news
شؤون إسرائيلية

أسبوع آخر دون تشكيل حكومة في إسرائيل

اتفق نتنياهو وغانتس أمس الجمعة على استئناف المفاوضات بين حزبيهما بهدف اغلاق الملفات العالقة، والسعي، لإنجاز، تشكيل حكومة "طوارئ وطنيّة" حسب بيان مشترك أكد على انعقاد محادثة ثنائيّة بينهما بأجواء جيّدة موجّهين إلى طواقمهما متابعة المفاوضات.

وجدّدت الأربعاء طواقم المفاوضات المنتدبة عن حزبي الليكود وكاحول-لافان، المساعي لتشكيل الحكومة بعد التقارير التي وردت عن عدم تفاهمات كثيرة بين الحزبين خاصّة فيما يتعلّق بهويّة رئيس الكنيست، وزير القضاء وقضيّة فرض السيادة الاسرائيليّة على مناطق في الضفّة الغربيّة المحتلّة.

وتوصّلت الطواقم الى "حلول مبدعة" حسب تعبيرهم لتمكين تشكيل الحكومة بأسرع وقت وسط تقارير متضاربة حول مطالب توفير سكن لرئيس الحكومة المستقبلي وسكن إضافي لنائبه على حساب دافع الضرائب، وذلك في إحدى أصعب الفترات الاقتصاديّة التي تمرّ بها الدولة إذ تجاوزت نسبة العاطلين عن العمل ال 25%، لتضاف هذه التكاليف الى تكاليف الحكومة الأوسع والتي قد تتجاوز ال 35 وزيرًا .

وتشير تقارير عدة أن التفاهمات التي وصل اليها الحزبين قد أسفرت عن الاتفاق على منح وزارة الأمن الداخلي للنائبة ميري رغف (الليكود)، وزارة القضاء للنائب آفي نيسنكورن (كاحول-لافان) مع تقييدات واسعة ونائب من الليكود، وزارة التعليم على ما يبدو من نصيب كاحول-لافان وأما الخارجيّة فهي من نصيب نتنياهو وأحزابه.

وأعرب كبار أحزاب المستوطنين عن خيبتهم من التقارير الواردة من المفاوضات خاصّة منح وزارة التعليم والقضاء لكاحول-لافان حيث هدّد حزب "يمينا" بالذهاب الى المعارضة في حال تحققت الصفقة المعلن عنها، وبدأ نواب هذه الأحزاب بترويج أسباب أيدولوجيّة لذهابهم للمعارضة منها معارضة الحكومة فرض السيطرة الاسرائيليّة على الضفّة وهو غير صحيح، ملوّحة ب- "البدء بمحاربة الفساد" في تهديد مثير للسخرية يستهدف شريكهم السابق –نتنياهو- في كل قضايا الحرب والفساد.

مما دفع نتنياهو بالتواصل مع وزير حربه نفتالي بينيت رئيس تحالف المستوطنين –يمينا- على ضوء الاتهامات المتبادلة ملخّصان محادثتهما بالذهاب سويّة "لكن الخلاف الأساس على الشروط".

وبشّر مساء أمس –الجمعة- رئيس حزب كاحول-لافان بنيامين غانتس عن تقدّم ملحوظ في المفاوضات مع الليكود مشددًا التزامه "بالمواضيع المتعلقة بحكم القانون" لكن مع بقاء "عدد من المواضيع المصيريّة التي لم تحلّ بعد" مؤكدًا أن لا بديل آخر أمام أي طرف وأنّ "إسرائيل بحاجة إلى حكومة" مؤكدًا –قبل عشرة أيام من انتهاء المدة المحددة له لتشكيل الحكومة- أن جميع مواطني إسرائيل سيشعرون بالفرق.

ويرى مراقبون أن نتنياهو سيصرّ حتّى النهاية على موضوع فرض السيادة الاسرائيليّة على مناطق الضفة الغربيّة المحتلّة  في فترة "الكورونا" أي قبل انتهاء الأشهر الستّة التي ستخصصها "الحكومة الوطنيّة" لمعالجة أزمة الكورونا واسقاطاتها فقط. وأن نتنياهو يرى بذلك مشروعًا شخصيّا يريد إضافته الى سجلّه قبل اندثار الفرصة. أما كحول-لافان فيطلب ضمانات لعدم قيام الليكود بهذه الخطوة، وعدم الاكتفاء بالموافقة الأمريكيّة وذلك لمعرفتهم أنه في داخل حزبهم ومعسكرهم يوجد من هو مستعد أن يدعم نتنياهو اليوم في فرض السيادة.

في تلخيص الوضع الحالي تبقى جملة النائب عوفر شيلح حليف غانتس السابق أفضل جملة لوصف وضعيّة كاحول-لافان وتهديداتهم "بقوانين محاربة الفساد" من جهة وبمحاولة الضغط على الليكود من جهة أخرى: "غانتس توجّه الى المفاوضات بمسدّس فارغ والآن يطلب الرّحمة".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب