news-details

عن الفيتامينات | د. خليل اندراوس

ان كلمة فيتا VITA باللاتينية – الحياة، ومن هنا اشتقاق كلمة فيتامين، أي تلك العناصر الضرورية لحياة الانسان، فهي على الرغم من كونها لا تمد الجسم بالطاقة، الا انها تلعب دورا اساسيا في تسريع التفاعلات الكيميائية الاستقلابية التي تؤدي الى قيام خلايا الجسم بوظائفها الطبيعية على الوجه الاكمل، فتساهم بالتالي في نمو هذا الجسم.

فالفيتامينات بحسب تعريفها العلمي هي مادة عضوية يحتاج الجسم الى كميات ضئيلة منها ليعمل بشكل سليم، وهو أي الجسم لا يمكنه انتاجها بنفسه، هذا يعني انه يجب علينا الحصول على الفيتامينات من مصادر خارجية كالغذاء الذي نتناوله. 

ابرز مثال على ذلك يظهر لدى البحارة، كانت السفن في العهود السابقة تشكل وسائل النقل الرئيسية للمسافات الطويلة، وقد كان البحارون او قراصنة البحر ايضا يقضون شهورا كاملة وسنوات في ارجاء البحر المفتوح، وقد تضمن قائمة غذائهم الاسماك، كغذاء رئيسي ولم تتوفر امكانية الحصول على الخضار والفواكه، نتيجة لذلك، اصيب الكثير منهم بمرض الاسقربوط الذي ينجم عن نقص الفيتامين C، الذي يحصل عليه الجسم من الخضار والفواكه بشكل خاص. في ايامنا ومع تزايد الوعي تجاه التغذية السليمة وتزايد نسبة النباتيين بين الناس، يزداد تسليط الضوء على موضوع الفيتامينات.

يكتفي الجسم بكمية ضئيلة من الفيتامينات، ولكن غيابها كاف لإحداث خلل في وظائفه، فإذا ما افتقد الجسم لفيتامين ما، يؤدي ذلك الى توقف واحدة او اكثر من العمليات الاستقلابية التي يشارك فيها هذا الفيتامين داخل الخلية مما يعني اختلالا في عملها، وبالتالي تأثر الجسم ككل. ففي حال نقص الفيتامين A مثلا، يظهر لدى المرء مرض الغشى او عدم الابصار الليلي، في حين ان نقص الفيتامين D، قد يؤدي الى مرض الرخد (مرض الرخد مرض يصيب الاطفال ويتميز بنقص تكلس العظام وغضاريف النمو، مما يؤدي الى تشوه في القفص الصدري والجمجمة والعظام الطويلة)، وغيرها من الامراض الجلدية والداخلية.

من ناحية اخرى يؤدي نقص الفيتامينات في الجسم الى تأخر النمو عند الاطفال والاولاد والى التعرض لأخطار الامراض الخمجية (يصبح الانسان فريسة الجراثيم الفتاكة المختلفة الانواع والاجناس).

يحتوي العديد من الاطعمة على انواع مختلفة من الفيتامينات موزعة بنسب مختلفة ولكل فيتامين وظيفة خاصة في الجسم من حيث تنظيم الاستقلاب الغذائي، ومساعدة هذا الجسم على القيام بوظائفه بشكل حيوي فعال.

يعود نقص الفيتامينات في الجسم الى اربعة اسباب:

  • سبب غذائي: يعود الى سوء التغذية العام الناتج إما عن نقص في تناول الاغذية الغنية بالفيتامينات، واما عن الاعتماد على الاطعمة المحفوظة او المخزونة في البرادات او المطهوة على حرارة مرتفعة تقضي على محتواها من الفيتامينات.

  • سبب مرضي: هو القصور في قدرة الجسم على استخراج الفيتامينات من الطعام، وهذا ما نجده مثلا في امراض الجهاز الهضمي مثل قرحة المعدة، والالتهاب الحاد في الامعاء واليرقان الانسدادي (حيث يقصر الجسم عن امتصاص الفيتامين K فيؤدي ذلك الى ضعف في قدرة الدم على التخثر، وبالتالي الى استفحال حالات النزف البسيطة).

  • سبب وظيفي: يتمثل في ازدياد حاجة الجسم الى الفيتامينات وذلك في مراحل او حالات معينة من حياة المرء، فالطفل في طور النمو، والحامل والمرضع والشيخ والانسان الذي يقوم بأعمال جسدية مرهقة، كل هؤلاء تحتاج اجسامهم الى كميات اكبر من الغذاء والفيتامينات.

  • الاستعمال الخاطئ للادوية: هذه الادوية التي ينتج عنها افتقار الجسم الى الفيتامينات كاستعمال الصادات (الاربيتروميسين والتراميسين) التي تقضي على النبيث الجرثومي للجسم، لذلك نجد الاطباء يصفون لمرضاهم الفيتامينات عندما يتطلب علاجهم ببعض الصادات. عرفت الفيتامينات في البداية بأحرف الابجدية من A,B,C وD وأخذ يزداد عددها مع اكتشاف العلماء لفيتامينات اخرى فأسموها بأحرف اخرى.

وقد اكتشفوا مثلا ان الفيتامين B ليس مادة بسيطة، بل مركبة من عدة فيتامينات، فأطلقوا عليها اسماء B1, B2 وهكذا دواليك. كما اعطوا الفيتامينات اسماء اخرى بعد ان اكتشفوا تركيبتها الكيميائية فأصبح لكل منها اسم علمي الى جانب الحرف الدال عليها. وسنتطرق فيما يلي الى اهم الفيتامينات وهي: A, B, C, D, E, F, K.

الفيتامين A:

نجده في بعض المواد الحيوانية كزيت السمك وكبد الثدييات والزبدة واللبن الكامل والجبنة والبيض. كما يوجد في بعض الاطعمة (مثل الجزر والملفوف والبرتقال والسبانخ والبقدونس والهندباء والخس والطماطم والموز والمشمش والدراق). مادة الـ "B كاروتين" التي تتحول داخل الجسم الى فيتامين A.

من خصائص هذا الفيتامين انه لا يتأثر بالطهو او بالحفظ لكنه سريع العطب اذا ما تعرض للنور، لذلك ينبغي تجنب تعريض طعام الاطفال المحفوظ في الاوعية الزجاجية للنور. يلعب فيتامين A دورا مهما في الرؤية المسائية كونه يشارك في تكوين المادة الضرورية لتكيّف العين مع الظلام، كما يدخل في تركيب خلايا شبكية العين، يساهم ايضا في حماية الجلد والاغشية المخاطية، إذ يساعد الخلايا على القيام بوظيفتها والمحافظة على تركيبها، كذلك يفيد في تنظيم الاستقلاب الغذائي داخل الجسم.

ويحتاج الجسم الى 1.5 ملغم من هذا الفيتامين. اما عوزه فيؤدي الى عدد من الامراض البصرية والجلدية العامة، كجفاف ملتحمة العين، والعشى وجفاف الجلد، والاغشية المخاطية وظهور خطوط مستعرضة في الاظفار وتغيرات في ميناء الاسنان وعاجها، وزيادة نسبة الاستعداد للاصابة بالامراض الخمجية كما يؤدي الى نقص في وزن الجسم وتأخر في النمو عند الاطفال والاولاد، لذلك فهو يستخدم علاجا لهذه الحالات.

الفيتامين B:

هو مزيج من عدة انواع من الفيتامينات موجودة كلها في خميرة البيرة ولكنها تتميز عن بعضها البعض من حيث تركيبتها الكيميائية، ومن حيث اثرها في الجسم، ونذكر من انواعه العديدة فيتامينات B1 و B2 وB3 (حمض النيكوتينيك) و B5 (حمض البنتوتينيك) وB6 و B12.  

الفيتامين  B1: 

انه فيتامين يسهل على الجهاز الهضمي امتصاصه وتخزينه في جميع الانسجة خصوصا في الكبد والكلى والقلب، هذا الفيتامين يساعد الجسم على الاستفادة الكاملة من السكريات التي يستهلكها، كما يلعب دورا في عملية الهضم والنمو عند الاطفال. نجده في المواد النباتية كخميرة البيرة والحبوب الكاملة (أرز وقمح غير مقشورين) والخبز والخضر الطازجة والنقولات او المكسرات (كالجوز واللوز والفستق) وكذلك في بعض المواد الحيوانية كاللبن وصفار البيض والاسماك واللحوم (خصوصا الكلى والكبد).

يتلف فيتامين B1 عند سلق الطعام او طبخ اللحوم ولا يستطيع الجسم الاحتفاظ به لمدة طويلة.

يحتاج الجسم يوميا الى حوالي 2ملغم من هذا الفيتامين، ولكن كونه يساعد في عملية هضم السكريات، فان بعض الاجسام تتطلب زيادة في كميته وخاصة عند من يستهلكون السكريات بكثرة او عند الذين يقومون بنشاط جسد شاق.

ان عوز هذا الفيتامين يؤدي الى الاصابة بالبري بري (مرض كثير الانتشار بين سكان الشرق الاقصى، حيث تعيش غالبية السكان على الارز المقشور، ومن اهم اعراضه: الصداع والوهن وبرودة الاطراف والارق وأوجاع العضلات وفقدان الشهية وخسارة الوزن والتهاب الاعصاب والخ..) وباضطرابات الجهاز الهضمي (مثل القياء والامساك وفقدان الشهية) وبتوقف النمو عند الاطفال والاولاد.

لذلك فهو يستعمل في علاج هذه الحالات، كما يلجأ اليه في حالات الآلام العصبية في الوجه والتهاب عرق النسا (ألم في العصب الوركي، يشعر به المصاب في قفا فخذه عادة، سببه فتق في القرص الغضروفي بين اثنتين من الفقرات) والانحطاط الجسدي والقلق والاضطراب وقلة الشهية او انعدامها، والتهاب الشرايين، وألم الاسنان. 

فيتامين B2:

يزول هذا الفيتامين من الاطعمة عند طهوها، ولكن ليس عند تدخينها، وهو فيتامين اساسي للنمو والحياة إذ انه يساهم في عملية تفكيك الاحماض الامينية وتحويل السكريات الى احماض دهنية.

نجد فيتامين B2  في خميرة البيرة وحبوب القمح والذرة والشوفان والسبانخ والجزر والخس والمشمش والخوخ، وكذلك في صفار البيض واللبن والاسماك واللحوم (خصوصا القلب والكبد والكلى).

 يؤدي عوز هذا الفيتامين الى حصول بعض الاضطرابات في الجسم ومنها:

  • اضطرابات جلدية: كالتهابات اللسان واللثة، وتشقق الشفاه وزوايا الفم، وتقرحات الجلد خاصة ما كان منها تحت الأنف.

  • اضطرابات بصرية: كالدّماع (أي كثرة الدموع) والتبرم المرضي من رؤية النور، واحتقان اوعية العين الدموية، وتكثف قرنية العين.

  • اضطرابات عامة: كاضطراب عملية الهضم، والانحطاط الجسماني وقلة النشاط والاستعداد المتزايد للاصابة بالامراض الالتهابية، وتوقف النمو عند الاطفال وتكسر الاظفار.

يعطى هذا الفيتامين للاطفال من اجل تسريع وتيرة نموهم، كما يكون علاجا لكل الحالات الناتجة عن عوز الجسم له.

الفيتامين B3:

نجد هذا الفيتامين  في كل الاغذية النباتية والحيوانية (باستثناء الدهنيات) كما يوجد في اللحوم (خصوصا في الكبد والكلى) وفي السمك والحبوب والفواكه والخضار الجافة.

يزيد هذا الفيتامين من مقاومة الشعيرات الدموية فيخفض من نفاذيتها وهشاشتها. لذلك يسبب عوزه في حصول بعض الاضطرابات الدموية في الجلد والجهاز الهضمي.

ومن اهم الامراض التي تنشأ عن عوز هذا الفيتامين هو مرض البلّغرة (يتميز هذا المرض باحمرار المناطق المكشوفة من الجسم والتهاب اللسان وغشاء المعدة والدوار واضطرابات نفسية مثل القلق والارق الخ..).

يستعمل فيتامين B3 في معالجة تساقط الشعر واندمال الجروح وشفاء الحروق وكذلك في الاضطرابات التنفسية والدموية، ويبدو ايضا انه نافع في معالجة بعض الاضطرابات النفسية وحاجة الجسم لهذا الفيتامين تبلغ 20 ملغم يوميا.

فيتامين ب5 (B5):

يساهم هذا الفيتامين في عمليات الجسم الاستقلابية، خصوصا تلك المتعلقة بالدهون. اما مصادره فأهمها خميرة البيرة والخضار والحبوب والفواكه واللحوم (خاصة الكلى والكبد) وصفار البيض والاصداف، ويحتاج الجسم الى 10 ملغم يوميا منه.

فيتامين ب5 (B5) هو فيتامين قابل للذوبان في الماء ضمن مجموعة فيتامينات ب (B). ويساعد في انتاج الطاقة من خلال تكسير الدهون والنشويات ويحافظ على صحة الجلد والشعر والعينين والكبد. يحتاج الناس لفيتامين ب5 لاستقلاب وتصنيع الدهون والبروتينات ومرافق انزيم أ -  A او COENZYME A.

ويعد وعي الناس بهذا الفيتامين اقل نسبيا من بقية الفيتامينات، وذلك لندرة حدوث النقص به يعرف ايضا فيتامين ب5 بحمض البانتوثنيك واشتق الاسم من الاغريقية والتي تعني (في كل مكان)، لكون جميع الاطعمة تقريبا تحتوي على نسب صغيرة من حمض البانتوثينيك.

لماذا نحتاج فيتامين ب5

يقوم فيتامين ب5 بالعديد من الوظائف المهمة وتشمل:

  • تحويل الطعام الى جلوكوز

  • تصنيع الكولسترول

  • تصنيع هرمونات الجنس وكذلك المتعلقة بالاجهاد والتوتر

  • تصنيع خلايا الدم الحمراء، كما هو الحال مع سائر فيتامينات ب، يساعد هذا الفيتامين في تكسير الدهون والنشويات والبروتينات

وبذلك يمكن الجسم من استخدامه في تصنيع الطاقة وبناء الانسجة والعضلات والاعضاء.

مرافق الانزيم أ -  COENZYME A

يلعب فيتامين ب5 دورا في تصنيع مرافق الانزيم أ، والذي يدخل بدوره ضمن تصنيع الاحماض الدهنية، كما انه مهم في تحويل الطعام الى احماض دهنية وكولسترول.

كما يتطلب وجود مرافق الانزيم أ في تركيب الاسفينغوزين، وهو مركب شبه دهني يساعد في توصيل الرسائل الكيميائية داخل خلايا الجسم.

يساهم هذا الفيتامين في انتاج الطاقة لدخوله في عملية تكسير الدهون والكربوهيدرات حيث انه يعد ضروريا للكثير من الانزيمات التي تحفز أيض هذه المواد الغذائية الرئيسية اضافة الى البروتين، وهو احد مكونات مرافق الانزيم أ، الذي يدخل في ايض الاحماض الدهنية وبروتينات يسمى – اسيد كاريير بروتين – المكون لها، كما انه يدخل في التفاعلات الكيميائية في الخلايا الحية التي تعتمد على الاوكسجين في التنفس الداخلي فيما يعرف بدورة حمض الستريك ويعزز فيتامين ب5 ايضا من صحة الجلد، والشعر والعينين والكبد.

الجهاز الهضمي:

يساعد فيتامين ب5 في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، كما يساعد الجسم في الاستفادة من الفيتامينات الاخرى، خصوصا فيتامين ب2، يساعد فيتامين ب2 في ادارة الاجهاد والتوتر، وليس هناك اثبات لخفض التوتر من قبل حمض البانتوثينيك. 

اظهرت بعض الدراسات ان فيتامين ب5 يساعد في خفض وجود حب الشباب كما انه يقلل من تشوه الوجه عندما يؤخد كمكمل غذائي، اظهر فيتامين ب5 دورا فعالا في تقليل انتشار حب الشباب بالاضافة الى فوائد اخرى من الجسم.

تقترح بعض الدراسات ان اخذ هذا الفيتامين يمكن ان يساعد في خفض الكولسترول ومستويات الدهون الثلاثية في الدم. وهذا الاسلوب من العلاج يجب ان يؤخذ فقط تحت اشراف طبي.

وجد بعض الباحثين ان المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي لديهم مستويات اقل من فيتامين ب5، ولكن لا زلنا بحاجة لأدلة اكثر لتأكيد هذه النتائج.

نقص فيتامين ب5 نادر جدا بين الناس، وذلك لوجود حمض البانتوثينيك في معظم الاطعمة تقريبا، وبالتالي مجرد حمية غذائية صحية ومتنوعة كافية لتزويد الشخص بالكمية الكافية من الفيتامين.

اظهرت بعض التجارب السريرية ان عوز فيتامين ب5 قد يؤدي الى:

  • ارهاق

  • خمول

  • اكتئاب

  • تهيج

  • مشاكل في النوم

  • آلام في المعدة

  • غثيان

  • قيء

  • تنميل

  • تشنجات عصبية 

  • نقص الجلوكوز في الدم

  • حرقة في القدمين

  • عدوى الجهاز التنفسي العلوي

ولا بد من الاشارة الى ان اخذ فيتامين ب5 وعودته للمستوى الطبيعي تنهي العديد من هذه الاعراض.

يعد فيتامين ب5 من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، ونتخلص منه مع البول، ما يعني ان اجسامنا لا تخزن هذا الفيتامين، لذا نحتاج الى تعاطيه كل يوم لسد النقص.

مصادر فيتامين ب5 في الطعام:

تتضمن المصادر:

  • اللحم وبالاخص اعضاء الحيوانات مثل الكبد والكلى

  • الاسماك: السلمون والمحار

  • الحبوب: خبز القمح الكامل والحبوب، وتعتبر الحبوب الكاملة مصدرا جيدا لفيتامين ب5، ولكن الطحن سيفقدها 75% من نسبته المتواجدة فيها.

  • منتجات الالبان: صفار البيض والحليب واللبن ومنتجات الحليب.

  • البقوليات: البازيلاء والفاصوليا

  • الخضراوات: مثل الفطر والافوكادو والبطاطا والبطاطا السكرية والذرة والقرنبيط والكرنب

تشمل بعض المصادر الاخرى حبوب الخميرة والمكسرات وبذور نوار الشمس والقمح. كما ان حمض البانتوثينيك في دقيق الشوفان متواجد بشكل واسع، ولكن يفقد اثناء عملية التحضير مثل التعليب على سبيل المثال او عند التبريد او الطحن وللتأكد من اخذ الكمية المناسبة يجب الحرص على اكل الطعام الطازج بدلا من المعالج، وكما هو الحال مع الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، يفقد فيتامين ب5 اثناء غلي الطعام.

يتم اخذ حمض البانتوثينيك على انه مكمل غذائي في العديد من الامراض، لكن ينعدم وجود دليل كاف على فعاليته في معظم هذه الحالات.

يمكن ان يتفاعل فيتامين ب5 مع بعض الادوية، فقد يؤثر على امتصاص وفعالية المضاد الحيوي المعروف باسم تيتراسايكلين كما قد يزيد من تأثير بعض ادوية مرض الزهايمر والمعروفة بمثبطات كولين استيراز.

الافراد الذين يستخدمون مميعات الدم مثل الاسبيرين عليهم اخذ الحذر عند استخدام مكمل فيتامين ب5، وذلك لزيادة خطر النزيف، يفضل دائما استشارة الطبيب قبل اخذ أي مكمل غذائي، خصوصا الافراد الذين يعانون بالفعل من مرض ما او الذين يتناولون ادوية اخرى.

فوائد فيتامين ب5 بحسب درجة الفعالية:

يوفر فيتامين ب5 العديد من الفوائد لجسم الانسان، وتختلف هذه الفوائد حسب درجة فعاليتها، وفيما يلي يأتي ذكر بعضها:

فعال:

  • التخفيف من نقص حمض البانتوثينيك: حيث يعد تناول فيتامين ب5 فعالا في التخفيف من نقص هذا الفيتامين، وتقليل خطر الاصابة به.

  • لا توجد ادلة كافية على فعاليته:

  • تحسين الاداء الرياضي 

  • التقليل من قصور الانتباه وفرط الحركة

  • التقليل من الامساك

  • تقليل اعراض التهاب المفصل

  • التنكسي

  • الشفاء من جراحة استئصال المرارة

  • تقليل اعراض الالتهاب المفصلي الروماتويدي

فوائد اخرى تحتاج المزيد من الادلة لاثباتها: لا توجد ادلة كافية على فعالية فيتامين ب5 في التخفيف من المشاكل الصحية الآتية:

  • حالات الادمان على الكحول

  • الحساسية

  • الربو

  • امراض القلب

  • متلازمة النفق الرسغي CTS

  • اضطرابات الرئة

  • التهاب القولون التقرحي

  • التهابات العين، كالتهاب الملتحمة

  • الاختلاج

  • اضطرابات الكلى

  • الاكتئاب

  • المشاكل المرتبطة بمرض السكري

  • تعزيز وظيفة الجهاز المناعي

  • صداع الرأس

  • فرط النشاط

  • ضغط الدم المنخفض

  • الارق

  • التهيج المفرط

  • التصلب المتعدد

  • الحثل العضلي

  • تشنجات العضل

نقص فيتامين ب5:

تعد فرص الاصابة بنقص فيتامين ب5 منخفضة، نتيجة لتوفره في معظم الاغذية، وفي حال حدوثه فيكون ذلك مصحوبا بنقص في المغذيات الاخرى.

وقد يؤدي نقص فيتامين ب5 الى ظهور بعض الاعراض، ومنها ما يلي:

  • التعب، خمول

  • اللامبالاة

  • الاكتئاب

  • التهيج والانفعال

  • اضطرابات النوم

  • آلام في المعدة

  • الغثيان

  • التقيؤ

  • الخدران

  • تشنجات في العضلات

  • نقص سكر الدم

  • حرقة القدم

(متلازمة القدم): المحترقة التي لوحظت في اسرى الحرب وهي مصحوبة بنقص القدرة على اضافة مادة الاسيتيل واعراض النقص هذه تشمل الحساسية ونقص هرمونات الغدة الكظرية ومرض اديسون، وروماتويد المفاصل، وقد اظهرت دراسة عام 1997 ان حب الشباب قد يكون مرتبطا بنقص فيتامين ب5).

  • عدوى الجهاز التنفسي العلوي

فيتامين ب5 يتمتع بفوائد ضرورية لجسم الانسان منها تحسين المزاج وتقوية المناعة، وتخفيف التوتر والقلق. كذلك يقدم هذا الفيتامين العديد من الوظائف المهمة لجسم الانسان، حيث يساعد على عملية التمثيل الغذائي ويحافظ على وظيفة الجهاز العصبي، فالخلايا العصبية للمخ تتأثر سلبيا بغياب فيتامين ب5، كما يدعم صحة الغدة الكظرية.

ويعتبر فيتامين ب5 من اهم الفيتامينات التي تتحكم في الحالة المزاجية للاشخاص، حيث ان وجوده بنسب كافية في الجسم من شأنه ان يمنع ويقي من مشاعر التوتر والقلق والحزن والاكتئاب ويعالج الاضطرابات النفسية الخطيرة بما فيها الحزن المزمن، ويقوي من عمل الجهاز المناعي في الجسم كونه مضادا للعدوات الفيروسية والجرثومية والبكتيرية، ويحفز من النمو البدني السليم، حيث يقوي من بنية العظام والعضلات والمفاصل، ويقي من الامراض التي قد تصيبها على رأسها كل من هشاشة العظام والروماتيزم وسهولة تكسر العظام وغيرها.

وكذلك يعتبر فيتامين ب5 مفيدا جدا لتقوية وتنمية الوظائف العقلية والدماغية في الجسم حيث يعد مسؤولا عن انتاج الناقلات العصبية في الدماغ، ويعتبر فيتامين ب5 مهما لتفادي مشاكل وعيوب الجهاز التنفسي، على رأسها الربو والحساسية، ويقلل من احتمال الاصابة بالسعال والزكام ونزلات البرد، وغيرها من الامراض الشائعة.

وكذلك يعتبر فيتامين ب5 من اهم الفيتامينات التي تقي من مشاكل وعيوب البشرة والجلد والشعر، حيث يؤخر من ظهور علامات ودلائل تقدم سن البشرة والشيخوخة المختلفة على رأسها كل من التجاعيد والخطوط الرفيعة التي تظهر بشكل خاص في الوجه والرقبة واليدين وغيرها. كما يؤخر من تغير لون الشعر ويحافظ على لونه الطبيعي ويقي من ظهور الشيب، ويحفز من نمو الشعر ويمنع من تساقطه.

يعزز فيتامين ب5 من انتاج الهيموغلوبين في الدم، مما يقي من تعرض الجسم لمشاكل وعيوب الدم المختلفة، على رأسها نقص او ضعف الدم والذي يسمى علميا بالانيميا، ومن هذا المنطلق يوصي الاطباء النساء الحوامل بشكل خاص بالحرص على عدم نقص هذا الفيتامين في اجسامهن.

وفي النهاية لم تسجل بين الناس اية حالة ناتجة عن عوز هذا الفيتامين، الا انه يستعمل في علاج امراض الكبد والالتهابات المزمنة (تقرح الفم واللسان) كما يعطى للتخفيف من تساقط الشعب والشيب المبكر ولعلاج قشرة الرأس.

فيتامين ب6 (B6):

يلعب دورا مهما في استقلاب المواد البروتينية داخل الجسم وفي حفظ التوازن الغذائي في الكبد والجلد والجملة العصبية المركزية (الدماغ والنخاع الشوكي).

نجد هذا الفيتامين في اغذية متعددة كخميرة البيرة والخضار الطازجة والفواكه والحليب والفول والفاصولياء واللحوم (خاصة الكلى والكبد) ويقضي عليه النور، والطهو بالماء والشوي. يحتاج الجسم الى 2 ملغم يوميا من فيتامين ب6، اما نقصه فلا يسبب مرضا معينا ولكنه يؤدي اذا تزامن مع تناول بعض الادوية الهرمونية (مثل الاستروجين والبروجسترون)، الى الكآبة والانهيارات العصبية التي تزول بسرعة بعد تناول هذا الفيتامين، هذا الى جانب فعاليته الوقائية ضد تصلب الشرايين كونه يساهم في تفكيك المواد الدهنية المترسبة في الدم، كما يلعب دورا مهما في محاربة بعض الامراض الجلدية.

يعد فيتامين ب6 او ما يعرف بالبيريدوكسين احد مجموعة فيتامين ب، وهو من الفيتامينات التي تدوب في الماء ويعود هذا الفيتامين بالفائدة على الجهاز العصبي المركزي فهو يساهم في انتاج النواقل العصبية مثل السيروتونين والنورابينفرين والميالين وفي ايض الجلوكوز والبروتين بالاضافة الى انتاج الهيموغلوبين، كما يساعد اكثر من 100 انزيم على اداء وظائفها، وتجدر الاشارة الى ضرورة استهلاك فيتامين ب6، اذ انه لا يخزن داخل جسم الانسان ويطرح عبر البول، ويتوفر هذا الفيتامين في العديد من الاطعمة بشكل طبيعي، بالاضافة الى توفره على شكل مكملات غذائية مصنعة.

المصادر الغذائية لفيتامين ب6:

  • المكسرات

  • سمك السلمون

  • صدور الدجاج قليل الدهون

  • اللحم البقري

  • الموز

  • الافوكادو

  • البطاطا الحلوة

يعد نقص فيتامين ب، نادر الحدوث ولكن يمكن للنقص الثانوي لفيتامين ب6 ان ينتج عن ظروف مختلفة ويذكر منها ما يأتي:

  • سوء التغذية الناجم عن عوز البروتين والطاقة

  • سوء الامتصاص

  • ادمان الكحول

  • الادوية المعطلة للبيريدوكسين مثل ادوية مضادات الصرع وادوية الكورتيكوستيرويد

  • الخسارة المفرطة خلال غسيل الكلى

  • اضطرابات امراض المناعة الذاتية التي تصيب الامعاء، كحساسية القمح، والتهاب القولون وداء كرون

  • اضطرابات امراض المناعة الذاتية الالتهابية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي ومرض الايدز

  • فرط نشاط الغدة الدرقية حيث تعد هذه الحالة نادرة وينتج عنها النقص الثانوي لفيتامين ب6.

  • الخطأ الايضي الخلقي.

فوائد فيتامين ب6 حسب درجة فعاليته:

1 فعال:

  • التخفيف من حالات الصرع

  • تحسين حالة فقر الدم الحديدي الارومات

  • علاج نقص فيتامين ب6

2 غالبا فعال:

  • تحسين حالة فرطى الهوموسيستثين في الدم: يمكن ان يقلل استهلاك كل من فيتامين ب6 وفيتامين ب12 وحمض الفوليك من مستويات الهوموسيستثين الذي يعرف بانه حمض اميني موجود في الدم ويرتبط ارتفاع مستوياته بالاصابة بعدة امراض منها: الخرف وامراض القلب والسكتات الدماغية وهشاشة العظام.

3 احتمالية فعاليته:

  • التقليل من خطر الاصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن الذي يسبب فقدان البصر لدى كبار السن، حيث اظهرت دراسة اولية نشرت في عام 2006 ان هناك علاقة ما بين ارتفاع الهوموسيستثين في الدم وزيادة خطر الاصابة بمرض التنكس البقعي المرتبط بالسن الذي يسبب فقدان البصر لدى كبار السن، حيث اظهرت دراسة اولية نشرت في عام 2006 ان هناك علاقة ما بين ارتفاع الهوموسيستثين في الدم وزيادة خطر الاصابة بمرض التنكس البقعي المرتبط بالسن. والحصول على كمية كافية من فيتامين ب6 تقلل من اعراض الاصابة بهذا المرض.

  • التقليل من اعراض تصلب الشرايين

  • التقليل من تكوين حصوات الكلى

  • التقليل من الغثيان خلال مرحلة الحمل

  • التحسين من اعراض مرض خلل الحركة المتأخر او ما يعرف بخلل الحركة الشيخوخي وهو اضطراب في الحركة غالبا ما تسببه العقاقير المضادة للذهان التي تستخدم في علاج الفصام، ويمكن لاستهلاك فيتامين ب6 ان يحسن من اضطرابات الحركة لدى الاشخاص الذين يتناولون ادوية مرض الفصام.

فيتامين ب-12 (B12) كوبالامين

يساهم في نمو الاطفال، ويلعب دورا مهما في عملية تكوّن الكريات الحمراء، كذلك يلعب فيتامين ب12، دورا مهما في بناء وتشكيل المادة الجينية والبروتينات في الجسم مهم لتكوين DNA داخل الخلايا. ويمكن استخلاصه من الاغذية المشتقة من الحيوانات مثل اللحم والاسماك والبيض ومشتقات الحليب، وفي كبد وكلية الثدييات.

ولكننا نستطيع الحصول على كميات وافرة منه بتناول غذاء متوازن، وتوجد في جسمنا مخازن لفيتامين ب12 ستكفينا محتوياتها لمدة بضع سنوات، فلذلك نقص هذا الفيتامين ليس بحالة شائعة، ورغم ذلك فان هناك مجموعات سكنية تحت خطر التعرض للنقص منه، مثل الاشخاص الذين يلتزمون بالخضرية او الحمية الغذائية النباتية (أي انهم يتجنبون اكل الاطعمة المشتقة من الحيوانات)، الى جانب المسنين (وذلك بسبب انخفاض قدرة جسمهم على امتصاص هذا الفيتامين وبما ان حميتهم الغذائية لا تزودهم بكمية كافية من فيتامين ب12.

ما الذي يسبب نقص فيتامين ب-12:

  1. الغذاء المحتوي على كمية قليلة من فيتامين ب12، وعلى سبيل المثال الاشخاص الملتزمين بالحمية الغذائية الخضرية، أي انهم يتجنبون تماما استهلاك المنتجات المشتقة من الحيوانات، وقد ينتابهم نقص فيتامين ب12 نتيجة لذلك.

  2. وجود مشكلة في الجهاز الهضمي قد تخل بآلية امتصاص فيتامين ب12. تتم عملية امتصاص فيتامين ب12 على مراحل متعددة في المعدة والمعي الدقيق. ويرتبط الفيتامين في المعدة ببروتين يدعى INTRINSIC FACTOR بحيث ان نقص هذا البروتين يحول دون امتصاص الفيتامين. بعد ان يرتبط فيتامين ب12 في المعدة بالعامل المعدي الداخلي يتم بعد ذلك امتصاصهما معا كمركب في اقصى الامعاء الدقيقة اللفائفية. وينتج نقص هذا البروتين، غالبا عن مرض من قبيل امراض المناعة الذاتية يصيب الخلايا المنتجة للبروتين. ويسمى مرض المناعة الذاتية هذا بفقر الدم الوبيل.

هناك اسباب اخرى لنقص فيتامين ب12 منها:

  • حالات ما بعد استئصال كامل او جزئي للمعدة

  • متلازمة زولينجر – ايليسون

  • فرط افراز حمض المعدة بسبب ورم الغاسترين

  • امراض امعاء مع تكاثر مفرد للجراثيم

  • عداوى بطفيليات مختلفة تستهلك الفيتامين

  • ضرر في اقصى الامعاء الدقيقة اللفائفية بسبب لمفومة

  • وبالطبع حالات ما بعد استئصال الامعاء الدقيقة

يمكن ان تسبب امراض البنكرياس ايضا نقص فيتامين ب12، وذلك بسبب خلل بافراز بروتيازات مهمة لانتقال الكوبولامين الى العامل الداخلي. تشمل الامراض الايضية المسببة لنقص فيتامين ب12 وفقر الدم الضخم الارومات:

نقص الامتصاص الخاص الكوبالامين، والبيلة البروتينية، تتطور هذه المتلازمة بسبب نقص وراثي بالعامل الداخلي ونقص بالبروتين الحامل للفيتامين ويدعى الترانزكوبالامبين–2  (ناقل الفيتامين ب12 الى داخل الخلايا)، بالاضافة لأخطاء استقلابية خلقية. وقد تتأثر القدرة على امتصاص فيتامين ب12 ايضا من الخضوع لعملية جراحية في المعدة والامعاء او الاصابة بمرض التهابي في الامعاء (مثل مرض كرون او التهاب القولون التقرحي) او الاصابة بالسيلياك.

