news-details

المحكمة العليا تشرعن الاستيطان في 224 دونمًا شمالي القدس المحتلة!

صادقت المحكمة العليا مطلع الأسبوع الجاري، على الإعلان عن 224 دونمًا أنها تقع ضمن أراضي الدولة، التي استحوذ عليها مستوطنو كوخاف يعقوب، في منطقة كفر عقب شمال القدس المحتلة.

ورفض القضاة الثلاث، يعيل فلنر، نوعام سولبرغ وأليكس شتاين، الالتماس الذي قدمه فلسطينيون ضد الإعلان، ما يعني أن هذا القرار سيؤدي إلى شرعنة البؤرتين الاستيطانيتين، "نتيف هأفوت" و "سديه بوعز" ومبانٍ أخرى في أكثر من 20 مستوطنة، وفقًا لما نقلته صحيفة هآرتس صباح اليوم الثلاثاء.

وبالنسبة للمستوطنين، فإنّ قرار المحكمة مهم للغاية. وقالت عضو الكنيست اليمينية المتطرفة، أييلت شاكيد (يمينا): "بعد إزالة المحكمة للقيود المفروض، يجب العمل لتسوية سريعة لـ"نتيف هأفوت" و"سديه بوعز"، وأضافت: "عملنا جاهدين ضد هذا الالتماس، والنهاية كانت جيدة، ولكن ليس كل شيء جيد حتى الآن، ويجب انهاء التسوية".

وحذر المحامي شلومي زخاريا، الذي مثل الملتمسين باسم المنظمة الحقوقية "ييش دين"، وقال: "إن قرار المحكمة يفتح مجالًا واسعًا لاستيلاء ضخم على أراضي الفلسطينيين".

وبموجب الصحيفة، فإنّ النيابة العامة تذرعت بقرارها بالاستيلاء على الأراضي، بأن الصور الجوية تظهر في السنوات 1969 حتى 1980، ان الأراضي لم تكن مزروعة خلال هذه الأعوام، ولكن الملتمسين أكدوا انهم قاموا بزراعة الأرض قبل الاحتلال عام 67، ومع ذلك، جمدت السلطات الاسرائيلية هذا الإجراء في عام 1968، عندما كانت مطالباتهم لا تزال في المرحلة الأولى من ثلاثة.

وقال الملتمسون، إنهم قدموا مطالبة بملكية الأرض في إجراءات مجمدة، وأنهم لم يتمكنوا من زراعة الأرض منذ ذلك الحين حتى يتم الحفاظ على حقهم فيها. وهذا الأمر الذي تذرع به القضاة مؤيدين ادعاءات النيابة العامة، بان حقيقة أن الفلسطينيين بدأوا بالعمل ولكن لم يتقدموا الى ما بعد المرحلة الأولى لا يمنحهم هذا الحق ولذا كان عليهم الاستمرار بالزراعة حتى في سنوات التجميد.

وزعمت القاضية فلنر أنه إذا توقف أحدهم عن زراعة الأرض لمدة ثلاث سنوات، بعد زراعتها لمدة عشر سنوات، فإنّه يفقد حقه فيها حتى لو بدأ بتفاصيل واجراءات تسجيل الأرض، ولم يستمر إلى ما بعد المرحلة الأولى.

يشار إلى انه في العام 2013 أعلنت عن الأراضي في مستوطنة كوخاف يعقوب انها أراضي دولة، وفي العام، 2016، قضت لجنة الاستئناف العسكرية، ان الإعلان لم يكن قانونيًا بعد التماس قدمه فلسطينيون كذلك من خلال "ييش دين".

وقالت مصادر للصحيفة، ان قرار لجنة الاستئناف في حينها كان نادرًا خاصة وان عشرات المباني الاستيطانية بنيت بالفعل على جزء من الأراضي. لكن على غير العادة، رفض رئيس الإدارة المدنية للاحتلال في الضفة، توصية لجنة الاستئناف، وظل إعلان المنطقة كأراضي دولة على حاله. وبعد ذلك، تم تقديم التماس إلى المحكمة العليا في عام 2017.

وقال زخاريا أمس "إن قرار المحكمة العليا يناقض نفسه، ويلغي إجراءات التسوية التي ينص عليها القانون الأردني، وان القرار لا يتعامل مع القضية المركبة، خاصة انها محتلة، إضافة الى انتهاك حقوق الفلسطينيين، واضح ان المحكمة تعي ذلك، لكنها اختارت إضفاء الشرعية على ممارسات قرر أنها غير قانونية".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب