news-details
شؤون إسرائيلية

إسرائيل تزعم جعل مسؤول في دولة عربية جاسوسا لها دون علمه

*السؤال الذي لم تطرحه "يديعوت احرنوت" في تقريرها اليوم، لماذا اختارت المخابرات الإسرائيلية الكشف عن الرواية، طالما الشخص ما يزال مسؤولا وتتدفق منه المعلومات وفق الرواية الإسرائيلية*

يزعم جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي "الموساد"، أنه جعل من مسؤولي عربي في احدى الدول العربية، جاسوسا لها، دون علمه، إذ أن جواسيس عملوا على دفعه نجو مسؤوليات رفيعة في الحكم، ومن ثم بدأ الموساد يتلقى معلومات "حساسة" دون معرفة هذا المسؤول. بحسب ما كشفت عنه صحيفة "يديعوت أحرنوت".

وحسب المزاعم، فإن الحديث يجري عمن وصفته "مسؤولا كبيرا جدا في احدى الدول العربية"، وأنه "منذ خمس سنوات وهو ينقل الى اسرائيل معلومات سرية ذات قيمة هائلة. وهو لا يعرف ذلك، ويظن انه يعمل لجهة مدنية. هذا هو "طوربيدو" احد المصادر الهامة في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية. والان، بمبادرة وحدة 504 لشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" وباقرار الرقابة العسكرية، فان قصة تجنيده وتفعيله تنكشف لاول مرة".

وحسب المزاعم، وفق ما نشرته الصحيفة، فإن "ملف طوربيدو" هو ملف فاعل: ذاك العربي الكبير ما يزال مصدرا للمعلومات. رغم ذلك، لاول مرة تكشف الوحدة عن حملة "تجنيده" وتعرض، مرحلة تلو أخرى، كيف نجحت في تضليه، وحمله على كشف المعلومات الامنية الاكثر حساسية لدولته".

ونقلت الصحيفة عن ضابط مخابرات إسرائيلي قوله، "نحن دوما نتجه الى مصادر ذات قيمة استخبارية عالية، في مناصب هامة جدا". وأضاف، "هذا بالضرورة يرفع مستوى الصعوبة، إذ ان من يصل الى موقع رفيع كهذا فانه يكون كبيرا في السن، مجربا، يقظا وشكاكا اكثر".

ويقول التقرير، لقد "اعتبر طوربيدو منذ البداية هدفا طموحا جدا. رجل وصل الى منصب كبير جدا وله قدرة وصول الى معلومات حساسة للغاية معنية بها الاستخبارات الاسرائيلية. فكيف ينجحون في اقناع شخص في مثل هذه المكانة في أن يسلم المعلومات التي يطلع عليها؟ الجواب يشكل اطلالة نادرة على سياقات عمل احدى الوحدات الاكثر سرية في منظومة الاستخبارات الإسرائيلية".

وجاء في التقرير أن المرحلة الاولى هي جمع المعلومات. ثم يدرس عناصر الوحدة "كل المادة المتجمعة من المصادر الاخرى المستخدمة في محيطه. هل يمكنه ان يخرج من دولته الى الخارج؟ بأي وتيرة؟ في أي مرحلة يوجد هو في حياته؟ هي يشعر بانه عالق؟ هل يعتقد أنه يمكنه ان يفعل اكثر بكثير؟ ان يكسب اكثر بكثير؟ ربما أن يفعل لبيته في العالم التجاري؟".

وتابعت الصحيفة، "في المرحلة التالية يتم اختيار طريقة التجنيد: الامكانية التي اختيرت هنا هي تجنيد مع تغطية. لاحقا تبنى قصة التغطية، يكتب السيناريو المناسب، وتبدأ الحملة. "في اثناء جمع المادة عن طوربيدو، اكتشفت بان له معرفة، قريب عائلة بعيد، يعيش في الخارج وكانت له في الماضي صلة بمجال معين"، يقول د. "اقمت اتصالا في الشبكة مع ذاك المعرفة، وبدأت اهتم عنده حول مواضيع يختص فيها ويعتبر مرجعية. كان يسره التعاون في المجال".

إلا أن السؤال الذي لم تطرحه الصحيفة في تقريرها اليوم، هو أنه إذا هذا الشخص ما زال في منصبه، وما تزال المعلومات تصل منه، "دون علمة"، حسب كل الرواية الإسرائيلية، فلماذا اختارت المخابرات الإسرائيلية الكشف عن الرواية، التي من المفترض أن تخلق بلبلة في كل الدول العربية، ليبدأ البحث عن "المسؤول" إياه.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..