الأخبار


 

كسيف:  درعي وموريوسيف لم يعنيا بتنفيذ القانون بل بقرار شرير بتحويل روهان ووالدته الى مثال للمعاناة والتنكيل بالمعرضين للترحيل
 
أعلنت وسائل اعلام اسرائيلية أنها قامت أمس الاثنين بترحيل سيدة فلبينية ونجلها البالغ من العمر 13 عامًا، قبيل التئام المحكمة للبت في استئناف على قرار طردهما من اسرائيل، والذي كان مقررًا اليوم الساعة 12:30 ظهرًا. 
وقالت وسائل الاعلام أنهما صعدا على طائرة وطردا الى بلدهما الأصلي - الفلبين. وهما بذلك يصبحان أول عاملة فلبينية وابنها يتم طردهما من البلاد، من بين قرابة المئة عاملة أجنبية وأولادهم المعرضين للطرد من اسرائيل هذا الصيف. 
وكان قد تم اعتقالهما قبل أسبوع، واعتليا عنوة طائرة متوجهة الى هونغ كونغ قبل انزالهما عنها قبل يومين، بغرض السماح لاتمام الاجراءات القضائية المستمرة بشأنها.
وكان روهان قد تحدث لوسائل الاعلام واحتج على ترحيله ووالدته التي تعمل في مساعدة مسنين في البلاد، مؤكدًا أن الموظفين الاسرائيليين "قلوبهم من حجر ولا يكترثون بمشاعر البشرز يفكرون فقط بالقوانين". وأكد أنه يرغب بالبقاء في البلاد "لم نفعل أي خطأ، وقلت لهم اني اريد البقاء هنا"!
وكان النائب د. عوفر كسيف (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة) قد قال عند تواجده في المطار أول أمس الأحد للتضامن والسعي لمنع ترحيلهما: "بعد ساعة ساعتين كان يفترض أن تنطلق رحلة الى الفلبين على متنها المطرودين العاملة الفلبينية روزماري بيريز وابنها روهان البالغ من العرم 13 عامًا، المحكمة قضت صباح اليوم بطردهما رغم تقديم استئناف لمنع الطرد. وصلت بنفسي الى مركز الاعتقال قرب المطار، بينما بأمر من رئيس سلطة السكان شلومو مور يوسيف تم منعي من لقائهما. أرجح أن السبب لمنعي ذلك هو وجود وسائل الاعلام، الأمر الذي لم يلقَ استحسانه". 
وأكد أنه مُنع من لقاء السيدة التي سعت السلطات لطردها وابنها، رغم انتظاره لعدة ساعات في الموقع، وقال إنه تم تهريب المطاردين من مركز الاعتقال باتجاه الطائرة، قبل أن تتداول المحكمة بالاستئناف الذي قدم لها ضد قرار الطرد. وأعلن كسيف أنه منع رغم حصانته البرلمانية من لقاء السيدة وابنها الذين تنوي اسرائيل ترحيلهما، بأمر من وزير الداخلية على ما يبدو، مؤكدًا "فليخجلوا من أنفسهم"!
واعتبر كسيف أن طرد روزماري وروهان بيريز هو انعكاس للشر المطلق من قبل مدير سلطة الهجرة شلومو مور يوسيف ووزير الداخلية أرييه درعي وكافة الموظفين لديهما. وأكد "قبيل الحسم القضائي في الاستئناف المقدم للمحكمة، عمل هؤلاء على سجنهما، منعهما من أخذ حقائب، ومنعوا الطفل من توديع أصحابه، أحبطوا زيارتي لهما للتأكد من صحتهما، وحتى منعوا ادخال الشوكولاطة للطفل"، واعتبر أن درعي وموريوسيف "لم يعنيا بتنفيذ القانون بل بقرار شرير بتحويل روهان ووالدته الى مثال للمعاناة والتنكيل بالمعرضين للترحيل". 
وختم كسيف "درعي ومور يوسيف سيخلدان للنوم الليلة بمعرفة تامة أنهما أفسدا حياة طفل فقط لكونه غير يهودي. وها هو التطهير مستمر"!
يذكر أن القانون الاسرائيلي يمنع تجنيس العمال الأجانب وأولادهم، رغم أن قسم منهم نشأ وترعرع في البلاد، ورغم أن العاملة الفلبينية روزماري حاصلة على تأشيرة وترخيص عمل في البلاد، يتم تجديدها بشكل سنوي، الا أن السلطات الاسرائيلية صعدت مؤخرًا من حربها ضد العاملات الفلبينيات اللواتي تزوجن وأنجبن الأولاد هنا، خشية أن يطالبوا بالتجنيس في مرحلة ما، ومع اقتراب بعضهم الأطفال المولودين في اسرائيل من سن الرشد.
 
 
;