news
شؤون إسرائيلية

تمويل الطالب الديني اليهودي في الثانوية أعلى بـ 70% من العربي

 أظهر مسح لمعطيات وزارة التعليم، عرضته صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية اليوم، أن التمويل الحكومي في المرحلة المدرسة الثانوية، لجهاز التعليم الديني الصهيوني، أعلى من حيث المعدل للطالب الواحدة بنسبة 70% من معدل التمويل للطالب العربي في ذات المرحلة، وأعلى بنسبة 30% للطالب اليهود في المدارس العلمانية. كما أن الفجوات قائمة في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، وإن كانت الفجوات أقل.
ويتحدث التقرير عن الميزانيات الحكومية الرسمية، وهي فجوات بالغة الخطورة، وتدل على عمق السياسات العنصرية الإسرائيلية، التي تهدف الى تجهيل الطلاب العرب. ولكن حينما نضيف الى هذا برامج لا منهجية تمولها الأهالي المقتدرة، أو المجالس البلدية والقروية الغنية، فإن الفجوة في تمويل جهاز التعليم ككل، تتسع أكثر، إذ أن البرامج اللا منهجية هي برامج اثراء تزيد من وعي وادراك الطلاب، خاصة في المرحلة التي يستعدون فيها لمرحلة ما بعد المدرسة، وبالأساس للتوجه الى الدراسات العليا على تنوعاتها.
وكلما كان الاستثمار بالطالب المدرسي أكثر، كان أكثر جاهزية للانتقال للتعليم العالي، وخاصة للدراسات العصرية.  
ويقول التقرير، إنه في السنة الدراسية 2018/ 2019، بلغ تمويل الطالب من التيار الديني الصهيوني من ميزانية الدولة، 45 الف شيكل، مقابل معدل تمويل 26,7 ألف شيكل للطالب العربي، وقرابة 35 ألف شيكل لطالب اليهود في المدراس الرسمية العلمانية.
التمييز في الميزانية قائم منذ سنوات، في ظل وزراء تعليم من التيار الديني الرسمي. في السنوات الاخيرة طبقت في المدارس الاساسية وفي المدارس الاعدادية برامج لتفضيل معدل في الميزانية، الذي قلص حقا الفجوات بدرجة معينة، لكنه لم يخفيها تماما. في المقابل، فجوات الميزانية في المدارس الثانوية واصلت الازدياد. محاولات التفضيل المعدل لطلاب من خلفية اقتصادية ضعيفة تم التعبير عنها بالاساس في القطاع اليهودي، وتركت خلفها طلاب الثانوية العرب.
التمييز يظهر بوضوح من بين امور اخرى، في زيادة الميزانيات في الاعوام 2015 إلى 2019. متوسط الميزانية لطالب الثانوية الديني ارتفع 40%، في حين أن ميزانية طالب الثانوية العربي ارتفعت 37%، وميزانية طالب الثانوية اليهودي العلماني ارتفعت 27%. 
منذ العام 2012 استكملت الميزانية لطلاب الثانوية المتدينين ارتفاعها الى 60%، نسبة اعلى من جميع القطاعات الاخرى. اضافة الى ذلك، وزارة التعليم استثمرت في تمويل طلاب الثانوية الدروز اكثر مما استثمرت في دعم نظرائهم في المجتمع العربي بمن فيهم قطاع الطلاب البدو الذي تفصل لهم حكومة التمييز قسما خاصا، كما هول حال العرب الدروز. 
في العام 2019 تم دعم طالب الثانوية العربي الدرزي بـ 32 الف شيكل في السنة، أي 6 آلاف شيكل اكثر من طالب الثانوية العربي أو البدوي. فرغم قانون التجنيد العسكري القسري الاستبدادي المفروض على العرب الدروز، إلا أن الفجوة في ميزانياتهم وميزانيات اليهود صارخة كما هي لدى العرب.
وتقول ذي ماركر، "في العام 2019 اعلنت وزارة التعليم عن برنامج في اطاره يتم استثمار 500 مليون شيكل في 160 مدرسة ثانوية عربية. ولكن هذه المبادرة هي فقط قطرة في بحر التمييز المتواصل، وهي غير كافية".

التمييز لدى الطلاب الفقراء
 
معطيات وزارة التعليم تدل على أنه بالذات في المدارس الثانوية، المؤسسات المسؤولة عن اعداد الطلاب لامتحان البجروت (التوجيهي) وتوجيههم للاندماج في سوق العمل ومؤسسات التعليم العالي، تخصص وزارة التعليم ميزانية اعلى للطلاب من الطبقة الاقتصادية الغنية مقارنة مع الطلاب من طبقة اقتصادية متدنية ومن خلفية مستضعفة. 
على سبيل المثال، متوسط الميزانية لطالب الثانوية من طبقة اقتصادية متدنية هي 31 ألف شيكل في 2019، في حين أن طلاب الثانوية من طبقات اقتصادية اغنى، حصلوا على ميزانية سنوية اعلى بـ 1000 إلى 4000 شيكل (باستثناء الطلاب من الطبقة الاقتصادية العالية جدا).
ولكن هذه الفجوة لا تشمل كل الجهاز، بل هي تنبع من تفضيل في الميزانية للطلاب اليهود: الميزانية السنوية لطالب يهودي من الخلفية الاقتصادية الاضعف ستكون اعلى 70% من الميزانية التي تعطى لطالب عربي من نفس الخلفية الاقتصادية. 
اضافة الى ذلك، دعم الطلاب الضعفاء في اوساط الجمهور اليهودي يتم بصورة تفاضلية، في حين أن الطلاب في المجتمع العربي يتم دعمهم بصورة موحدة دون صلة بوضعهم الاقتصادي. أي أن تمييز الطلاب في التعليم العربي يخلق تحيز في صورة الميزانية.
في المدارس الابتدائية يطبق برنامج لتقليص الفجوات، لكن تأثيره ما زال جزئيا، بالاساس في كل ما يتعلق بالتمييز ضد الطلاب في المجتمع العربي. في التقسيم حسب الاعشار الاقتصادية بين المدارس الغنية لا توجد أي مدرسة عربية واحدة.
في العام 2019 طلاب المدارس الاساسية اليهود تم دعمهم من الدولة بـ 21.6 ألف شيكل في السنة. في حين أنه في المجتمع العربي تم دعمهم فقط بـ 18.9 ألف شيكل في السنة للطالب في المرحلة الاساسية. مع ذلك، الحديث يدور عن تحسن: في 2015 الفجوة في الميزانية بين الطلاب اليهود والطلاب العرب في المرحلة الاساسية كانت 20%. 
وفي 2019 انخفضت الى 12.5%. ايضا الطالب العربي الذي يتعلم في المرحلة الاعدادية وينتمي الى الطبقة الاقتصادية الدنيا يتم دعمه بـ 23 ألف شيكل في السنة من قبل الدولة. أي أقل 25% من دعم الطالب اليهودي في نفس المرحلة من طبقة اقتصادية مشابهة، الذي بلغ في 2019، 30.8ما يقارب 31 ألف شيكل.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب