news
شؤون إسرائيلية

جنود احتلال يتذمرون: مهمتنا في العيسوية استفزاز الناس هناك

نشرت صحيفة "هآرتس" اليوم الأحد تقريرا، يؤكد وجود توثيق لتصريحات جنود احتلال، أو حسب تسميتهم "شرطة" ينشطون في ضاحية العيسوية في القدس المحتلة، يتذمرون فيها، من أن المهمة المناطة بهم من جيش الاحتلال هو استفزاز الناس هناك.
وجاء في شريط التوثيق الذي وصل للصحيفة، أن أحد عناصر الاحتلال يقول لزميله، "هذا بصراحة مجرد استفزاز لهم. لماذا يتم فعل ذلك بشكل متعمد؟". وجاء هذا في خضم العمليات العسكرية والاعتداءات التي شنتها عناصر الاحتلال على مدى الأسابيع الأخيرة على العيسوية، ففي ظهر كل يوم كانت تقتحم الضاحية عناصر الاحتلال، لتقوم بدوريات استفزازية، ونصب الكمائن وإقامة الحواجز، وإيقاف السيارات وعابري السبيل، واجراء عمليات تفتيش استفزازية. وفي ساعات الليلة كان الاحتلال يقتحم الضاحية لاعتقال مواطنين.
وقد تم اعتقال اكثر من 350 شخصا من سكان العيسوية. و10 اشخاص منهم تم تقديمهم لمحاكم الاحتلال. وأكد الأهالي على مدى فترة الاعتداءات، أن ما يواجهونه هو عمليات استفزاز، لم تسبقها اية مواجهات، التي كانت تنشب فقط في أعقاب اعتداءات عسكر الاحتلال.
وحسب الصحيفة، فإن تصريحات عناصر الاحتلال تم توثيقها بشريط تم تصويره "بكاميرا خاصة لأحد عناصر الشرطة الذين شاركوا في النشاطات في العيسوية في شهر نيسان، قبل بضعة اسابيع من بدء عملية تطبيق القانون الواسعة" حسب تعبير الصحيفة.
ويظهر  في الفيلم القصير الشارع الرئيسي للعيسوية في منطقة المسجد الرئيسي في القرية. وعناصر الشرطة الذين أطلقوا تصريحات كانوا ضمن مجموعة ممن مكثوا في المكان لمدة ساعات. وقال أحد عناصر الاحتلال، هذا بصراحة من اجل مجرد استفزازهم. وزميله الثاني وافق على هذا الرأي. بعد ذلك سأل "الشرطي" الاول: لماذا يتم فعل ذلك بشكل متعمد؟ وأجابه زميله: سياستنا مضروبة من الجذور. عندها قال "الشرطي" الاول: دعهم يعيشون يا أخي. أنت هنا لمجرد استفزازهم فقط.
بعد عدة دقائق توجه "الشرطي" الاول "للشرطي" الثاني قائلا: يا أخي، اريد أن اسألك سؤال، ألا يتسبب ما نفعله بالمزيد من المشاكل هنا؟ وأجاب الآخر: هذا هو الهدف. وسأل "الشرطي" الاول مرة اخرى: أن يتم خلق المزيد من المشكلات؟ وأجابه الآخر: نعم. بعد ذلك سُمعا وهما يقللان من الخطر الماثل من رشق الحجارة في القرية: "هذا ليس عملية ارهابية معادية. كل ما في الامر هو رشق حجارة". قال أحدهما. وقال الآخر: "بالنسبة لهم هذا لعب، هم لا يرشقون الحجارة من اجل التسبب بالاصابة".
وقدعرض الفيلم القصير في الاسبوع الماضي في محكمة الصلح في القدس المحتلة، في جلسة تتعلق بأحد سكان الضاحية، عبد الله مصطفى، الذي اتهم برشق ثلاثة حجارة نحو عناصر احتلال في نفس اليوم الذي تم فيه تصوير الفيلم القصير. محامي مصطفى الذي عينته النيابة العامة، احمد عواودة، قال إنه يجب التقليل من عقوبة المتهم بسبب الامور التي قالها عناصر الاحتلال في الفيلم القصير، مع الاخذ في الحسبان حماية النفس من العدالة.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب