news-details
شؤون إسرائيلية

دينيس روس: "البناء خلف الجدار سيقود للدولة الواحدة"

*مع حلول 17 ايلول، ينبغي ان يُعرض على المرشحين الساعين بقيادة اسرائيل سؤالان بسيطان: ما هي السياسة التي ستتخذونها كي تمنعوا اسرائيل في أن تصبح دولة واحدة للشعبين، وكيف برأيكم ستطبقونها؟"*

 

حذر مستشار الرؤساء الأميركيين الاسبق دينيس روس، الذي يرأس حاليا مجلس إدارة ما يسمى "معهد سياسات الشعب اليهودي" التابع للوكالة الصهيونية، من أن استمرار البناء الاستيطاني "خلف" جدار الاحتلال، سيؤدي قيام دولة واحدة. وفي حين أنه يدعو الى منع إسرائيل من الوصول الى هذا الوضع، إلا أنه لا يدعو جهارة لقيام دولة فلسطينية مستقلة، بل يكتفي بالقول، إن مسألة الحكم الذاتي للفلسطينيين، يجب أن يحظى بموافقتهم والعالم معهم.

وروس هو أميركي يهودي صهيوني، وكان مستشارا للرئيس بيل كلينتون، ولاحقا كان مستشارا للرئيس باراك أوباما في قسم من ولايته. وكما ذكر، فإنه يرأس حاليا مجلس إدارة ما يسمى "معهد سياسات الشعب اليهودي" التابع للوكالة الصهيونية. واللافت أن موقفه هذا عرضه اليوم في مقال له، في صحيفة "يسرائيل هيوم" بالذات، الموالية لشخص بنيامين نتنياهو واليمين الاستيطاني. إذ دعا جهارة لمساءلة المرشحين، بشأن من سيمنع قيام دولة فلسطينية واحدة، بقصد وقف الاستيطان في المستوطنات خلف الجدار، التي ستمنع، حسب قوله، أي انفصال عن الفلسطينيين.

ويقول روس، "حل دولتين متفق عليه لن يكون ممكنا في المستقبل القريب. هذه حقيقة. حتى اقامة حكومة وسط – يسار لن تؤدي الى اتفاق يؤدي الى تحقيق حل الدولتين. في هذا الوضع، فإن خيار الدولة الواحدة فقط سيكون واردا. وفي غضون وقت قصير سينتقل الفلسطينيون الى ترديد شعار جديد "شخص واحد- صوت واحد". وستلتقط الرسالة جيدا في امريكا، وضررها سيشبه ضرر قطار مندفع بكل السرعة ويصطدم بإسرائيل".

ويشير روس، إلى أن في المستوطنات التي كانت تسميها حكومة الاحتلال "الصغيرة والنائية"، وهي تقع شرقي جدار الاحتلال، بات اليوم 104 آلاف مستوطن. مقابل 70 ألف مستوطن حتى العام 2009، بمعنى زيادة بنسبة 50%، في عددهم خلال أقل من 10 سنوات، في حين تواصل حكومات نتنياهو في توسيع تلك المستوطنات، خلافا لسياسات الحكومات السابقة، بما فيها، حكومات الليكود.

ويقول روس، إن البناء في تلك المستوطنات سيمنع الانفصال عن الفلسطينيي، وأن "البناء في داخل الكتل يترك امكانية للفصل بين الفئتين السكانيتين، ولكن البناء خارج الكتل سرعان ما سيخلق نقطة اللا عودة، تضيع بعدها امكانية الفصل بين الفئتين السكانيتين. الدولة الواحدة ستصبح الحل الوحيد، والفلسطينيون سيطالبون بمساواة الحقوق" حسب تعبير روس.

تصوير: ويكيبيديا + رويترز

ويقول روس، إن هناك من يدعو لمنح الفلسطينيين حكما ذاتيا محليا، ولكن هذا حل مشروط بموافقة الفلسطينيين والعالم، "غير أنه لا امل في ذلك" كما قال. وأضاف، "بالمقابل، فان ابقاء الانفصال كخيار محتمل لا يتطلب موافقة الفلسطينيين، ولا يتعلق بهم. فهو لا يتطلب اعادة انتشار الجيش الاسرائيلي. بل يتطلب فقط الامتناع عن زيادة عدد السكان الاسرائيليين شرقي جدار الفصل، اي البناء داخل الكتل الاستيطانية، وليس خارجها".

وقال روس، إن "هذا قرار سياسي يصعب اتخاذه. فالمستوطنون في اسرائيل يتمتعون بتأثير سياسي كبير. والوقوف في وجههم يحتاج شجاعة سياسية؛ مطلوب له زعماء يعترفون بالنتائج التي ستنبع من استمرار السير في المسار الحالي، وبالتوازي يفهمون بأن القرار بعدم القرار سيشكل بحد ذاته قرارا استراتيجيا يؤدي بالضرورة الى ان تصبح اسرائيل دولة واحدة للشعبين".

وأعلن في مقاله، أنه أنهى مؤخرا كتابة كتاب مع شخص آخر، يقول فيها، إن رؤساء الحكومات السابقين، بن غريون وبيغين ورابين وشارون، كانت على اكتافهم مسؤولية اتخاذ القرار، إلا أنهم امتنعوا عن ذلك دون حسابات المستقبل.  

ويقول روس، "مطلوب قيادة مسؤولة لغرض ضمان هوية اسرائيل في المستقبل؛ وهو الحكم بالنسبة للحفاظ على الانفصال كخيار، كي لا يتبنى الفلسطينيون شعار "شخص واحد- صوت واحد"، والذي سيلحق باسرائيل اضرارا اكثر من كل ما يمكن لحركة الـ بي دي اس ان تلحقه".

وختم روس كاتبا، "في ضوء ذلك، ومع حلول 17 ايلول، ينبغي ان يُعرض على المرشحين الساعين بقيادة اسرائيل سؤالان بسيطان: ما هي السياسة التي ستتخذونها كي تمنعوا اسرائيل من أن تصبح دولة واحدة للشعبين، وكيف برأيكم ستطبقونها؟".

 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..