news
شؤون إسرائيلية

خذوا أسرارهم من صغارهم: معلّقون اسرائيليون يرون في انفجار بيروت رسالة لطهران

رجح المحلل في صحيفة هآرتس تسفي برئيل، في جملة من التكهنات الإسرائيلية المشبوهة بطبعها، والتي ترمي إلى فتنة في الحلبة اللبنانية لصالح إسرائيل، بأن الحادثة التي جرت في مرفأ بيروت بالأمس، حتى لو اتضح أنها ناجمة عن حادث وليس هجومًا، فإن انفجارًا بهذا الحجم في ميناء لبنان الرئيسي يبعث رسالة مزلزلة إلى إيران، التي أعلنت قبل شهر تقريبًا أنها تعتزم إطلاق سفن مساعدات إلى لبنان، بما في ذلك ناقلات النفط، وسفينة سيتم تشييدها لتزويد بيروت بالكهرباء. 
وقد أثارت مسألة المساعدة الإيرانية جدلًا سياسيًا في لبنان خاصة حول التزام لبنان بالعقوبات على إيران. زاعمًا ان القلق الدولي المرافق لهذه المساعدات، ليس بتجاوز العقوبات الامريكية، ولكن اذا "وصلت هذه السفن فإنها لن تحمل النفط والقمح والدواء، وإنما سلاحا وذخائر وصواريخ".
وهكذا، حتى لو تمكنت بعض محطات المرفأ في بيروت من الاستمرار في العمل، فإن الخوف اللبناني من سيناريو الضرر المتعمد، الإسرائيلي أو غيره، للسفن الإيرانية يصبح ملموسًا، حتى لو لم يكن هناك مثل هذه النية.
وأشار برئيل إلى انه في خضم الحادثة تم توجيه أصابع الاتهام نحو إسرائيل، مصحوبًا بتفسير مفاده أن الهجوم على مرفأ بيروت هو جزء من الحملة التي تشنها إسرائيل ضد ايران.
وكان قد ذكر المعلقون اللبنانيون، الحريق الذي حلّ بالسفن الإيرانية قبل أسابيع، بالإضافة إلى حوادث أخرى في ايران، نسب بعضها الى إسرائيل.
ويثير برئيل بعض التساؤلات الخبيثة حول عمل الأجهزة الأمنية اللبنانية قائلًا "يتعين عليها فحص ما اذا كان هنالك تركيز لمواد قابلة للاشتعال في منطقة مأهولة وفي مواقع حساسة أخرى، وهذا ما سيكون له آثار على الصراع السياسي الذي يحدث في لبنان بسبب الأزمة الاقتصادية والصحية الناجمة عن أزمة كورونا بالإضافة إلى طريقة عمل حزب الله الذي ولو ووجه بالحادثة فإن تفكيك المستودعات الخاصة به تعني تفكيك المقاومة اللبنانية وترك البلاد يتيمة من قوة تردع إسرائيل".
واعتبر برئيل أنه بعيدًا عن التبعات السياسية، ان مرفأ بيروت، الذي مر بعدة مراحل من التطوير والتوسعة، هو احد اهم الموانئ الرئيسية في الشرق الأوسط التي تمر من خلالها البضائع من أوروبا إلى سوريا والعراق والأردن ودول الخليج. وهو يدار من قبل سلطة الموانئ اللبنانية ويعتبر من مصادر الدخل الهامة للبنان. وتعطيل عمل الميناء، في وقت يحتاج لبنان فيه إلى كل دولار، سيسهم بنصيبه في اشعال نيران سياسية تهدد استقرار الدولة". 
في السياق، ذكر المحلل في "واللا" أمير بوحبوط ان "الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تراقب ما يحدث في بيروت بحذر من تحليل ما يجري بدون معلومات دقيقة، وتراقب أيضًا قافلة المساعدة المتجهة من سوريا الى لبنان ويدعي أنها قد "تستغل من أجل تهريب الأسلحة" في إشارة غير مباشرة ليد خفية وخارجية قد يشكّ أنها تسببت بالحادث.
ويلفت بوحبوط إلى امكانية استغلال تركيا والسعودية ما يحدث على الساحة اللبنانية، لتراها فرصة لإخراج إيران وحزب الله، وانه قد يحدث تغيير سياسي قريب في بيروت مع ان هذا الاحتمال ضعيف بحسب رأيه، بسبب الأزمات الداخلية في هذه البلاد.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب