news-details

نفر من بقايا "العمل" ومتقاعدي "ميرتس" يعلنون حزبا جديدا "يهوديا عربيا"

الغالبية الساحقة من الموقعين على مقال تأسيسي من قدامى الحزبين، ومعهم ناشطون من حركة "عومديم بياحد *الحزب الذين لم تظهر أسماء عربية فيه بعد، يدعو فقط لمساواة "مدنية"، دون حقوق قومية للجماهير العربية ويهاجم القائمة المشتركة، ويحمّل الضحيّة المسؤولية بواسطة تحميل القيادات العربية مسؤولية الأوضاع الناجمة عن سياسة التمييز العنصر

أعلن نفر من بقايا ومتقاعدي حزبي العمل وميرتس اليوم الأحد، عن تشكيل ما أسموه "حزبا يهوديا عربيا متساويا"، وفي مقال جماعي للمؤسسين الذين كلهم من اليهود، يبرزون فيه مواقفهم الصهيونية العنصرية، مثل رفضهم للمساواة القومية للعرب، ويهاجمون القائمة المشتركة، بل يحملون القيادات العربية مسؤولية نتائج سياسات التمييز العنصري، التي زرع أسسها حزبهم "العمل"، كما أن من بين الموقعين ناشطين بارزين في حركة "عومديم بياحد".
والموقعون على المقال، رئيس الكنيست الأسبق من حزب "العمل"، ابراهام بورغ، الذي يسعى في السنوات الأخيرة، للعودة الى الحياة السياسية على أكتاف أصوات العرب، وأظهر مواقف رافضة لتشكيل القائمة المشتركة. وتسلل لبضعة أيام، في الأيام الأولى من العام 2015، لصفوف الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في محاولة بائسة لعرقلة إقامة القائمة المشتركة، وحينما لم ير نتائج لموقفه، ترك الجبهة وعاد الى موقعه. 
ومن بقايا حزب "العمل" شبه المنقرض، نجد رئيس الحزب الأسبق عمرام متسناع، والنواب الأسبقين كوليت أفيطال، وأوفير بينس، وكاسينا سفاتلنوفا. ومن ميرتس، نجد رئيس الحزب الأسبق، حاييم أورون، والنواب الأسبقين ونعومي حزان، ودادي تسوكر، وموسي راز.  كما يشارك أيضا الناشط في قيادة حركة عومديم بياحد، داني فيلك، إضافة الى أن راز هو أيضا نشاط في حركة "العومديم". والأسماء الأخرى، غابي لاسكي، وشلومو مولا، والأخير من حزب "كديما" المنقرض.  
وكما يبدو، يبحث هؤلاء عن عرب يضيفونهم للحزب، إلا أن مواقفهم المعلنة في المقال، الذي نشروه اليوم الأحد في صحيفة "هآرتس"، ستضطرهم للبحث عمن هم مستعدون للتنازل عن هويتهم الفلسطينية، وعن مواقف جماهيرنا العربية الوطنية.
فقد اعلنوا أنهم يسعون الى "مساواة كاملة في الحقوق المدنية لكل الإسرائيليين"، ويشددون في أكثر من مكان على الحقوق المدنية، دون أي ذكر للحقوق القومية للجماهير الفلسطينية الأصلانية في وطنها. وهذا يؤكد تمسك هؤلاء بمواقفهم الصهيونية الاقصائية. 
ويقولون إنهم يريدون اصلاح "الخلل"، ما يعني أنهم يسمون كل معاناة الجماهير العربية من سياسات التمييز العنصرية الصهيونية الاجرامية، مجرد "خلل" لا أكثر. ثم يكتبون بكل وقاحة عنصرية استعلائية صهيونية: "أيضا للقيادة العربية مسؤولية معينة عن الوضع". 
ثم يقولون، في ما يمكن تفسيره فصل القضية الفلسطينية عن سياق سياسات التمييز العنصري، وفي محاولة لتبرئة الصهيونية، إذ جاء، "نحن لسنا مستعدين لنبقي عالقين في محاسبات تاريخية، لأنه حاليا، تحولت الانعزالية السياسية الى تعريفنا الأساسي".
ويهاجم هؤلاء القائمة المشتركة، بزعم أنها قوة هامشية، وهذا أيضا نوع من تحميل الضحية مسؤولية جرائم المجرم - الحكم الإسرائيلي الصهيوني، لذا فهم يريدون حزبا "يهوديا عربيا" مشاركا في الحكم. ومعنى المشاركة في الحكم، هو تحمّل كامل المسؤولية عن ممارسات الحكم، وفي الحالة القائمة: الاحتلال والاستيطان، وشن الحروب على شعبنا الفلسطيني وشعوب المنطقة. 
ويعرّج المذكورون الذين شاركوا في حكومات مارست كل السياسات العنصرية والاحتلال ووسعت الاستيطان، على الاحتلال، إذ يقولون، إنهم يريدون "إنهاء الاحتلال"، دون توضيح مفهومهم للاحتلال، مما قد يعني أنهم يستثنون المستوطنات والقدس ويرفضون حق عودة اللاجئين، وغيرها من المواقف الصهيونية الاقتلاعية، وهي مسائل لا يقتربون منها في مقالهم. 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب