news
شؤون إسرائيلية

بنك إسرائيل يدعو الحكومة لعدم رفع الضرائب وتقليص الميزانية

*البنك المركزي يعرض تقديرات تفاؤلية نسبية، بالنسبة لحصيلة الاقتصاد في العامين الجاري والمقبل *دائرة الإحصاء تعلن عن تقلص الاقتصاد في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 7,1%*
 

دعا بنك إسرائيل المركزي حكومته، في تقريره الدوري الشهري، الصادر مساء أمس، إلى عدم رفع الضرائب وتقليص الميزانيات الاجتماعية والبنى التحتية في ميزانيتي العامين الجاري والمقبل 2021، بذريعة تقليص العجز المتفاقم في الميزانية، بسبب الأزمة الاقتصادية التي نشأت عن أزمة انتشار فيروس الكورونا. وطرح البنك تقديرات تعد تفاؤلية نسبيا، مقارنة مع ما تبثه وزارة المالية، التي يريد المسؤولون فيها عرض ميزانيات تقشفية للسنوات الثلاث، الجارية والمقبلتين 2021 و2022.

وتعد دعوة البنك المركزي ليست مألوفة، إذ أن من أهدافه، هو ضمان سير الاقتصاد في الحد الأدنى من العجز في الموازنة وتقليص الديون، وضع ضوابط للتضخم المالي، والحفاظ على قيمة العملة المحلية.

وكانت دائرة الإحصاء المركزية، العاملة في مكتب رئيس الحكومة، قد أعلنت مساء أمس، أن الاقتصاد الإسرائيلي تراجع في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 7,1%، وقد التقلص حصل أساسا في النصف الثاني من شهر آذار الماضي، مع بدء الاغلاق الاقتصاد، وتراجع الحركة العامة، إلا أن هذه نسبة ليست نهائية، وقد تشهد تغيرات بعد انتهاء نصف العام الجاري على الأقل.

وقد خفّض البنك المركزي تقديراته لتقلص الاقتصاد في العام الجاري، من 5,3% في تقديرات ظهرت في الشهر الماضي الى 4,5% حاليا، إلا أنه في المقابل، عمل على تعديل تقديراته للنمو في العام المقبل، وقال إنه سيرتفع بنسبة حادة 6,8%، بدلا من 8,3% في تقديرات سابقة. 

كما توقع البنك المركزي أن ترسو البطالة مع نهاية العام الجاري عند نسبة 8,5%، بدلا من 25% في أوج الأزمة والاغلاق. وستستمر البطالة في التراجع تدريجيا في بحر العام المقبل 2021، لترسو في نهايته عند نسبة 5,5%، وفي صلب هذه التقديرات، هو أن الكثير من المصالح الاقتصادية التي أغلقت أبوابها، إما أنها ستعيد فتحها، أو أنه ستكون مصالح بديلة، كما أن مصالح أخرى قلصت أماكن العمل فيها، ستعيد قسما منها، مع عودة وتيرة الاستهلاك الفردي الى ما كان عليه قبل اندلاع الأزمة.

وتبقى هذه التقديرات مرشحة للتقلب، كلما تم تحرير الاقتصاد من الاغلاق، وشرط أن لا تندلع أزمة صحية جديدة في النصف الثاني من العام الجاري.

وحسب تقارير سابقة، فإن الحكومة الجديد ستعد ميزانية تقشفية للعامين الجاري والمقبل، وفي صلبها رفع ضرائب، بالأساس على الشرائح الوسطى، دون أي مس بالضرائب على الشركات، وخاصة الكبرى منها، كما سيتم تقليص ميزانيات اجتماعية عديدة، خاصة في مجالات الرفاه والتعليم والصحة، لتزيد عبء تمويل الخدمات على الجمهور.

ولكن الأخطر من هذا، هو أن هذه الحكومة قررت لنفسها، عند ابرام اتفاقيات الائتلاف، أن تعد وتقر ميزانية العام ما بعد المقبل، 2022، حتى نهاية شهر آذار 2021، بناء على التقديرات السوداوية التي تعرضها وزارة المالية، دون انتظار كيفية تطور الأمور الاقتصادية.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب