news
شؤون إسرائيلية

حلول إسرائيل لأزمات السير: ضريبة ازدحام مروري شوارع لمن يدفع

تعد الاختناقات المرورية في شوارع البلاد، واحد من أشد أزمات السيرة، مقارنة مع الدول المتطورة، وهذا انعكاس لتخلف شبكات الشوارع، والبطء الشديد في تنفيذ مشاريع بنى تحتية، لأن على رأس أولويات الصرف، هي آلة الحرب والاحتلال والاستيطان. ولهذا فإن الحلول التي تضعها الحكومة الإسرائيلية، "لتخفيف" أزمات السير، هي فرض ضريبة ازدحامات مرورية، لمنع التنقل في السيارات الخاصة في ساعات الازدحام، والجديد اليوم، شق المزيد من الشوارع المركزية، التي المرور منها مقابل دفع أجرة.
وحتى الآن هناك أربع شوارع ومقاطع مرورية، مقابل دفع أجرة، أكبرها شارع رقم 6، أو المسمى، الذي يمتد بطول 140 كيلومترا، وهو في امتداد متواصل، ولكن كما هو معروف فإن المقطع المركزي فيه، من مفرق وادي عارة، وحتى النفق نحو القدس واللد، يشده على مدى ساعات عديدة، خاصة في الصباح والمساء، حالة اختناق شديد، ما يضاعف المدة الزمنية لمروره، وفي حال وقع حادث طرق، فإن تخلف التخطيط يظهر جليا.
والمقاطع الأخرى، هو شارع سريع بطول 7 كيلومترات، عند المدخل الجنوبي لمدينة تل ابيب، واسعاره جنونية في حال المرور منه في ساعات الازدحام، وكذا الحال في أنفاق جبل الكرمل، والنفق الجديد بطول 1500 متر، عند مدينة يوكنعام.
واليوم ظهر تقرير يتحدث عن أن وزارة المواصلات ستشرع في مشروع شق مسار سريع بالأجرة، على طول شارعي رقم 4 بين حيفا وتل أبيب، وشارع رقم واحد بين تل أبيب والقدس، ما سيزيد أكثر من الأعباء المالية على السائقين. 
ومشهد الازدحامات التي تضرب مناطق عديدة في البلاد، ومنها بشكل خاص في البلدات العربية، المحاصرة، والمحرومة من توسيع مناطق النفوذ، على أساس سياسات التمييز العنصري، يدل أيضا على تخلف التخطيط الرسمي، إلى جانب ما ذكر سابقا، أولويات الصرف، التي على رأس الحرب والاحتلال.
وقال تقرير لمنظمة التعاون بين الدول المتطورة OECD صدر في نهاية العام الماضي 2019، إن الاختناقات المرورية في منطقة تل أبيب الكبرى، من شأنها أن تتفاقم أكثر كلما تقدمت السنين، ما سينعكس سلبا على الاقتصاد الإسرائيلي وحجم الإنتاجية، إلى جانب الانعكاس سلبا على رفاهية الجمهور.
وتقول OECD، إن ضريبة الاختناقات المرورية، قائمة في دول كبرى في العالم المتطور، وأثبتت نجاعتها، إذ سيكون على السائق أن يدفع "رسوما" في حال قاد سيارته في شوارع مركزية في ساعات الازدحام، بمعنى ساعات الصباح والمساء، في الطريق من وإلى العمل.
وقال تقرير OECD إن ضريبة الاختناقات المرورية يجب أن تشمل الشوارع الداخلية في منطقة تل أبيب الكبرى، وأيضا في الشوارع الالتفافية المؤدية إلى داخل مدن تلك المنطقة.
ومسألة ضريبة الاختناقات المرورية، التي تطرحها OECD، منسجمة مع دعوات في بنك إسرائيل المركزي قائمة في السنوات القليلة الأخيرة، على ضوء تنامي هذه الظاهرة، التي تنعكس على الاقتصاد سلبا. 
وكانت تقارير إسرائيلية قد قالت، إن تدفق مئات آلاف السيارات الجديدة في السنوات القليلة الأخيرة على شوارع البلاد، أدى إلى زيادة الاختناقات في الشوارع، وبشكل خاص من اىلعام 2016 إلى 2019، الذي المعدل السنوي لشراء السيارات الجديدة في حدود 275 ألف سيارة. وحسب تلك التقارير، فإن زيادة السيارات، زادت من السفر سنويا، بنحو 3,5 مليار كيلومترا، ما جعل الشوارع الأكثر اكتظاظا من بين دول منظمة التعاون بين الدول المتطورة OECD.
وقال تقرير سابق لوزارة المواصلات، إنه منذ العام 2014 بات واضحا إن الشوارع الإسرائيلية هي الأكثر اكتظاظا من بين دول OECD، إذ كان المعدل في حينه 2500 سيارة لكل كيلومتر مربع من الشوارع، ولكن هذا المعدل ارتفاع في العامين الماضيين. 
وقال تقرير آخر لدائرة الاحصاء المركزية، إنه منذ العام 2000 وحتى نهاية العام 2015، تم تسجيل زيادة بنسبة 50% في عدد الكيلومترات لسفر مختلف وسائل النقل على الشوارع. وفي حين ارتفع عدد السيارات في ذات الفترة بنسبة 70%، فإن مساحة الشوارع فقد زادت بنسبة 40%، في حين أن طول الشوارع ازداد بنسبة 17%. لتكون إسرائيل الدولة الأكثر اكتظاظا من بين الدول الأعضاء في OECD.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب