news-details
شؤون إسرائيلية

أهارون باراك يقر ضمنا بأن العليا في إسرائيل شرّعت جرائم حرب

ألمح رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية الأسبق أهارون باراك، ضمنا، بأن كانت قرارات للمحكمة العليا، "سمحت للجيش بأن ينتصر أكثر مما ينبغي"، في إشارة واضحة، الى أن المحكمة العليا كانت قد أصدرت قرارات لصالح الجيش، واستخدمها، "أكثر مما ينبغي" ما يمكن تفسيره، بارتكاب جرائم حرب. كما اعترف أنه ليس راضيا عن نفسه بموافقته على تدمير بيوت المقاتلين الفلسطينيين.

وقال باراك في مقابلة مع القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية، ونشرت تفاصيلها "هآرتس"، "لا اعتقد أنه توجد قرارات أنا نادم عليها بمعنى أنني لم أسمح للجيش الاسرائيلي بالانتصار. ليس هناك قرارات كهذه". "هذا لا يعني أنه لا توجد احكام في القضايا الامنية بأنه توجد لي مشاكل مع نفسي لأنني سمحت للجيش الاسرائيلي بأن ينتصر أكثر مما ينبغي (بين قوسين)".

وردا على سؤال إذا كان يقصد الاحكام التي صادقت على هدم بيوت عائلات مقاتلين فلسطينيين. اجاب باراك "هدم البيوت هو قضية معقدة جدا جدا، وهي احدى القضايا التي فيها أنا غير راض عن نفسي، هذا صحيح".

وأشارت الصحيفة، إلى أنه بشكل عام قضاة المحكمة العليا صادقوا على مدى السنين على هدم واغلاق بيوت لعائلات مقاتلين استنادا لأنظمة الطوارئ الانتدابية، وإن كانوا احيانا قيدوا وقلصوا الهدم. مع ذلك اكد القضاة على اهمية الاستخدام المتزن لهذه الوسيلة واظهروا تحفظهم من هذه الافعال التي تضر ليس فقط المخربين انفسهم، بل أبناء عائلاتهم.

مثلا كتب القاضي ميني مزوز بأن "الضرر المدرك والموجه نحو أبرياء، والذي هو من اجل أن يخيف منفذي المخالفة المحتملين، هو فعل لا يخطر بالبال في أي سياق آخر". باراك نفسه تطرق الى هذا الموضوع في مقابلة في 2009، إذ قال "لقد فكرت سنوات طويلة جدا وأنا ما زلت اعتقد أن هدم البيوت هو أمر غير مناسب وغير جيد، ولا توجد فيه أي فائدة، لكنني شعرت كقاضي بأنه لا رأي لي في هذا الموضوع".

وسئل باراك في المقابلة التلفزيونية "هل سمح للجيش الاسرائيلي بأن ينتصر اكثر مما ينبغي؟". ايضا في المحكمة العليا "الاعدام المحدد" (الاغتيالات) قرار حكمه الاخير كرئيس للمحكمة العليا الذي سمح لقوات الامن "بإعدام إرهابيين" (مقاتلين). فأجاب باراك، "لا. فأنا اعتقد أن قرار الحكم صحيح جدا".

وعن سؤال هل هو راض عن الحكم اضاف "تماما. هذا قرار حكم يدرسونه في ارجاء العالم". في المحكمة العليا، الاعدامات المحددة (الاغتيالات)، قال باراك إنه يمكن المس بمن يشاركون في الحرب، اذا لم تكن هناك طريقة لوقفهم وطالما أنه لم يتم التسبب بضرر غير متوازن للابرياء.

 ورفض باراك الادعاءات التي تقول إن جهاز القضاء يكبل أيدي الجيش في محاربة الارهاب، الذي أسمعه من بين آخرين افيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت. "الجيش يقول إن هذا يجب أن يكون متوازن"، واضاف "قادة الجيش المسؤولين عن الامن، يأتون ويقولون لك هل تريد أن تكون ضابط جيد؟ عليك أن تكون ضابط متوازن".

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..