news-details
عربي وعالمي

الجزائريون ينظمون أكبر احتجاجات مناهضة لبوتفليقة رغمًا عن تراجعه

شارك مئات الآلاف من المتظاهرين في وسط العاصمة الجزائر اليوم الجمعة في أكبر احتجاجات ضد حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ بداية الاحتجاجات الشهر الماضي.

واحتشد المحتجون في شوارع وميادين العاصمة بعد صلاة الجمعة ولف الكثير منهم العلم الجزائري على ملابسهم. كما شهدت مدن أخرى مظاهرات من بينها بجاية ووهران وباتنة وتيزي وزو.

وتراجع بوتفليقة عن قراره الترشح لولاية جديدة يوم الاثنين بعد احتجاجات شعبية ضده. لكنه لم يعلن تنحيه على الفور، إذ يعتزم البقاء في السلطة لحين صياغة دستور جديد.

ورفض الجزائريون بسرعة هذا العرض وطالبوا الرئيس البالغ من العمر 82 عاما بالتنحي وتسليم السلطة لجيل شباب القادة ممن سيتمكنون من إتاحة وظائف والقضاء على الفساد.

وبدأ بوتفليقة يفقد حلفاءه بوتيرة متسارعة في الأيام القليلة الماضية بعد عودته من رحلة علاج في سويسرا.

وقال قيادي بارز في الحزب الحاكم خلال مقابلة مساء أمس الخميس إن بوتفليقة أصبح "تاريخا الآن".

وتعد التصريحات التي أدلى بها حسين خلدون لقناة النهار التلفزيونية الليلة الماضية ضربة جديدة لبوتفليقة الذي كان يأمل في تهدئة الجزائريين بالتعهد باتخاذ خطوات لتغيير الساحة السياسية التي يهيمن عليه هو والمقربون منه منذ عقود.

وأصبح خلدون، وهو متحدث سابق باسم الحزب الحاكم، أحد أهم المسؤولين في الحزب الذي أعلن انشقاقه عن بوتفليقة. وقال إنه يتعين على الحزب أن يتطلع إلى المستقبل وأن يدعم أهداف المحتجين.

وقال رئيس الوزراء الجزائري الجديد نور الدين بدوي أمس الخميس إنه سيشكل حكومة مؤقتة من خبراء وآخرين للعمل على تحقيق تغيير سياسي وحث المعارضة على الانضمام للحوار.

قال وزير سابق على صلة بالمقربين من بوتفليقة لرويترز إن الرئيس قد لا يصمد نظرا لتزايد الضغوط عليه من كافة الطبقات الاجتماعية في الجزائر.

وبقي الجيش، الذي عادة ما يلعب دورا سياسيا من وراء الكواليس، بمنأى عن بوتفليقة وظل في ثكناته خلال الأزمة. ومن المتوقع أن يحتفظ الجيش بنفوذ قوي في كل السيناريوهات المحتملة.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..