news-details

طائرة مسيرة تقصف منزل مقتدى الصدر: بعد "مذبحة السنك".. ازداد زخم مظاهرات العراقيين العادلة!

 استمرت المظاهرات في عدة مناطق في العراق يوم السبت شارك فيها الآلاف، غداة هجوم دام يصح وصفه بالمذبحة، وقد نفذه مسلحون مجهولون استهدفوا المتظاهرين في بغداد وأوقع عشرات القتلى. يمثل هذا الهجوم الذي سمي "بمذبحة السنك" نقطة تحول في مسار حركة الاحتجاج العفوية التي أسفرت حتى الآن عن سقوط 445 قتيلا وأكثر من عشرين ألف جريح.

وقال نواب من تحالف سائرون الذي يتزعمه رجل الدين العراقي مقتدى الصدر إن صاروخا أطلقته طائرة مسيرة استهدف منزله يوم السبت وذلك في أعقاب إحدى أدمى الليالي التي شهدتها العاصمة العراقية في الأسابيع الأخيرة.

ولم يسفر هجوم الطائرة المسيرة عن أضرار تذكر ولم يؤد لسقوط ضحايا وجاء بعد هجوم دام شنه مسلحون مساء الجمعة قرب مكان الاعتصام الرئيسي في بغداد وخلف ما لا يقل عن 23 قتيلا حسبما قالت الشرطة ومصادر طبية .

وقالت المصادر إن نحو 132 شخصا آخرين أصيبوا بالرصاص وأعمال الطعن خلال الهجوم الذي استهدف المحتجين المناوئين للحكومة على جسر السنك قرب ساحة التحرير. ومن بين القتلى ثلاثة من رجال الشرطة.

ومنذ أسابيع يعتصم آلاف المحتجين في ساحة التحرير في وسط بغداد كما يعتصمون على ثلاثة جسور تؤدي إلى المنطقة الخضراء بالمدينة مطالبين بالقضاء على النظام السياسي الحالي في البلاد.

ووقع هجوما الجمعة والسبت بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إنه سيستقيل.

وكان الصدر قد أبدى تأييده للاحتجاجات ولكنه لم يلق بثقله بالكامل وراءها. وكان الصدر في إيران وقت هجوم الطائرة المسيرة على منزله في مدينة النجف بجنوب البلاد وذلك حسبما قال مصدر في مكتبه. ولكن متحدثا باسم تحالف سائرون قال إن هذه الحوادث تهدف إلى الضغط على كل من المحتجين والزعماء السياسيين لقبول أي مرشح تطرحه النخبة الحاكمة لرئاسة الحكومة.

وقالت رويترز إن مسؤولين إيرانيين ومن بينهم قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني تدخلوا لمنع استقالة عبد المهدي في تشرين الأول. وأفادت تقارير أن سليماني زار بغداد الأسبوع الماضي حيث تفاوض مع الزعماء السياسيين للتوافق على مرشح جديد لرئاسة الحكومة.

 

*مسلحون ملثمون!

ومثلت التطورات التي وقعت في مطلع الأسبوع تصعيدا مثيرا في محاولات إخماد أكبر مظاهرات شهدها العراق منذ عشرات السنين. وقُتل أكثر من 430 شخصا منذ بدء الاحتجاجات في أول أكتوبر تشرين الأول.

وزعمت مصادر أمنية إنها لا تستطيع تحديد هوية المسلحين الذين هاجموا المعتصمين مساء الجمعة.

وأعقبت الهجوم عمليات تخويف أخرى في وقت مبكر من صباح يوم السبت عندما مر مسلحون مجهولون في قافلة من السيارات في الشارع الرئيسي الموازي للنهر والمؤدي إلى ساحة التحرير وأطلقوا النار تجاه الساحة.

وقال شهود إن المسلحين الملثمين المدججين بالسلاح جابوا الشارع قرب الساحة وحاولوا التقدم إليها لكنهم عادوا أدراجهم عند نقطة تفتيش لقوات الأمن العراقية.

وقالت الحكومة إنها ستحقق مع المسؤولين عن العنف وتحاكمهم ولكن لم تظهر أدلة تذكر على وجود محاسبة حقيقية وذلك إلى حد ما بسبب تعقيد الأجهزة الأمنية العراقية المتنوعة.

كلام الصورة: "مذبحة السنك" نقطة تحول في مسار حركة الاحتجاج (رويترز)

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب