news-details

واشنطن استخدمت الأكراد شمال سوريا.. وَرَمَتهم لأردوغان!

أكد مسؤول في الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة لا تدعم العملية التركية المرتقبة في سوريا، إلا أنها لن تتحرك عسكريا لوقف تركيا، موضحا أن بلاده سحبت قوات صغيرة فقط من المنطقة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية قوله، اليوم الاثنين، إن الولايات المتحدة سحبت حتى هذه اللحظة مجموعة صغيرة من قواتها الأمامية المنتشرة شمال شرق سوريا.

وشدد المسؤول، حسب الوكالة، على أن الولايات المتحدة لا تدعم "بأي شكل من الأشكال" العملية التركية المرتقبة في المنطقة ضد المسلحين الأكراد، إلا أنه أكد: "لا ننوي التحرك عسكريا من أجل وقف الأتراك".

وشدد المسؤول الأمريكي الرفيع في الوقت ذاته على أن الولايات المتحدة لا تزال تسيطر على المجال الجوي فوق شمال شرق سوريا، مبينا: "لا نعتزم تغيير ذلك".

وبدأت الولايات المتحدة، في وقت سابق من الاثنين، سحب قواتها من منطقة شمال شرق سوريا قرب الحدود مع تركيا، وسط استعدادات الأخيرة لشن عملية عسكرية لتطهير هذه الأراضي من "وحدات حماية الشعب" الكردية التي تنشط ضمن تحالف "قوات سوريا الديمقراطية" المدعوم أمريكيا في الحرب على "داعش"، وتعتبرها أنقرة تنظيما إرهابيا وذراعا لـ "حزب العمال الكردستاني".

ومنذ ديسمبر الماضي، كانت الولايات المتحدة وتركيا تعملان، باتفاق بين الرئيسين الأمريكي، دونالد ترامب، والتركي، رجب طيب أردوغان، على إنشاء "المنطقة الآمنة" شمال شرق سوريا لحل مخاوف أنقرة "الأمنية" من جهة وعدم السماح بمواجهة عسكرية بين القوات التركية من جهة أخرى.

إلا أن هذه الجهود لم تسفر بعد عن أي نتيجة، نظرا لوجود خلافات بين الطرفين حول عمقها وطبيعة عملها، لتؤكد تركيا مرارا على خلفية هذا التعثر عزمها شن عملية عسكرية شمال شرق سوريا ستكون الثالثة لها في هذا البلد العربي منذ اندلاع الأزمة فيه عام 2011.

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي، الاثنين، عبر موقع "تويتر"، إن قوات الولايات المتحدة كان من المفترض أن تكون في سوريا 30 يوميا فقط لكنها تواجدت هناك سنوات عدة، مشيرا إلى أنه "حان الوقت للانسحاب من هذه الحروب المثيرة للضحك والتي لا نهاية لها"، فيما أضاف أن دعم بلاده للمقاتلين الأكراد في سوريا كلف "كميات ضخمة من المال والمعدات العسكرية".

في الصورة: مروحيّة فوق رتل قوات تركية-أمريكية مشتركة (رويترز)

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب