* اللاعب الإسباني يرفع رصيده إلى 18 لقبا في البطولات الأربع الكبرى
* نادال يصبح أول لاعب يحرز لقب إحدى البطولات الكبرى 12 مرة 

 بعدما تحدى الزمن وأحد أقوى المواجهات التي خاضها على ملاعب رولان جاروس نال رفائيل نادال لقبه 12 في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس اليوم الأحد تاركا دومينيك تيم محطما والجماهير التي ملأت الملعب تتساءل ماذا بعد.

وكانت المجموعة الأولى الأفضل منذ زمن طويل وجاءت الثانية متكافئة لكن بعد ثلاث ساعات ودقيقة واحدة كان كل ما يهم هو وضع نادال المعتاد مستلقيا على ظهره على الملعب الرملي بعد الفوز 6-3 و5-7 و6-1 و6-1 ليرفع رصيده إلى 18 لقبا في البطولات الأربع الكبرى.

وقال نادال "تعرضت للعديد من المشاكل في ركبتي مؤخرا.. وفي قدمي.. العديد من المشاكل في الأشهر القليلة الماضي وهو ما يجعل الأسابيع الأخيرة استثنائية جدا. كنت في حالة سيئة بدنيا ونفسيا".

ولأغلب فترات النهائي وعلى غير المعتاد جاء أداء المنافس لنادال جيدا في ملعب فيليب شاترييه.

وسدد تيم ضرباته بحزم وقوة وشراسة أكثر من أي وقت مضى. لكن ذلك لم يكن كافيا حتى قبل أن يسيطر الإرهاق على تيم.

وأصبح المصنف الثاني في البطولة، الذي نال اللقب 18 في البطولات الأربع الكبرى، أول لاعب يحصد لقب إحدى البطولات الكبرى للمرة 12 وتخطى رقم مارجريت كورت التي نالت لقب استراليا المفتوحة 11 مرة.

ويتأخر الآن بفارق لقبين عن روجر فيدرر (37 عاما) صاحب العدد القياسي لألقاب الرجال في البطولات الأربع الكبرى.

وأبلغ نادال الجماهير "هذا مذهل. لا أستطيع وصف شعوري.

"بالنسبة لي اللعب هنا في 2005 كان حلما ولم أكن أتخيل أنني سأعود في 2019. هذه لحظة استثنائية لي".

وأضاف "أود توجيه التهنئة إلى دومينيك. أشعر بالأسف... فهو يستحق اللقب. يملك حماسا وعشقا لهذه الرياضة. أتمنى له الأفضل في المستقبل".

ورفض نادال الدخول في مقارنة عدد الألقاب في البطولات الأربع الكبرى مع فيدرر.

وقال ضاحكا "جارك يملك منزلا أجمل منك.. أو لديه تلفزيون أكبر أو حديقة أجمل... لا أنظر للحياة بهذه الطريقة".

* تأثير نفسي

وبدنيا بدا تيم قويا ومرنا لكن لا يمكن التحدث عن مدى التأثير النفسي لتوقف مباراته ضد نوفاك ديوكوفيتش في قبل النهائي عدة مرات بسبب الأمطار.

وكان اللاعب النمساوي على أرض الملعب أيام الخميس والجمعة والسبت واليوم الأحد بينما حصل نادال على راحة أمس السبت بعد تغلبه على فيدرر قبل هطول الأمطار.

وبالتأكيد تطلب الأمر إرادة قوية أن يقدم مثل هذا الأداء القوي في المجموعة الأولى ويخسرها.

وحصل على الفرصة الأولى لكسر الإرسال في المباراة واقتنصها ليتقدم 3-2 لكن بعد ذلك بأربعة أشواط حسم نادال المجموعة لصالحه 6-3 وبدا أنه قطع خطوة كبيرة نحو اللقب.

* جنون الجماهير

ويحتاج الأمر إلى مجلدات للحديث عن اللاعب النمساوي المصنف الرابع عالميا بعد تجاوزه ما حدث ليقدم الأداء ذاته في المجموعة الثانية ويهاجم منافسه الإسباني بكل الطرق الممكنة.

ومرت الأشواط دون فرص لكسر الإرسال وزاد التوتر حتى الشوط 12 في المجموعة إذ أطاح نادال بضربة خلفية ليدرك تيم التعادل في المباراة.

وجن جنون الجماهير الفرنسية وظهرت السعادة على تيم.

وجاء رد نادال قاسيا إذ فاز في 16 من أول 17 نقطة في المجموعة الثالثة ليتقدم 4-صفر قبل أن يحسمها 6-1 في أقل من نصف ساعة.

ولا يستطيع الكثير من اللاعبين على سطح هذا الكوكب تسديد ضربات خلفية قوية مثل تيم ولا حتى مرة واحدة لكن الاستمرار في ذلك مرهق غير أنها الوسيلة الوحيدة للفوز على نادال.

لكن اللاعب الإسباني سيطر وتعامل مع أفضل ضربات تيم.

واستمر الحال حتى الضربة الأخيرة لتيم عندما أطاح بضربة أمامية خارج الملعب ليسقط نادال على ظهره محتفلا وهي الصورة التي ستملأ الصحف والمواقع حول العالم.

ولم يكن لدى تيم سوى النظر في إعجاب.

وأبلغ الجماهير "أعشق هذه البطولة من كل قلبي. أحبكم من كل قلبي".

ثم توجه بالحديث إلى نادال "أنت أسطورة في رياضتنا ونحن سعداء باستمرارك... سأحاول في العام المقبل مرة أخرى بالتأكيد".

وأضاف "بالتأكيد أصعب شيء في رياضتنا هو الفوز بإحدى البطولات الأربع الكبرى. أنا سعيد... منحت نفسي فرصتين للفوز بواحدة منهما".

وتابع "الكثير أو الجميع فشلوا (في الفوز على نادال) في رولان جاروس. سجله مذهل. فاز باللقب 12 مرة. هذا يعني أن 12 منافسا فشلوا في الفوز عليه في النهائي... وأنا أيضا".

 

إعلانات

;