news-details

بسبب الحرب: نقص الغذاء يزيد بؤس النازحين خلال شهر رمضان في اليمن

يتوق نازح يمني يدعى علي عبيد قايد وزوجته وأطفاله الأربعة لأيام رمضان الطيبة التي كانت الأسرة تستمتع فيها بأجواء بهجة واحتفال في شهر الصوم.

أما الآن، وبعد نزوح الأُسرة من منزلها في تعز بسبب اشتداد القتال في المدينة، يقضي أفراد الأسرة شهر رمضان في خيمة مؤقتة بمخيم الأزرقين.

ويؤوي المخيم، الذي يقع على بعد نحو عشرة كيلومترات شمالي العاصمة صنعاء، ما يقرب من 70 أسرة الآن، جميعهم نزحوا من مناطق مختلفة من البلد الذي تمزقه الحرب.

وتعتمد الأُسر النازحة على المساعدات الغذائية التي تتلقاها من منظمات خيرية في مواجهة نقص حاد في الغذاء.

وقال مسؤول في مؤسسة خيرية محلية تسمى منى للإغاثة إنها تهدف لإطعام ألفي أُسرة نازحة بنهاية شهر الصوم.

وأضاف فاتك الرديني رئيس منظمة منى للإغاثة "نقوم بتوزيع مواد إغاثية للأسر النازحة والمتضررة.. عدد السلات الغذائية التي نقوم بتوزيعها هي 68 سلة غذائية.. في مشروع رمضان نهدف إلى إطعام أكثر من ألفي أُسرة دشناها في العاصمة صنعاء في مخيم الأزرقين".

وتناضل أمرية أحمد ناجي، زوجة قايد، لإطعام أُسرتها بما لديها من إمدادات ومواد محدودة. وكغيرها من معظم النساء اللائي يعشن في المخيم ليس لديها جهاز طهي مناسب ولا أدوات وتضطر لاستخدام أشياء بدائية لطهي وجبات الإفطار في رمضان.

فهي تستخدم حجارة في هرس الخضروات وتحرق أكياسا بلاستيكية لإشعال النار التي تطهو عليها الطعام.

وقالت أمرية لتلفزيون رويترز "بيتنا ما معانا إلا عشة هكذا (صغيرة) لا نملك بيت ولا أي شيء، حالتنا صعبة، لا يوجد حطب ولا أي حاجة معانا جواني (أكياس الدقيق) نعمل بهن (بدل الحطب) وخلاص،وحقنا عشاء ومعانا ما يعطونا المنظمة الشيء القليل يكفينا لمدة أسبوع ويكمل".

وهذا خامس شهر رمضان يحل منذ بدء الحرب في البلاد، والوضع يتدهور كل رمضان عن سابقه في أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية.

وتورط البلد في حرب بين جماعة الحوثي، المتحالفة مع إيران، والحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية في صراع ينظر إليه إلى حد كبير على أنه حرب بالوكالة بين إيران والسعودية.

وسببت الحرب المستعرة منذ أربع سنوات كسادا اقتصاديا ودفعت ما يقرب من نصف السكان إلى شفا المجاعة.

كما دمرت الحرب، التي تقول الأمم المتحدة إنها أسفرت عن مقتل 20 ألف شخص، الاقتصاد اليمني مما أدى إلى تفاقم أزمة إنسانية عاجلة.

وأدى ارتفاع الأسعار إلى جعل السلع الأساسية بعيدة عن متناول يد كثير من اليمنيين، وكافح البنك المركزي لدفع رواتب موظفي القطاع العام مع تبخر احتياطيات النقد الأجنبي.

وقال النازح علي عبيد قايد "أصعب شيء نمر فيه في شهر رمضان المواد الغذائية، الأكل، يعني صعب، حالة صعبة، تبايع بالكيس الدقيق 17 أو 18 ألف ريال يمني من أين تدي؟ ما بش (لا يوجد) وأنا مابش عمل ولا أنا مستعد أشتهي على شعب".

وأضاف قائد "كان رمضان قبل الحرب راحة، يعني كل شيء كان راحة الصراحة بس جات الحروب هذه رمضان ماعادهوش زي ما هو يجي علينا ماعدهوش زي ما كان يعني بكل شيء لأن حالتنا ضعيف. مابش معانا دعم مادي، لو معانا دعم مادي أو تتاح لنا فرصة عمل، أنا مستعد أشتغل مستعد أعمل أي حاجة".

وقالت زوجه أمرية أحمد ناجي "أثرت الحرب زيادة علينا ونحنا مشينا لنا بضبح (ضيق) نحن بين المطر بين كل شيء ما معانا إلا خيمة بين المطر ونطبخ بين المطر ونعمل إلا شوال (بدل الحطب) ونأكل بالأخير والجهال (الأطفال) بلا ملابس وإحنا لا فراش ولا حاجة".

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب