news-details
عربي وعالمي

إسرائيل تتوغل عميقًا في التطبيع مع أنظمة الخليج المرتهنة

* اتصالات سرية لإقامة مطار عسكري إسرائيلي في السعودية * إسرائيل تعلن عن إنشاء "مكتب تمثيلي" لها في البحرين * وزير خارجية إسرائيل يزور أبو ظبي ويلتقي مسؤولا إماراتيًا كبيرًا *

 

 تحدثت مصادر عربية رفيعة المستوى عن خطوة جديدة تؤكد تطور وعمق العلاقات الثنائية بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والمملكة السعودية.

وكشفت المصادر لموقع الخليج أونلاين"، عن وجود اتصالات سرية بين الرياض و"تل أبيب"، من أجل التوصل إلى اتفاقية عسكرية جديدة، تفتح أبوابًا كانت في السابق مغلقة ويصعب حتى الاقتراب منها، وتُدخل دولة الاحتلال في عمق المنطقة العربية.

وأضافت المصادر العربية أن إسرائيل ورغم أنها أصبحت السوق العسكري المفضل للمملكة، في بيع منتجاتها العسكرية المتطورة بصفقات مالية ضخمة، فإنها تريد التقدم بخطوة أكثر جرأة، وبدأت تُسابق الزمن من أجل التوغل قدر المستطاع في عمق الدول العربية والإسلامية، التي رفعت عاليًا راية التطبيع.

وأوضحت أن عين الاحتلال باتت الآن تتجه صوب الأراضي السعودية، وتسعى للحصول على أرض تشبه إلى حد كبير، المطار العسكري المغلق، من أجل أن تحط به طائراتها العسكرية التي تجول بالمنطقة، ويسمح لها بالتزود بالوقود، وإقامة الجنود الإسرائيليين وحتى وضع أجهزة المراقبة والرادارات والتجسس الخاصة بأمن المطارات العسكرية.

المصادر العربية ذاتها أشارت إلى أن الطلب الإسرائيلي قُدم للسعودية قبل أشهر، وبدأت فعليًا مشاورات ولقاءات حوله، وينص على استئجار الاحتلال للمنطقة العسكرية نظير مقابل مادي طويل الأمد.

وذكرت أن هذه الخطوة في حال تم التوافق عليها بين الطرفين ومنحت الرياض الأرض لدولة الاحتلال ستكون سابقة تاريخية، وتعد تقدُّمًا غير متوقع في العلاقات الثنائية والعسكرية بين الجانبين، ستفتح آفاقًا جديدة لبقية الدول العربية التي تقف خلف السعودية في علاقاتها مع إسرائيل.

وأكدت المصادر العربية أن المنطقة تقع بالقرب من مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الإقليمي، ويبعد ما يقارب كيلومترين عن مدينة تبوك الواقعة شمالي المملكة. هذه المنطقة حساسة ومهمة استراتيجيًا وعسكريًا وتعد أقرب منطقة سعودية من دولة الاحتلال، وتريدها الأخيرة لتكون محطة عسكرية لطائراتها وزرع أجهزة التجسس والمراقبة فيها، وستكون نقطة تعاون عسكرية كبيرة بين الرياض وتل أبيب بحجة مواجهة خطر إيران ونفوذها في المنطقة الخليجية".

مكتب تمثيلي إسرائيلي في البحرين

أعلن رئيس جهاز "الموساد" الإسرائيلي، يوسي كوهين، أن إسرائيل أعادت إقامة علاقات رسمية مع سلطنة عمان، وأنشأت مكتبا تمثيليا لوزارة الخارجية الإسرائيلية في هذا البلد العربي!!

وأضاف كوهين خلال مؤتمر هرتسيليا، أن استعادة العلاقات بين تل أبيب ومسقط "هي الجزء المرئي من جهد أوسع بكثير لا يزال سريا"، واصفا عُمان بأنها "الوسيط السري في أزمات إقليمية عدة".

تأتي تصريحات كوهين بعد مرور أيام على "مؤتمر البحرين" الذي كشف الجانب الاقتصادي لـ"صفقة القرن"، وقاطعها الفلسطينيون.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أجرى في أكتوبر 2018، محادثات مفاجئة مع السلطان قابوس في مسقط، ما أثار مخاوف الفلسطينيين إزاء تطبيع العلاقات بين الطرفين.

من الجدير ذكره أنه إبان التسعينيات، تبادلت إسرائيل وسلطنة عمان افتتاح المكاتب التجارية، قبل أن تقرر السلطنة إغلاقهما في العام 2000 في أعقاب الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

 

وزير خارجية إسرائيل يزور أبو ظبي 

أعلنت إسرائيل أن وزير خارجيتها، يسرائيل كاتس، زار أبو ظبي، وأجرى لقاء مع مسؤول إماراتي كبير لبحث "تطبيع استخباراتي وأمني"، وعرض مبادرة حول التعاون الاقتصادي الإسرائيلي الخليجي.

وأفادت الخارجية الإسرائيلية، في بيان أصدرته أمس الأول الاثنين، بأن كاتس زار أبو ظبي الأحد الماضي، للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة، والتقى في إطاره الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه الزيارة هي الأولى التي يقوم بها وزير إسرائيلي إلى دولة عربية بعد مؤتمر البحرين مباشرة.

وذكرت الخارجية الإسرائيلية أن كاتس "عقد اجتماعا مع مسؤول كبير في الإمارات حيث تمت مناقشة الجوانب الإقليمية والعلاقات بين البلدين، وضرورة التعامل مع تهديدات إيران بشأن القضايا النووية وتطوير الصواريخ ودعم الإرهاب الإقليمي واعتداءات إيران على المصالح في المنطقة".

كما ناقش الجانبان، حسب الوزارة، "الأنشطة المشتركة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين في مختلف المجالات، مثل التكنولوجيا المتقدمة والطاقة والزراعة والمياه".

وأوردت الوزارة أن كاتس عرض خلال اللقاء مبادرة "مسارات السلام الإقليمي"، التي "تشتمل على اتصال اقتصادي واستراتيجي بين المملكة العربية السعودية ودول الخليج عبر الأردن، وشبكة السكك الحديدية الإسرائيلية وميناء حيفا في البحر الأبيض المتوسط".

وفي تصريح مسجل خلال زيارته أبو ظبي، قال وزير الخارجية الإسرائيلي: "إنني متحمس للتواجد هنا في أبو ظبي لتمثيل مصالح دولة إسرائيل مع دول الخليج العربية. إن هذا الأمر خطوة مهمة نحو الأمام في العلاقة بين إسرائيل ودول المنطقة".

وأضاف كاتس: "سأواصل العمل مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لتمرير سياسة التطبيع من موقف قوة، بناء على قدرات إسرائيل، بما في ذلك في المجالات الأمنية والاستخباراتية والمدنية المختلفة".

وتابع كاتس: "أعتبر ذلك من أكبر التحديات بالنسبة إلي كوزير خارجية لإسرائيل، وأنوي مواصلة اتباع هذه السياسة في المستقبل".

وتتحدث حكومة نتنياهو كثيرا في الآونة الأخيرة عن نجاحات في مجال التطبيع مع بعض الدول العربية، خاصة في منطقة الخليج، رغم أن إسرائيل لا تقيم علاقات رسمية معها باستثناء الأردن ومصر.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..