news
شؤون إسرائيلية

ديختر يدعو لحرب إبادة ضد قطاع غزة

بالونات حارقة، آخر ابتكارات المقاومة الشعبية السلمية في قطاع غزة، باتت تقضّ مضاجع اسرائيل وسلطات الاحتلال على كافة الأصعدة. وبعد فشلها بشتى الطرق، بين الترغيب والترعيب، بايقاف المقاومة الشعبية من اطلاق هذه البالونات التي تحمل معها مواد حارقة، تحطّ في الأحراج والأراضي الزراعية الاسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، تعود وتعلو صيحات من المسؤولين الأمنيين الاسرائيليين الداعين لشن حرب جديدة على قطاع غزة المحاصر.

آخر هذه الدعوات جاءت من جانب رئيس لجنة الأمن والخارجية ومن كان فيما مضى رئيس الشاباك - عضو الكنيست آفي ديختر (الليكود)، والذي قال اليوم إنه لا بد من شن حرب جديدة في قطاع غزة لوأد ما أسماه "ارهاب البالونات الحارقة". فقال "آمل أن تكون حكومة اسرائيل حذقة بما فيه الكفاية لتفهم أنه لا يمكن الاستمرار بهذا الشكل بمواجهة حركة حماس التي تحاول الضغط علينا. لن تقف الأمورعند محادثات أو قطع الكهرباء أو الوقود. الحل الوحيد هو اطلاق عملية الدرع الواقي في غزة"!

فأي اساليب مقاومة شعبية بنظر المؤسسة الأمنية الاحتلالية هي "ارهاب"! 

وهكذا قال ديختر "بمواجهة الارهاب لا يوجد لعبة عادلة. في الحياة الحقيقية سيفعل المخربون ويستخدموا كافة الأساليب للنجاح بالعمليات. وعندما تحارب الارهاب علينا أن ننسى اللعب العادل. بنظري فلهو أكثر من عادل أن تستخدم طائرات اف-16 لأجل تصفية ناشط مع بندقية ام-16"!

وبهذه العقلية الاحتلالية يشرعن ديختر لحكومة اسرائيل الرد على بالونات بالقنابل والصواريخ، ويواصل سرد نظريّته بالقول إن "قطاع غزة هي منطقة ارهابية مع 40 ألف ارهابي"! 

واعتبر ديختر في مؤتمر "قوانين الحرب" أن الدول العربية لن تساهم في نزع سلاح قطاع غزة وهذا احتماء ضئيل، ولكن هناك بدائل مشيرًا الى الخيار العسكري كحل مناسب بنظره. 

وفي أحراج كيسوفيم شبّ حريق جديد نتيجة بالون حارق هبط في الموقع الذي يقع في نفوذ المجلس الاقليمي اشكول المحاذي لحدود قطاع غزة. وعملت طواقم الاطفاء على اخماد الحريق ومنع توسع رقعته في المنطقة.

وفي وقت سابق أفادت وسائل اعلام اسرائيلية باندلاع حريق آخر بسبب بالون حارق في المجلس الاقليمي شاعر هنيغف.

وكان جيش الاحتلال قد أعلن صباح اليوم وقف امداد شركة كهرباء غزة بالوقود وبالتالي حرمان نحو 2 مليون فلسطيني من الكهرباء الذي يصلهم أصلًا قرابة الأربع ساعات يوميًا فقط، في ذروة حرّ الصيف الحارق.

وتواصل اطلاق البالونات الحارقة التي عاد الناشطون الفلسطينيون لاستخدامها الحارقة كأداة للمقاومة الشعبية، التي استخدموها منذ انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار قبل عام ونيف كمسيرات سلمية ومقاومة للحصار والاحتلال. 

وأتت هذه الحرائق على عشرات الدونمات من المحاصيل الزراعية في غلاف قطاع غزة، متسببة بخسائر مادية تقدر بملايين الشواقل خلال الاسابيع الأخيرة.

وفي ذروتها (صيف 2018) تسببت البالونات الحارقة باشتعال النيران بأكثر من 9,100 دونم من الأحراج، وأكثر من 6,000 دونم من الأراضي الزراعية في محيط قطاع غزة.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب