news-details
شؤون إسرائيلية

الشاباك يواصل التعذيب بعد مرور 20 عاما على قرار "منعه"

قالت المختصة رحيل سترومزا، في مقال لها في صحيفة "هآرتس"، في عددها الصادر اليوم، إنه على الرغم من مرور 20 عاما على قرار المحكمة العليا، الذي يحظر التعذيب في معسكرات الاعتقال لدى أجهزة المخابرات والجيش، إلا أن التعذيب ما زال مستمرا، حتى تمسيات أخرى، وأن المؤسسة الإسرائيلية تغض النظر عما يجري في أقبية "الشاباك".

وقالت سترومزا، إنه في مثل هذه الأيام أصدرت المحكمة العليا قرارا يحظر التعذيب، وذلك بعد خمس سنوات من المداولات في المحكمة، وقالت، إنه إذا كان ذلك القرار، "حقا نجاحا مدويا، فلماذا ما زلنا نتحدث عن التعذيب في اسرائيل؟ لماذا اللجنة ضد التعذيب لم يتم اغلاقها منذ اللحظة التي تبينت فيها أهمية القرار؟ أولا، وقبل أي شيء، لأنه في اسرائيل مثلما في دول اخرى، التعذيب لم يختف، رغم الاعلان عن ذلك".

وأضافت سترومزا، أن "الشاباك يستمر في استخدام العنف النفسي والجسدي القاسي في التحقيق، بمصادقة ومعرفة وزارة القضاء تحت غطاء مفهوم "وسائل خاصة". نحن نواصل غض النظر والغرق في وهم أنه بهذه الطريقة سنحصل على معلومات موثوقة رغم كل الابحاث الكثيرة التي اثبتت العكس".

وتابعت، "رغم الكلمات المغسولة، فان كل عاقل يقرأ الشهادات يعرف أن الثني والضغط على المرفقين والعظام والضرب والصفع ليست سوى تعذيب بغطاء اخر. المحكمة صادقت على عدم قانونية هذه الاساليب عندما ذكرت في السنة الماضية في نقاش في محاكمة المتهمين بعملية القتل في دوما؛ هناك رفضت المحكمة وبحق، قبول صلاحية الاعترافات التي تم تقديمها في اعقاب التعذيب".

وقالت سترومزا، "في اسرائيل ما زالوا يغضون النظر عما يجري الآن في تحقيقات الشاباك وفي مراكز الشرطة، بالأحرى لا يوجد اعتراف بما تم خلال سنوات مع اجساد وارواح مئات الاشخاص، مواطنين وسكان".

وحتمت سترومزا "في الوقت الذي يدرسون فيه قرار المحكمة العليا في كليات الحقوق في انحاء العالم، فإن الواقع في البلاد ليس محل للفخر، بل للحرج. بعد عشرين سنة حان الوقت لأن يتساوق ما يحدث في غرف التحقيق مع المعايير السامية التي وصفها القاضي براك بصورة جميلة جدا في القرار الذي تم اتخاذه بأغلبية في ايلول 1999. التغيير الصحيح الذي بدأ في حينه لم يستكمل بعد: لقد حان الوقت لأن توجه قوات امنية غضبها على خطوات محكمة ومعلومات استخبارية، وليس على كسر روح من يتم التحقيق معه بواسطة الضرب ومنع النوم".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..