news-details

الطبقة السياسيّة تتبادل الاتهامات في لبنان وعودة الحراك الشعبي إلى الشارع

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب، عن قلقه حول كل ما يتعلق بالانهيار المالي الحاصل في هذه الفترة في لبنان، مطلقًا مواقف غير مسبوقة وردودًا حول تحميل حكومته المسؤولية.

 وقال دياب: "البعض يحاسب الحكومة وكأنها في الحكم منذ 73 شهرًا بعد 73 يومًا من نيلها الثقة. مضيفًا: "لقد تسلّمنا الحكومة وفي البلد ما يكفي من الملفات المعقّدة في ظلّ ضعف الثقة، داخليًا وخارجيًا، بالدولة اللبنانية".

ووجّه دياب أصابع الاتهام إلى مصرف لبنان وحاكمه رياض سلامة، وتابع قائلًا: "هناك من يصرّ على تعميق الأزمة المالية، فتدهور سعر صرف الليرة اللبنانية يتسارع بشكل مريب، على الرغم من السلطة المحدودة للحكومة في التعامل مع هذا التدهور، على اعتبار أن السياسة النقدية منوطة بمصرف لبنان استنادًا إلى قانون النقد والتسليف"

وأشار دياب الى انّ مصرف لبنان يعمل بشكل سرّي، وانّ هذه الطريقة يجب ان لا تستمر على شاكلتها، ويوضح ذلك قائلًا: "لم يعد ممكناً الاستمرار في سياسة المعالجة في الكواليس. يجب أن يكون هناك وضوح ومصارحة مع اللبنانيين. يجب تغيير نمط التعامل مع الناس. لا يجوز أن تبقى هناك معلومات مكتومة عنهم، بينما يدفعون ثمن تداعيات هذه السياسة".

وفي ردّ أولي، اتهم رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري الحكومة الحالية بإعلان الانقلاب بلغة عسكريّة.

 وأضاف: "لغة الانتقام من مرحلة كاملة تُفتح على مصراعيها حيث تكلف رئيس الحكومة الحالي بتولي الهجوم"، متابعًا: "احذَر من الانزلاق في هاوية الكيدية السياسية."".

وقال الحريري في بيان رسمي: "فلتتبرأ الحكومة من التقصير الفادح الذي تغرق فيه من رأسها الى أخمص القدمين"، مضيفاً أن "مرحلة الانتقام من مرحلة كاملة تُفتح على مصراعيها وتُكلف رئاسة الحكومة بتولي الهجوم".

ويُذكر أن الاعتصامات عادت يوم الخميس أمام المصرف المركزي وكافة المصارف في شارع الحمرا في بيروت. وردّد المتظاهرون هتافات احتجاجية مثل "يسقط حكم المصرف"، وطالبوا بتسليم اللوائح الموجودة بالمصرف المركزي الخاصة بأسماء كافة المستفيدين الذين نهبوا الأموال العامة من كبار المسؤولين وأصحاب المصارف والسياسيين، وهرّبوها إلى الخارج، مطالبين بمحاكمتهم. 

بالإضافة الى مسيرات احتجاجية أخرى نظّمت في طرابلس احتجاجًا على ارتفاع سعر صرف الدولار وغلاء أسعار السلع الغذائية والمنتوجات، وتفاقم الأزمة الاقتصادية والنقدية.

ويعيش لبنان حراكًا مستمرًا أوقفته مؤقتًا جائحة الكورونا، سببته البطالة المرتفعة وغلاء المعيشة وحكم طبقة فاسدة نهبت الدولة اللبنانية وأفقرت شعبها، الحراك الذي بدأ يعود بقوّة على ما يبدو، مع هبوط خطر الفيروس.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب