news
عربي وعالمي

نازحون سوريون .. سيل من الذكريات الرمضانية وحنين للعودة إلى الوطن

إنهمرت دمعة حسرة من عيني الستيني عبد الرحمن السويدي النازح من إدلب إلى مخيم المجيدية في جنوب لبنان، لدى سؤاله كيف يمضي شهر رمضان في غربته بعيدا عن أرض بلده.

وتنهد السويدي وقال لوكالة أنباء ((شينخوا)) "نحاول التغلب بعزم وإيمان على الصعوبات التي تحول دون فرحتنا بهذا الشهر الفضيل" .

وما قاله السويدي هو لسان حال الأكثرية الساحقة من النازحين السوريين في مخيماتهم في لبنان لأن متطلبات هذا الشهر ترفع من هموم ارباب الأسر وتثقل أجساد الأطفال النحيفة وترهق العجزة.

من جهتها المسنة "أم عمر" التي رسم الزمن والهم تجاعيد اليأس على وجهها قالت "في هذا الشهر الكريم نتذكر بحنين وحزن بلدنا الحبيب الذي نأمل معانقته قريبا" .

وتقاطعها حفيدتها سلمى لتقول لـ(شينخوا) "في ذاكرتنا سيل من الذكريات الرمضانية ومن بينها اجتماع العائلات والموائد العامرة والسهر وما شابه من مظاهر شهر الصيام الذي نعشق".

أما سامرة الحميد، وهي أم تعول 4 أطفال بعدما فقدت زوجها في معارك حلب،فقالت "إننا متعبون جسديا ومعنويا، لكن علينا التكيف مع ظروفنا الاقتصادية الصعبة لتمضية هذا الشهر الفضيل".

وأضافت "في هذا الشهر الكريم نتضرع إلى الله لانهاء الحرب في بلدنا كي نتمكن من العودة إلى ديارنا علنا نستعيد شيئا من طقوس رمضانية هانئة ودافئة" .

من جهتها قالت فاطمة الأحمد (50 عاما) النازحة من ريف (إدلب) إلى مخيم سهل (مرجعيون) في جنوب لبنان "الفقر يحاصرنا والهموم تشد على خناقنا والمساعدات إلى انخفاض".

وأضافت "رجالنا باتوا بلا عمل بعدما أغلقت السلطات اللبنانية محلات ومؤسسات النازحين غير المرخصة وفقد الكثيرين فرص عملهم فيها ليبقى مصدر الرزق الوحيد للمجتمع النازح على الخيرين وتقديمات الجهات الدولية المانحة وهي 19دولارا شهريا عن كل فرد مسجل في سجلات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين".

وقال أحمد الفارسي، وهو رب عائلة مؤلفة من 7 أشخاص، "كنا نستقبل شهر الصيام وسط بحبوحة في العيش، لكن جيوبنا اليوم فارغة، مما زاد من المعاناة والألم لكن بالإيمان سنتغلب على كل الصعاب".

من جهتها أشارت النازحة العشرينية وفاء السبيتي التي اضطرت لترك عملها في محل تجاري في بلدة (حاصبيا) بسبب عدم حيازتها على إجازة عمل أن "الفقر والعوز يجعلنا في حالة صيام على مدار السنة، لقد اعتدنا على الصيام المتواصل".

أما الستيني جمال الشويخي النازح إلى سهل (سردة) مع عائلته المؤلفة من 9 أفراد فقال ل(شينخوا) " نصوم شهر رمضان برغم المعاناة حتى ولو كان أفطارنا الخبز وحبات الزيتون".

بدورها قالت النازحة منوة الخليلي (32 سنة) بعينين دامعتين "علينا أن نقضي هذه الأيام الفضيلة بما تيسر فلن نسمح للحر القاتل والبرد القارس والفقر المدقع أن يحول بيننا وبين رمضاننا الكريم" .

وروت لميا حجازي لـ(شينخوا) "كنا في رمضان نزين مدخل بيتنا في (حلب) بالفوانيس والأضواء الملونة، ناهيك عن السهرات الرمضانية التي لطالما استمرت حتى ساعات الصباح الأولى".

وأضافت "هنا نفطر مع غصة الفقر والعوز على موائدنا، فالظروف الصعبة التي نعيش تضيع فرحة الشهر الفضيل لكننا سنتغلب عليها بالصبر".

وأشارت جيهان الأسمر العاملة في إحدى الجمعيات اللبنانية المعنية بالنازحين إلى أن المساعدات في شهر رمضان تقتصر على تلك التي اعتادت تقديمها مفوضية اللاجئين الأممية إضافة إلى تلك التي تقدمها الجمعيات الخيرية المحلية.

وأضافت "المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة مستمرة، لكن لن يكون هناك تقديمات أو حصص غذائية خاصة بشهر رمضان واننا ننسق مع المنظمات المحلية والمرجعيات الدينية التي تقوم بدورها بتقديم وجبات الإفطار وبعض المساعدات الغذائية التي لا تشمل حتما كافة النازحين السوريين في لبنان".

ويصل عدد النازحين السوريين في لبنان إلى حوالي مليون لاجئ مسجلين على قوائم مفوضية اللاجئين الأممية في حين أن السلطات اللبنانية تقدر عددهم بحوالي مليون و300 ألف نازح يقيم معظمهم في أكثر من الف و400 مخيم عشوائي موزعة على مختلف المناطق اللبنانية.

 

في الصورة: حافلات تقل لاجئين سوريين لدى وصولهم إلى معبر جلاغيم في الضواحي الشرقية لمحافظة حمص وسط سوريا قبل شهر

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب