news-details

تفاقم العجز بالموازنة العامة بأربعة أضعاف ينذر بضربات اقتصادية لاحقة

عد الخروج من الأزمتين الصحية والاقتصادية، تنتظر الجمهور ضربات اقتصادية تصل أضعاف "المنح" التي تلقاها *الحكومة توزع "المنح" على من يستحق ويستحق أكثر، وعلى من هم ليسوا بحاجة لها اطلاقا


يستدل من التقارير الاقتصادية الصادرة اليوم الثلاثاء، أن العجز في الميزانية العامة لهذا العام سيصل الى 13%، بدلا من 3,4 في العام الماضي 2019، وبدلا من سقف محدد 2,5%- 2,9% كأقصى حد. وهذا العجز الذي يعني قرابة 185 مليار شيكل، ستتبعه ضربات اقتصادية، تقع كلها على عاتق الجمهور، بعد الخروج من الأزمة الصحية، وعودة الاقتصاد الى وتيرته.
وينبع هذا العجز بالأساس من مسارين، الأول هو الميزانية التي خصصتها الحكومة للصرف على الاقتصاد والجمهور، تحت غطاء مواجهة الأمتين الصحية والاقتصادية، وتقدر بأكثر من 90 مليار شيكل، ومثلها، كما يبدو، المسار الثاني وبذات القيمة سيكون بسبب التراجع في مداخيل الضرائب، بسبب الإغلاقات، وتوقف قطاعات اقتصادية هامة عن العمل، وحوالي مليون شخص معطّل عن العمل، بتسميات مختلفة، وما يتبع هذا من تراجع ضريبة الدخل، التي تصب في خزينة الضرائب من رواتب العاملين.
ورغم عشرات المليارات التي تعرضها الحكومة، إلا أن حصة الأسد منها تتجه لأصحاب العمل والشركات الكبرى، تحت غطاء ضمان بقاء أماكن العمل مفتوحة. 
وتوجه انتقادات لحكومة نتنياهو غانتس، بأنها توزع الأموال على الجمهور دون تمييز، بين من يستحق، ويستحق أكثر من "المنح" المعروضة، وبين من لا يحتاج اطلاقا لهذا الدعم، الذي سيكون له مالا زائدا.
يشار إلى أنه حسب تقرير صدر أمس الاثنين، منذ العام 1980 وحتى اليوم، فإن حصة من الرسوم التي يدفعها المواطنون لمؤسسة الضمان الاجتماعي الحكومية، مؤسسة التأمين الوطني، مخصصة "لأيام الشدة"؛ وحسب التقديرات، فإن اجمالي هذه الميزانية خلال 40 عاما بلغ 385 مليار شيكل، إلا أنه لا أحد يعرف أين صبّت الحكومة هذه الميزانية، أو ما هو مصيرها.
وقالت الصحافة الاقتصادية الإسرائيلية الصادرة اليوم، إن الحكومة تريد أن تكون كل ميزانية الدعم التي أقرتها في الأشهر الأربعة الأخيرة، ميزانية جانبية، لا تدخل في الموازنة العامة.
ولكن أيا تكن التفسيرات والتبريرات، فإن الحكومة ستستخدم نسبة العجز لاحقا لتبرير ضرباتها الاقتصادية على المواطنين، التي ستستمر لسنوات، حتى جباية ثمن "المنح" التي تقاضوها بأضعاف، لأن العجز الذي سيرتفع بأربعة اضعاف عما كان في العام الماضي 2019، سيعني رفع الدين العام، الذي من المتوقع أن يقفز من 60% من حجم الناتج العام، كما كان في 2019، بمعنى 940 مليار شيكل، إلى 75% من حجم الناتج العام، أي 1050 مليار شيكل، مع نهاية العام الجاري.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب