news
شؤون إسرائيلية

الليكود وكحول لفان اتفقا على ضم الغور واختلفا على المحاصصة

*مقابل احتمال الانتخابات الثالثة قائم، فإن احتمال تشكيل حكومة بين الكتليين الأكبرين، أو ليبرمان مع تحالف نتنياهو، ما زال قائما، في الأيام الثماني المتبقية لمنع انتخابات أخرى*

 

 أكدت سلسلة تقارير صحفية إسرائيلية، منذ مساء أمس، واليوم الأربعاء، على أن الخلاف المركزي الذي يعيق، حتى الآن، إقامة حكومة وحدة، بين الليكود وكحول لفان، هو من يتولى رئاسة الحكومة أولا، نظرا لتوجيه لوائح اتهام بالفساد ضد نتنياهو، إلى جانب قضايا أخرى تتعلق بتركيبة الحكومة، وفي المقابل، فقد اتفق الجانبان على صيغة بشأن قوانين الاكراه الديني، كم اتفقا على ضم منطقة غور الأردن، وشمال البحر الميت في الضفة المحتلة، إلى ما تسمى "السيادة الإسرائيلية".

وحسب ما نشر، فإن كحول لفان، يصر على أن يتولى بيني غانتس رئاسة الحكومة أولا، مقابل تعديل قانون الحكومة، بحيث يمنح القائم بأعمال رئيس الحكومة، وفي هذه الحالة نتنياهو، مكانة مطابقة لرئيس حكومة، أمام القضاء، بمعنى أن لا يقصي نفسه كوزير خلال محاكمته، بل يبقى في منصبه، شرط أن لا يطلب نتنياهو من الكنيست الحصانة البرلمانية، لمنع محاكمته، طالما هو عضو كنيست ووزير في الحكومة، وهذا ما رفض الليكود الالتزام به اطلاقا.

وجاء في التقارير، أن كحول لفان يطالب بتفكيك التحالف القائم بين الليكود وباقي كتل اليمين الاستيطاني والحريديم، وبأن يكون التفاوض مع كتلة على حدة، وهذا ما يرفضه الليكود، الذي يعزز بهذا قوته السياسية والبرلمانية، في حين سيجد كحول لفان نفسه، أقلية داخل حكومة تضم كل أولئك الكتل، خاصة وأن أوساطا في كحول لفان تتحفظ من مشاركة أقصى اليمين المتطرف، الداعم لنتنياهو في الحكومة.

واتفق الطرفان، حسب ما نشر، على الحفاظ على الوضع القائم في كل ما يتعلق قوانين السبت والحلال، وعلاقة الدين بالدولة، بمعنى أن لا تجري تعديلات قانونية، وفي المقابل لا تتم إضافات قانونية، وبذلك تستمر المواصلات العامة المجانية في مدينة تل أبيب وجوارها، التي انطلقت قبل أسبوعين، وخففت بقدر ملحوظ مشكلة عدم وجود مواصلات عامة أيام السبت.

كذلك اتفق الليكود وكحول لفان، على أن يكون على رأس جدول أعمال الحكومة ضم غور الأردن وشمال البحر الميت في الضفة المحتلة، إلى ما تسمى "السيادة الإسرائيلية". وهذا على الرغم من أن كحول لفان، أعلن أن ضما كهذا سيكون ضمن "الحل النهائي"، مشددا على أنه في كل الأحوال فإن هذه المنطقة، التي تشكل مساحة 30% من الضفة، ستكون جزءا من إسرائيل في كل الأحوال، كما قال هذا قادة كحول لفان الأربعة، في حملة انتخابات أيلول الماضي.

وكانت مصادر مسؤولة في كحول لفان، قد قالت للقناة 13 للتلفزيون الإسرائيلي مساء الاثنين، إن قرار نتنياهو بشأن غور الأردن، ما هو إلا "خبطة إعلامية"، وقالوا، "إن غور الأردن سيكون جزءا من إسرائيل وحدودها الشرقية في اطار الحل الدائم".

وحسب تقارير ظهرت في الأيام الأخيرة، فإن نتنياهو يريد استمرار تولي رئاسة الحكومة لستة أشهر، يعود اليها بعد عام ونصف العام، كي يستغل ولاية دونالد ترامب، ويمرر قرار ضم غور الأردن، واصفا المرحلة بأنها "نادرة وقد لا تعاد وعلى إسرائيل استغلالها".

إلا أن ما يشد نتنياهو للبقاء في الحكومة، هو أن لا يظهر خاسرا سياسيا، كما أنه يراهن على تفكك الحكومة خلال هذه الأشهر، نظرا للتناقضات العديدة القائمة بين أطرافها، وهذا ما يتخوف منه كحول لفان، ولذا يطالب برئاسة الحكومة أولا، لأن كل الضمانات التي يقدمها الليكود ليست مقنعة له.

كما يسعى نتنياهو الى ابرام اتفاق "دفاع مشترك" مع الولايات المتحدة الأميركية، إلا أن هذا المشروع يلقى معارضة واسعة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، ويعارضه أيضا كحول لفان وبيني غانتس، بدعوى أن اتفاق كهذا سيقيد حركة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وكما يبدو، القصد تحديد حركة الجيش إقليميا.

 

احتمال تشكيل حكومة ما زال قائما

والمشهد الحاصل حتى صباح اليوم الأربعاء، أن كل الطرق تؤدي الى انتخابات ثالثة، ستجري إما يوم الثلاثاء الأخير من شهر شباط المقبل، أو الثلاثاء الأول من آذار؛ إلا أن هناك من يراهن على واحد من أمرين: فإما أن يجد الليكود وكحول لفان صيغة تسمح لاقامة حكومة وحدة، أو أن يقرر ليبرمان القفز إلى حكومة ضيقة برئاسة نتنياهو، في الدقيقة التسعين، قبل انتهاء المهلة الزمنية يوم الأربعاء المقبل 11 كانون الأول الجاري.

فقد ألمح ليبرمان الى احتمال انضمامه الى حكومة يمين استيطاني بزعامة نتنياهو، وهو بيت ليبرمان الطبيعي، إذ قال لقناة الكنيست أمس، إن أعضاء الكنيست في حزبه "يسرائيل بيتينو"، ممتعضين من تصرفات كحول لفان، وهذا ما اثار التهكم في الأوساط السياسية، فمعروف عن ليبرمان أن كل النواب في حزبه منذ أن اسسه في انتخابات 1999، ما هو سوى دمى قماشية وحتى أقل، يحركهم كأحجار الشطرنج، يعين منهم ويقيل منهم، دون أي هيئات حزب تقرر، ولذا ولأول مرّة يختار ليبرمان هذه الصيغة، ليحذر كحول لفان من احتمال قفزه لحكومة برئاسة نتنياهو.

وقالت الإذاعة العامة، ريشيت ب" صباح اليوم الأربعاء، إن عددا من نواب رؤساء بلديات من حزب "يسرائيل بيتينو"، طلبوا الالتقاء بليبرمان لحثه على الانضمام لحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب