news-details

الدولار يواصل انهياره أمام الشيكل رغم الأزمة الحكومية

الدولار اليوم بمستوى قبل 24 عاما-الجمهور لا يستفيد من تراجع سعر صرف الدولار إلا بالهامش، والاسعار الاستهلاكية تواصل ارتفاعها


سجل سعر صرف الدولار اليوم الثلاثاء، انهيارا جديدا امام الشيكل، وتراجع الى مستوى 3,227 شيكل للدولار، وهو ما كان عليه قبل 24 ساعة، وأقل بأغورة واحدة مما كان عليه في النصف الأول من العام 2008، إلا أن بنك إسرائيل المركزي تدخل في ساعات الظهر بشراء مئات ملايين الدولارات، ما رفع سعره بشكل طفيف إلى 3,234 شيكل للدولار.  

ولا يوجد أي تسفير سياسي، وبالذات اقتصادي، يبرر ارتفاع قيمة الشيكل، في ظل أزمة سياسية متواصل، وأزمة اقتصادية مستفحلة، ما يؤكد أن أسعار العملات، باتت رهينة بيد حيتان مال يستثمرون بالعملات الأجنبية، مثل شركات "فوريكس" وغيرها، في حين أن الحكومة ترفض منذ سنوات، سن قانون يقيد عمل تجار الفوريكس.

ومن المفارقة، أن الجمهور لا يستفيد من تعزيز قيمة الشيكل، إلا لمن يسافر إلى الخارج، كما أن سعر الدولار ساهم بشكل محدود في خفض أسعار الوقود، أو لجم ارتفاعا، علما أن 60% من أسعار الوقود للمستهلكين هي الضرائب.

وعدا هذا، فإن الأسعار لا تتراجع، خاصة المواد الاستهلاكية الأساسية المستوردة، أو تلك التي موادها الخام مستوردة من الخارج، وفارق العملات يفيد المستوردين، ويزيد من ارباحهم، دون رقابة كافية من المؤسسة الحاكمة.

وفي المقابل، فإن المصدرين يواصلون تهديدهم للحكومة، بموجة فصل كبيرة في قطاعات الإنتاج المخصص للتصدير، كون أن مردود الصادرات بالشيكل، تأتي على حساب الأرباح، على ضوء أن كلفة الإنتاج بالشيكل.

والحد الأدنى الذي يستطيع المصدّرون القبول به، من أجل القدرة على المنافسة العالمية وتسديد كلفة الإنتاج بالشيكل، هو 3,7 شيكل للدولار، ولكن هذا كما يبدو بات صعبا جدا على الأقل في العام المقبل، مع استمرار انعكاس أزمة الكورونا على الاقتصاد.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب