اليمن الفقير المقاوم.

ونحن هنا لنا دورنا، بحسب موقعنا، في بذل كل جهد لإضعاف كل احزاب الحكم الصهيونية بلا استثناء، وذلك "بالانهمار" الى صناديق الاقتراع كالغيث المبارَك العميم والتصويت للقائمة المشتركة، بلا امتناع، ولا مقاطعة، ولا تكاسل، ولا ضياع البوصلة. أضمن صوت لإضعاف احزاب الحكم الصهيونية هو الصوت للقائمة المشتركة.

وكلمة الى الطائفة العربية الدرزية، وهي من نقاط الضعف عندنا، بأي حق تصوتون لأحزاب الحكم الصهيونية وأنتم الضحية، أكثر طائفة مميّز ضدها، في مصادرة الارض والهوية والمقدسات والتراث، وفي قوانين القومية وكامينتس، وفي منعهم حتى من زيارة الاماكن المقدسة والمرجعيات الروحية في سوريا.

هنالك عدد كبير من الأطر والجمعيات الوطنية عند الدروز، والامل رحب وواسع ان تترجم هذه المواقف الوطنية، الى انتخاب القائمة المشتركة بالرغم من الخلافات في وجهات النظر، هذا ما قلناه رفاقي وأنا في اجتماعات ولقاءات عقدت في الجش والبقيعة ويركا وبيت جن قبل ايام، فهناك تواصل متين بين كل هذه المواضيع والمظالم، ومصدرها واحد وهو سياسة هذه الاحزاب الصهيونية، وعلينا ان ننبذ مرشحي هذه الاحزاب من الدروز، لأنهم موالون للأحزاب وليس لمصالح عشيرتهم، شاءوا ذلك ام أبوا، هذه هي الحقيقة، والتجربة اكبر برهان، والسؤال ما معنى ان يأتي مرشح في مكان متأخر جدا ويقيم الدنيا ولا يقعدها "لانتخابه" ان وراء الأكمة ما وراءها ومن وراءها.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب