news
شؤون إسرائيلية

محللون إسرائيليون يحذرون من تبعات "الصفقة" وانجرار غانتس لنتنياهو  

المحللون يحذرون من رد فلسطيني شعبي، ومن وضع الاتفاقيات مع الأردن ومصر في خانة محرجة للبلدين ،"الصفقة طوق نجاة لنتنياهو"

حذر محللون إسرائيليون في مقالات نشرت اليوم الجمعة، من تبعات شر الصفقة الصهيو أميركية المسماة "صفقة القرن"، وتم التحذير عن رد الفعل الفلسطيني الشعبي، وأيضا من الرد من شعوب المنطقة، مع تركيز خاص على الأردن ومصر، ومصير الاتفاقيات معهما. كما أبرز المحللون أن الإسراع في نشر هذه الصفقة، هو بمثابة طوق نجاة لنتنياهو، من ناحية، وجر غانتس الى أجندة نتنياهو، دون قدرة على الاعتراض.

وقالت المحللة في صحيفة "هآرتس" نوعا لنداو، إنه "حينما اعطى بيني غانتس هذا الاسبوع الضوء الاخضر رسميا للتدخل في الحملة الانتخابية الثالثة، بعد ادراكه بأن الخطة يمكن أن تنشر معه أو بدونه، بدأ العد التنازلي العلني لاطلاقها في البيت الابيض. غانتس المُفخخ لم يكن لديه الوقت لتقدير كمية المتفجرات التي تحيط به. وهنا الدهشة، التاريخ المخصص للاطلاق هو لا يتجاوز اليوم الذي يتوقع فيه أن يتم اجراء نقاش حول حصانة بنيامين نتنياهو".

"وكل ذلك في الوقت الذي يغرق فيه المضيف هو نفسه في التحقيقات حتى عنقه. هكذا تحولت صفقة السلام الموعودة بين اسرائيل والفلسطينيين، كما يبدو، الى صفقة سلام بين نتنياهو وغانتس. وبشكل أدق، صفقة القرن لنتنياهو. وقد تم استدعاء الاثنين لمناقشتها معا وكأنهما هما اللذان يجب عليهما التوصل الى تفاهمات".

وقالت لنداو" "في عدة مناسبات اثبت الأميركيون مرة تلو الاخرى بأن صفقة السلام لم تستهدف التوصل الى سلام بين اسرائيل والفلسطينيين. في كل موضوع "أرادوا ازاحته عن طاولة المفاوضات"، بدءا بنقل السفارة الأميركية الى القدس، ومرورا بخصم اموال المساعدة للسلطة، وانتهاء بالاعتراف بسيادة اسرائيل في هضبة الجولان- سلامة نتنياهو هي التي تم الحفاظ عليها".

 

رد الفعل الشعبي

 

وقال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل، إنه "قبل البدء في الاحتفال يجب عد الاخطار المحتملة. منذ ثلاث سنوات تقريبا تطرح شعبة الاستخبارات في هيئة الاركان العامة تحذيرا استراتيجيا على المستوى السياسي، بشأن خطر اندلاع اعمال عنف شديدة في الضفة الغربية. ومنذ خفتت انتفاضة الافراد القصيرة في صيف 2016 والضفة على الاغلب هادئة نسبيا. الهدوء يتم تفسيره بالتعب الى درجة لامبالاة معظم الجمهور الفلسطيني الغارق في محاولة تحسين وضعه الاقتصادي، وربما استيقظ من التفكير بأن خطواته على الارض ستنجح في أن تؤدي الى نتائج سياسية إيجابية".

وتابع هارئيل، "حينما طرح نتنياهو مسألة ضم الغور قبل الانتخابات الاخيرة في ايلول، تم تحذيره من قبل رؤساء اجهزة الامن من التداعيات الشديدة المتوقعة. الملك عبد الله الثاني هدد في السابق بأن ضم الغور سيكلف اسرائيل الغاء اتفاق السلام مع بلاده. وخشية الملك من تداعيات الضم حقيقية: يوجد في الاردن تراكم لقوى مختلفة، التي قامت ضده والتي يمكن أن تستخدم خطوة اسرائيل من اجل اخراج المظاهرات ضده".

وكتب هارئيل، "حينما يسوي طاقم السلام الأميركي صفوفه تقريبا مع خط حملة الليكود، فان الاوراق السياسية في الساحة الداخلية يتم سحبها. ترامب ألقى أمس الى الساحة حبل نجاة لنتنياهو. الانشغال بطلب الحصانة لرئيس الحكومة سيظهر في الاسبوع القادم بصورة مختلفة. غانتس الذي تم دفعه الى الزاوية سيضطر الى اتخاذ قرار اذا ما كان سيواصل محاربة نتنياهو بكل قوته، أو اذا كان سيفحص من جديد موقفه حسب التطورات السياسية الدراماتيكية".

وختم هارئيل كاتبا، إنه "في الوقت الذي تعرض فيه في التلفزيون مبادئ الخطة في عناوين احتفالية، من السهل الانجراف بحماس، بالتأكيد في اليمين الذي لم يحصل في أي يوم على دعم كهذا من الادارة الأميركية. ولكن من الافضل عدم التشوش: اتفاق سلام سريع لن يخرج من ذاك المساء. في المقابل، من شأنه أن يتضح في المستقبل بأنه بداية لعهد جديد وخطير".

 

صفقة إلى لا مكان

 

وتحت عنوان، "صفقة إلى لا مكان"، كتب المحلل السياسي في "يديعوت أحرنوت" ناحوم بارنيع، إنه "خيرا أم شرا، البيان عن الصفقة، في توقيتها، وفي الاثار السياسية ايضا، هي انجاز عظيم لنتنياهو. ستقول الايام اذا كان هذا طوق نجاته أم نعش موته".

وتابع أن "السؤال الذي ينبغي أن يشغل بالنا هو ماذا سيحصل كنتيجة لنشر الخطة على الارض: كيف ستعمل أجهزة السلطة الفلسطينية التي تتعاون اليوم مع اسرائيل؛ هل ستصمد السلطة؛ كيف سيرد الشارع الفلسطيني؛ كيف سيرد الناس في ميدان التحرير وفي مخيمات اللاجئين في الاردن. هل ستصمد اتفاقات السلام مع مصر والأردن".

ويقول بارنيع، "الأميركيون هم افضل وأهم اصدقائنا، ولكنهم لا يفهمون تفاصيل الشرق الاوسط. لا كلينتون، لا بوش، لا اوباما ولا ترامب. في الشرق الاوسط لا يعرفون الا كيف يتورطوا: انظر افغانستان، انظر العراق، انظر السعودية، اليمن، سورية".

"اذا كان واضحا مسبقا بان خطة ترامب لا يمكنها أن تؤدي الى اتفاق فلماذا طبخها ترامب ونتنياهو، هما ورجالهما؟ الجواب ينقلنا من المسار الدبلوماسي الى المسار السياسي الداخلي. يسعى ترامب بان يصرف الانتباه عن محاكمة العزل التي تدار ضده في مجلس الشيوخ. فخطة السلام هي نبأ ايجابي. وبخلاف الخطط السابقة ليس في خطته شيء يثير معارضة لدى الافنجيليين، الذين يحتاج الى دعمهم".

وأضاف بارنيع، "واضح أكثر لماذا يريد نتنياهو الصفقة. الاحداث في واشنطن ستصرف الانتباه عن المداولات في الكنيست عن رفع حصانته. وبسرور عظيم سيضم اليه غانتس: في واشنطن نتنياهو هو فاتمن وغانتس هو في اقصى الاحوال روبين. هذا سيكون احتفال ترامب ونتنياهو".

وختم بارنيع، "اذا سار غانتس في اعقابهما سيحرج ويخسر الاصوات؛ اذا سار ضدهما سيحرج ويخسر الاصوات. ان سير أزرق أبيض يمينا سيبدو كانجرار، مثل الاعتراف بالهزيمة. غانتس كان يجيد العمل لو قال: آسف، عملي في هذه اللحظة هو هنا، في الكنيست. سأسافر الى واشنطن عندما انتخب رئيسا للوزراء. وهو يكرر ذات الخطأ الذي ارتكبه حين سافر.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب