news
شؤون إسرائيلية

نواب ليكود ينضمون لساعر في انتخابات حسمها نتنياهو

*المنافسة على مواقف اشد تطرفا وارهابا ضد الشعب الفلسطيني*

 

أعلن أربعة من أعضاء الكنيست في حزب الليكود، حتى الآن، دعمهم للنائب غدعون ساعر في الانتخابات لرئاسة الليكود، التي ستجري يوم 26 الشهر الجاري، والتي حسم بنيامين نتنياهو نتائجها منذ الآن، ومعركته ستكون على نسبة التأييد، ولكن في هذه النقطة بالذات، فقد يتلقى نتنياهو ضربة خفيفة على الأنف.

فبعد أن أعلن النائب يوآف كيش، في وقت مبكر، عن دعمه لساعر، فقد انضم اليه حتى أمس الاثنين، الوزير السابق حاييم كاتس، الذي اضطر للاستقالة من الوزارة في أعقاب قضية فساد سيحاكم عليها، والنائبتان شيران هسكيل وايتي عطية، حديثتا العهد نسبيا في أروقة الكنيست، ولكن هذا يُعد "جرأة" زائدة أن تختارا دعم ساعر، في وقت يواصل فيه نتنياهو شد قبضته على حزبه الليكود.

وتقول التقارير الصحفية، إن شخصيتين بارزتين في الحزب، تلتزمان الصمت، رئيس الكنيست يولي ادلشتاين، ووزير "الأمن الداخلي" غلعاد أردان. والأخير كان قد حصل على دعم ساعر لدى تشكيل الحكومة في العام 2015، حينما دحر نتنياهو أردان الى آخر الصف، رغم أنه كان الأول في قائمة الليكود بعد نتنياهو، ويومها كان ساعر قد اعتزل العمل البرلماني لفترة محدودة، بسبب مضايقات نتنياهو له.

ويعرف ساعر أن معركته لنيل الأغلبية في الانتخابات التي تمنح حق التصويت لحوالي 130 ألف منتسب لليكود، هي ضعيفة، ولكنه يريد منها تسجيل موقف وسابقة، بأنه هو أول من وقف في وجه نتنياهو وتحداه، في محاولة لحسم رئاسة الليكود مستقبلا، بعد أن يضطر نتنياهو مرغما، أو بشكل ارادي، للنزول عن المسرح السياسي، إذ أن شخصيات عديدة تنتظر تلك اللحظة لتعلن ترشحها لرئاسة الليكود.

ومن ناحية أخرى، فإن نتنياهو لا يسعى فقط للحصول على الأغلبية، التي يعتبرها مضمونة، فمن ناحيته، ما هي النسبة التي سيحصل عليها؟، وبالتأكيد هو يسعى للحصول على الثلثين وأكثر، رغم أنه في سنوات مضت، كانت يراهن على نسبة 80%، ولكنه حصل على 77%، أمام منافسه الضعيف في حينه المتطرف الشرس موشيه فيغلين.

اللافت في هذه الانتخابات، أن المعركة على رئاسة الليكود لا علاقة لها بتغيير نهج سياسي، لا بل فالمنافسة هي تطرف أشد، وإرهاب ضد الشعب الفلسطيني بشكل أشد. ففي خطابه مساء أمس الأحد، قال غدعون ساعر، إن نتنياهو كان ضمن من تملكهم وهم "حل الدولتين".

ويقصد ساعر الخطاب الذي القاه نتنياهو يوم 18 حزيران 2009، في جامعة بار ايلان، وحمل تسمية "خطاب بار إيلان، وأعلن فيه نتنياهو ان استعداده "بقبول"، دولة فلسطينية منزوعة السلاح من دون أي اتصال مباشر مع العالم الخارجي، والاحتفاظ بجميع المستوطنات والكتل الاستيطانية، لتكون دولة ممسوخة على بعض البقع الجغرافية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك مقابل اعتراف الفلسطينيين بما يسمى "إسرائيل وطن الشعب اليهودي"، ورفض عودة اللاجئين لمناطق 1948.

ما يعني أن ساعر رفض حتى هذا المسخ الذي يعرضه نتنياهو، وكان ساعر قد جاهر بموقفه هذا في تلك الأيام.

تصوير: رويترز

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب