news-details

محلل: الضم تحت علامة سؤال، فنتنياهو سيستصعب تجاهل تحذيرات العسكر

قال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل، في مقال له نشر اليوم الجمعة، إن كل عملية الضم ما تزال تحت علامة سؤال، بسبب الصعوبات التي يواجهها، فحتى الآن يبدي نتنياهو إصرارا على الشروع بإجراءات الضم، إلا أنه لا يستطيع تجاهل تحذيرات قادة الجيش والمخابرات، ومرحليا قد يكتفي نتنياهو بإجراء محدود، إذ أنه بحاجة للضم، وهذا ليس منفصلا عن محاكمته.

ويقول هارئيل، إنه حاليا، "لم يُسمع بعد صوت رئيس الأركان أفيف كوخافي ورئيس جهاز المخابرات العامة "الشاباك"، نداف أرغمان. "ومن الصعب تصديق أن هذا الصمت سوف يمتد حتى تموز إذا تم الشروع بإجراءات الضم. وهذه لن تكون المواجهة الأولى من نوعها" بين قادة العسكر والحكومة.

ويستذكر هارئيل، كيف أن قادة الجيش والمخابرات حذروا رئيس الحكومة في صيف العام 2000، وكان حينها إيهود باراك، من أن الساحة الفلسطينية على حلفة اشتعال، وهذا ما تم، لذا يستنتج هارئيل أن نتنياهو لن يكون أمامه خيار سوى الاستماع لتحذيرات الجيش التي ما يزال يتجاهلها حتى الآن.

ويقول هارئيل، هذه "ليست المرة الأولى، نشأت فجوة بين الوعود التي قطعها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والخطوة التي يمكن أن يقودها بالفعل. كان نتنياهو يرفع سقف التوقعات منذ شهور بشأن ضم غور الأردن والمستوطنات في الضفة الغربية. ولكن مع اقترابه من الموعد المحدد لإجراءات الضم، 1 تموز، تواجه خطته بالاعتراضات والصعوبات. وما سيكون قد لا يرقى إلى مستوى توقعات جزء كبير من قيادة المستوطنين، والجمهور الذي يطمح نتنياهو لنيل الدعم منه في المقام الأول".

فحسب هارئيل، فإنه حاليا، "يبدو أن تطبيق السيادة سوف يتحقق، في كل حال، ولكن قد يكون هذا متأخرًا وبمستوى أقل مقارنة بالتصريحات الأصلية. إذ يعتمد رهان نتنياهو على نافذة من الفرص خلال أشهر الصيف. وكان يأمل خلالها في تسخير إدارة ترامب، على أساس أن الضم هو نتيجة طبيعية للرفض الفلسطيني الشامل لخطة السلام التي وضعها الرئيس الأميركي. كان من المفترض أن تكون هذه الخطوة مفيدة سياسيًا لدونالد ترامب أيضًا، مع ناخبيه الأفنغليين، المعجبون بنتنياهو، قبل الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني المقبل".

"لكن ترامب يواجه الآن أزمة اقتصادية وصحية غير مسبوقة بسبب انتشار فيروس كورونا واحتجاجات وطنية واسعة النطاق على عنف الشرطة ضد المدنيين السود. ومن المرجح أن خطة الضم لنتنياهو ليست في قمة تفكيره. وفي غضون ذلك، أعرب المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن عن معارضته الشديدة للضم. كما اتخذ الاتحاد الأوروبي موقفا مماثلا، والذي قد يشجع على فرض عقوبات على إسرائيل، على عكس بالونات الاطمئنان الكاذبة التي تزدهر في مقر رئاسة الحكومة في شارع بلفور".

ويرى هارئيل، أنه ضمن الصعوبات، كتلة "كحول لفان"، إذ أن زعيمها، بيني غانتس وغابي أشكنازي، على اتصالات منتظمة مع فريق البيت الأبيض، بهدف مزدوج يتمثل في تطبيق الجدول الزمني لتنفيذ عملية الضم وخفض نطاقها، ربما إلى خطوة رمزية في الكتل الاستيطانية، وفي مقدمتها غوش عتسيون. فقد أفادت الأنباء في الأردن هذا الأسبوع، أن غانتس، رئيس الوزراء البريل، قد يزور المملكة كجزء من جهود طمأنة إقليمية".

"ووراء خطوة نتنياهو خلفية أيديولوجية: يبحث رئيس الوزراء الذي خدم لفترة طويلة في تاريخ الدولة عن خطوات لإدامة إرثه التاريخي. ولكن مثل أي شيء آخر يفعله هذه الأيام، من الصعب قطع خطة الضم عن البند 1 في جدول أعمال نتنياهو: جهوده للهروب من الإدانة والسجن".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب