news
شؤون إسرائيلية

اليوم تبدأ محاكمة نتنياهو بتهم تلقي الرشوة وخيانة الأمانة

تبدأ عند الساعة الثالثة من عصر اليوم الأحد محاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بثلاث قضايا فساد، تتضمن تلقي الرشوة وخيانة الأمان، وهذا بعد قرابة ثلاث سنوات ونصف السنة على بدء التحقيق في أولى القضايا المتورط بها. وحاول نتنياهو على مر السنوات، الانتقاص من شرعية الشرطة بتحقيقاتها ثم النيابة العامة، وقد نجح بهذا على مستوى الرأي العام، الذي جعله في مقدمة ثلاث جولات انتخابية في العام الأخير. ومن المتوقع أن تمتد هذه المحاكمة لسنوات، إذا أخذنا بعين الاعتبار احتمال الاستئناف بعد قرار المحكمة المركزية.

وستجري المحاكمة، في المحكمة المركزية في القدس، وستبدأ وسط إجراءات مشددة عند الساعة الثالثة عصرا، وسيتم بثها لقاعة جانبية لوسائل الإعلام. وهذه هي المرّة الأولى التي يمثل فيها رئيس حكومة، وهو يزاول أعمال منصبه، أمام المحاكمة بتهم الفساد، إذ أن من سبقه، إيهود أولمرت، كان قد استقال من منصبه، حتى قبل أن يعلن المستشار القضائي للحكومة قراره النهائي بشأن محاكمته، وكان من بين الداعين لأولمرت للاستقالة في العام 2008، من كان رئيس المعارضة في حينه، بنيامين نتنياهو، الذي قال يومها، إنه لا يمكن لشخص منشغل بمحاكمة أن يزاول عمله رئيس حكومة.

وسعى نتنياهو في الأسبوع الماضي لكي لا يحضر شخصيا للمحاكمة، والاكتفاء بطاقم الدفاع، إلا أن النيابة ومن بعدها المحكمة رفضت المناورة الأخيرة لنتنياهو، ولكن لاحقا سيكون بقدرة نتنياهو التغيب عن جلسات المحاكمة، التي هناك من يراهن على أن نتنياهو سيفلت من بعض التهم، بينما لا يواجه حكما يُبعده عن الحُكم، وهو يتصرف على هذا الأساس حاليا.  

ويواجه نتنياهو تهمة تلقي الرشوة وخيانة الأمانة، في القضية المسماة "ملف 4000"، وهي تدور حول تسهيلات ضريبية واقتصادية كبيرة، سعى لها نتنياهو لصالح الثري شاؤول إيلوفيتش، الذي كان صاحب السيطرة بالأسهم، على شركة الاتصالات الأرضية، مقابل أن يحصل نتنياهو على تغطية ودّية في موقع "والا" الاخباري، الذي كان يملكه إيلوفيتش. وفي هذا الملف أوصت الشرطة، تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، حول تلقي الرشوة وخرق الأمانة. وقد قبلت النيابة بهذه التوصية كاملة.

كما يواجه نتنياهو تهمتي خيانة الأمانة وخرق الثقة، في قضيتين أخريين، أولهما القضية التي عُرفت بكنية، "ملف 1000"، التي بموجبها أن نتنياهو تلقى "هدايا" بمئات آلاف الدولارات من صديقه الثري الأميركي الإسرائيلي، أرنون ميلتشين، وفي المقابل ساعد نتنياهو الثري بالحصول على تسهيلات، ضريبية. وفي هذه القضية، أوصت الشرطة بمحاكمة نتنياهو بخرق الأمانة وتلقي الرشوة، إلا أن توصية النيابة أسقطت تهمة الرشوة، وأبقت على خرق الأمانة، وهذا القرار الأخير الذي تبناه المستشار.

والقضية الثانية، التي ستوجه فيها لنتنياهو تهمة خيانة الأمانة وخرق الثقة، هي القضية التي عُرفت بكنية "الملف 2000"، وهو أن نتنياهو أجرى مفاوضات مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرنوت" أرنون موزس، كي تكون توجهات الصحيفة ودّية، لدى تغطيتها الأخبار عن نتنياهو، وفي المقابل يسعى نتنياهو لسن قانون يحد من انتشار صحيفة "يسرائيل هيوم" المجانية، رغم انها الصحيفة المدافع الأكبر عن نتنياهو.

وفي هذه القضية، أوصت الشرطة بمحاكمة نتنياهو بالحصول على رشوة وخرق الأمانة، وقد قبلت النيابة العامة بتوصية الشرطة كاملة، إلا أن المستشار أسقط تهمة الرشوة في هذه القضية، في الوقت الذي ستوجه فيها لناشر "يديعوت أحرنوت" تهمة عرض رشوة.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب