news
صباح الخير

لبنان الكرامة والشعب العريق

لبنان البلد العربي الجميل أهلكته الدمقراطية "التوفيقية" والنظام الطائفي أي شبه الاقطاعي في القرن الواحد والعشرين. نعم هناك زعماء اقطاعيون ينهبون ثروة لبنان ويتحكمون بهذا البلد الجميل كقطعة من السماء. يهتمون فقط لمصالحهم الخاصة ويجمعون المليارات على حساب وحقوق الشعب اللبناني في ذاك البلد الشقيق . كيف نبرر ثروة السياسيين المُخضرمين من عمر قيس ابن الملوح أمثال بري والسنيورة وميقاثي وغيرهم كثر الذين يملكون الثروات بالمليارات، بينما لبنان الدولة والشعب لا يملك بما يكفيه الكهرباء والماء في بلد الثلج ولا حتى مشاريع الصرف الصحي العصري والطرقات العصرية، الكهرباء تصل الى بيروت من السفن الاجنبية التي تَحمل مُولدات ضَخمة لمن يقدر على الدفع حتى أن الكهرباء تصل الى بيروت العاصمة ساعات محدودة في اليوم.

الأمر الذي يُثلج الصدر أن المظاهرات الشعبية العارمة هناك هذه المرة فوق طائفية تضم كل أطياف الشعب اللبناني وكل طوائفه وتدعو بقوة وصراحة وشجاعة الى تغيير نظام المحاصصة الطائفي المتخلف الذي هو السبب الحقيقي لكل مشاكل لبنان. هذه خطوة ثورية نأمل أن تتطور الى ثورة حقيقية تَلفظ النظام الطائفي البغيض والبليد وتؤدي الى دمقراطية حقيقية وطنية تُحدد مسارها الانتخابات النسبية التي يكون فيها لبنان الكبير دائرة انتخابية واحدة، تنهي حكم الاقطاع وحكم الفاسدين الذين يسرقون خيرات لبنان ويغرقونه في الديون من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي تملكه الامبريالية العالمية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تُعيث فسادا وتخريبا في لبنان وفي العالم العربي كله. نتمنى على الحزب الشيوعي هناك والأحزاب التقدمية الأخرى ان يواصلوا نضالهم مع الشعب حتى الانتصار وخلع النظام السياسي الفاسد الحالي، اسقاط الحكومة الحالية سيأتي بحكومة أكثر فسادا ومشلولة كعادتها كل همها الفساد وسرق مقدرات وأسباب الوجود والتطور للشعب اللبناني.

الاطاحة بنظام المُحاصصة الطائفية نهائيا هو الحل الوحيد المتاح الآن فهكذا أنظمة فاسدة فعلا من أساسها الى رأسها أكل عليها الدهر وشرب ولا تلائم التطور التاريخي المادي الجدلي، الذي من المفروض به خلق تاريخ ووجود أجمل وعصري وثوري وعادل يصبو الى العدالة الاجتماعية المفقودة هناك باسم كل دين ودين، وهو النهج الذي ساهم ويساهم في تخلف الشعوب وسرقة مكونات حكم الطوائف كأخ توأم سياسي للقط السمان التي تنهب الوطن وتستغل هذا الشعب الجميل.

د. فؤاد خطيب

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب