news-details

قلق من تراجع حاد في الفحوصات بسبب نقص الشرائح المخبرية

أعلنت وزارة الصحة، أنه خلال الليلة الماضية ارتفع عدد المصابين بفيروس كورونا، بـ 167 حالة، وبات عددهم عند الثامنة من صباح اليوم 8018 شخصا، من بينهم 477 شخصا تماثلوا للشفاء، في حين ارتفع عدد الوفيات إلى 46 شخصا. إلا أن القلق الكبير الذي يطارد جهاز الصحة، هو النقص الحاد بالشرائح المخبرية لإجراء الفحوصات، ما سيؤدي خلال أيام، الى تراجع حاد في عددها، وفرض أنظمة شديدة، لتقليص الفحوصات، ما يعني أن انتشار المرض قد يكون أكبر مما سيعلن لاحقا، وهذا خطر تفشي أكبر وأخطر.

ونظرا لبعض قيود العمل على جهاز الصحة في أيام السبت العبري، منذ عصر الجمعة وحتى مساء السبت المتأخر، فإن الصورة ستكون أوضح، عند صدور التقرير الدوري، في الثامنة من مساء اليوم الأحد، من ناحية عدد المصابين ومستويات إصاباتهم، وعدد الذين تماثلوا للشفاء.

وحسب التقديرات، فإنه منذ يوم 12 آذار الماضي، وحتى أمس السبت، أجري حوالي 97 ألف فحص، ولكن هذا العدد يبقى هزيلا، إذ واجب على جهاز الصحة، أن يجري فحوصات استباقية، لكل من كان على علاقة مباشرة قريبة جسديا، مع كل من تم كشف المرض لديه.

وتقليص عدد الفحوصات، واقتصارها فقط على من تظهر عليه مؤشرات المرض، تعني أنه سيكون آلاف كثيرة من الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى، ولم تظهر عليهم مؤشرات المرض، وإلى حين ظهور تلك المؤشرات يكونوا قد نقلوا هم أيضا العدوى لآخرين، ما يعني فقدان السيطرة على انتشار الفيروس، والدخول في أرقام الرعب، كعدة دول في العالم، مثل إيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة وبريطانيا.

وهذا النقص الخطير، يوازيه نقص في الأسرّة في المستشفيات وأجهزة التنفس الملائمة، وجاهزية وزارة الصحة ككل، في أزمة كهذه، وهذا ناجم عن إهمال سنين طويلة، بسبب شح الميزانيات الاجتماعية، لأن الميزانيات تصبّ أساسا لصالح آلة الحرب والاستيطان والمستوطنين.  

ويشار إلى أنه حسب سلسلة البيانات التي تنشر تباعا، فإن عدد الفحوصات للعرب، ما زال هزيلا، وهو أقل من 10% من أجمالي الفحوصات التي جرت، رغم أن نسبة العرب، وفق الاحصائيات الرسمية التي تضم القدس ومرتفعات الجولان المحتلة هي 21%، ولكهم تحت المسؤولية المباشرة لجهاز الصحة الإسرائيلي.

وقالت مصادر في وزارة الصحة، إن طواقم مهنية تدرس فرض إغلاق على مدن وأحياء يسكنها المتدينون المتزمتون، "الحريديم"، كما هو قائم حاليا في مدينة بني براك، واحدة من أكبر المدن الإسرائيلية، التي الغالبية الساحقة جدا من سكانها من الحريديم، وهناك أعداد المرضى هائلة، بفعل الإهمال، والاستخفاف، وتواطؤ الجهاز الرسمي مع توجهات كبار الحاخامات الذين استخفوا، فدفع جمهورهم الثمن. وحسب التقديرات، فإن أكثر من 38% من المصابين هم من الحريديم، وهذا يشكل ثلاثة أضعاف نسبتهم بين السكان.

وهذه النسبة يجب أن تثير قلقا أكبر بين العرب، لأن الجهاز الصحي لا يتعامل بذات المستوى المطلوب، كما هو الحال لدى الحريديم، خاصة وأن هناك أوجه شبه من حيث طبيعة المجتمع المكتظة، واحتمال أن يلتقي المريض مع عدد أكبر من الناس في محيطه.

وأعلنت الشرطة، أن الأنظمة الجديدة التي تمت المصادقة عليها في نهاية الأسبوع، تسمح لها بفرض إغلاقات مشددة على المدن والأحياء السكانية الضخمة التي سجلت أعلى أعداد بالمرضى.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب