الأخبار


هاجم قاضي المحكمة العليا المتقاعد أمنون روبنشتاين، المعروف بمواقفه اليمينية المتشددة، مشاريع بنيامين نتنياهو وفريقه الائتلافي، لتقويض صلاحيات المحكمة العليا، وأيضا احتمال لجوء نتنياهو للحصانة البرلمانية، أو سن قوانين أخرى، تمنع مثوله أمام المحكمة في حال تم تقديم لوائح اتهام ضده في قضايا فساد.

وقال روبنشتاين، في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية العامة "كان"، إن الشخص الذي يتقرر تقديم ضده لائحة اتهام بعد جلسة استماع لدى المستشار القضائي للحكومة، يلجأ الى الحصانة، فهذا سيجعلنا في العالم الثالث، إذ أن الحديث يجري عن تغييرات قانونية لأهداف شخصية.

وكان روبنشتاين يرد بذلك على سلسلة اقتراحات لمشاريع قوانين، الهدف منها منع محاكمة نتنياهو في قضايا فساد، هذا إذا أصلا قرر المستشار القضائي للحكومة، في نهاية المطاف تقديم لائحة اتهام، بمستوى قد يبعده عن رأس الهرم الحاكم.

وقال روبنشتاين، الذي تولى حتى مطلع سنوات الألفين الأولى، منصب المستشار القضائي للحكومة، إنه لا يعقل أن يتم منع تقديم شخص للمحاكمة، من خلال مناورة الحصانة البرلمانية، "هذا أمر لا نستطيع قبوله من ناحية قيمية، ومن ناحية نظام الدولة السليم. فليس لمثل هذه الحالات وجدت الحصانة البرلمانية، والقانون يجب أن يكون مساويا للجميع"، حسب تعبير روبنشتاين.

وبشأن مشاريع القوانين التي تهدف إلى تقويض صلاحيات المحكمة العليا، وخاصة الغاء صلاحية الغاء قوانين أقرها الكنيست، قال روبنشتاين، "إن الثورة التشريعية والقضائية عملها الكنيست (سابقا)، أما أولئك الذين يتكلمون عن المحكمة العليا الآن، فإنهم يريدون إبادة هذه الأسس التشريعية. وهذه هي الحقيقة. إن المحكمة العليا كنز استراتيجي لدولة إسرائيل"، حسب تعبيره.

وتوقف روبنشتاين عند قانون القومية الاقتلاعي العنصري، الذي أقره الكنيست في شهر تموز 2018، وقال، إن مبدأ المساواة الذي ظهر في "وثيقة الاستقلال"، كان يجب أن يظهر في صيغة قانون القومية أيضا. وقال، "إذا كان القانون يثبّت أسس الدولة، فإن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهود، وله فقط، ولكن فيها مواطنين ليسوا يهودا، وهم يستحقون المساواة. والصيغة التي نعرضها بسيطة للغاية: أن يقال إن دولة إسرائيل تشكل وطنا قوميا وتمارس المساواة لكل واحد من مواطنيها، وهذا كل ما في الأمر".

ويشار إلى أن روبنشتاين، كغيره من الصهاينة، يطالبون ببند المساواة المدنية، دون أي ذكر للمساواة القومية، كما أن دعاة تعديل قانون القومية، يتفقون مع البند الأساس فيه، الذي يقوم عليه كل القانون، وهو أن لا مكان للشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية، كوطن لهم، ما يعني بمفهوم القانون عدم السماح بقيام دولة فلسطينية في فلسطين.

;