اعراض نقص فيتامين ب12:

النقص الطفيف في هذا الفيتامين غير منوط عادة بأعراض، ورغم ذلك فان النقص الحاد والمتواصل قد يتسبب في فقر الدم وتضرر خلايا الدم. مما يقول الى اعراض كثيرة منها:

الضعف والتعب، والنبض السريع وخفقان القلب وشحوب الوجه والنزف الدموي بأشكاله المختلفة (مما يشمل غالبا سيلان الدم من اللثة) او تشكل الجروح بسهولة وظهور النزف الدموي في احيان كثيرة وبسهولة نسبية، وانخفاض الوزن، وآلام البطن، والاحساس بحرقة في اللسان.

وقد يؤدي التعرض لنقص شديد جدا يستمر لمدة طويلة الى تضرر الجهاز العصبي. في هذه الحالة سوف تظهر اعراض اخرى، مثل الاحساس بالتنمل في كفي اليدين والقدمين، والصعوبات في المشي حيث ان فيتامين ب12 ضروري لتكوين الميلين، لذلك تظهر هذه الامراض العصبية والاكتئاب، والخلل في الذاكرة.

تعتمد المدة الزمنية التي يستغرقها نقص فيتامين ب12 على العامل المسبب لحالة النقص. يجب تناول اطعمة غنية بهذا الفيتامين اذا كان النقص بسبب مشكلة غذائية.

الجسم يحتوي على مخازن لفيتامين ب12 تكفيه لعدة سنوات، ولذلك اذا قرر شخص الالتزام بالخضرية، بحيث انه لا يحصل على هذا الفيتامين من الغذاء، فيتوقع تعرضه لنقص الفيتامين بعد تجنبه اللحوم ومشتقات الحليب على مدار بضع سنوات. واذا كان نقص الفيتامين ينشأ عن خلل في قدرة الجهاز الهضمي على امتصاص فيتامين ب12، فان هذا النقص سوف يدوم الى ان تنتهي المشكلة في الجهاز الهضمي، وهذه الحالات مرتبطة عادة بالمشاكل المزمنة، فلذلك سيستمر النقص لغاية العلاج المناسب.

كيف تشخص هذه الحالة:

  • يجري التشخيص بواسطة فحص الدم لتحديد مستوى الفيتامين في الدم، وعلاوة على هذا يوصى ايضا بإجراء فحص عد الدم للتحقق من وجود فقر الدم او تضرر خلايا الدم البيضاء او صفيحات الدم.

  • كذلك فحص وجود الاجسام المضادة لبروتين الـ INTRINSIC FACTOR

  • اختبار شيلينغ – يتيح تحديد العامل المسبب لنقص فيتامين ب12، وكان هذا الفحص اكثر شيوعا في الماضي بمعنى انه اقل شيوعا حاليا.

كيف تعالج هذه الحالة:

  • اعطاء حبوب فيتامين ب12 – حبوب قابلة للمص تحت اللسان مرة واحدة في اليوم على مدار سنة واحدة.

  • حقن فيتامين ب12 – اذا كانت حالة النقص حادة ومتواصلة.

المضاعفات الرئيسية الناتجة عن النقص الحاد والمتواصل لفيتامين ب12، مرتبطة بالجهاز العصبي وتشمل الاكتئاب والاحساس بالتنمل، وحتى الخلل في الذاكرة، ويحصل غالبا تحسن في اداء الجهاز العصبي بعد العلاج بالفيتامين بيد ان الضرر الذي قد يتعرض الجهاز العصبي له من قبل قد يكون غير قابل للانعكاس.

يستعمل هذا الفيتامين الى جانب علاج حالات فقر الدم، في علاج الارهاق الجسدي والامراض العصبية، والروماتيزمية المتعددة وتليف الكبد وتشمعه علامات التحذير التي تستلزم التوجه الى الطبيب في الحال!

في اعقاب ظهور أي من الاعراض التالية يوصى بالتوجه للطبيب والخضوع للفحص: الاهتزاز، لسانا مطليا، الضعف، التعب، تشكل الجروح بسهولة، التهاب اللسان وقرحة الفم وظهور النزف الدموي من اللثة خلال تنظيف الاسنان بالفرشاة. وكذلك في اعقاب ظهور الاعراض التالية التي تدل على تضرر الجهاز العصبي: الاكتئاب والاحساس بالتنمل، والخلل في الذاكرة مَخَلا في كفوف الاقدام.

وهناك اعراض اقل شيوعا منها:

  • اضطرابات في الرؤية

  • اضطرابات بالذاكرة والتركيز

  • تغييرات بالمزاج (فرط عصبية، اكتئاب)

  • اضطرابات النوم

  • واضطرابات مناعية ذاتية

بالاضافة لذلك يرتفع احتمال الاصابة بأمراض القلب (خصوصا وسط البالغين، قد يكون ثانويا لفرطى هوموسيتين الدم) الناجمة عن نقص فيتامين ب12، لذلك فحوصات قياس مستويات فيتامين ب12 هي جزء من الفحوصات الروتينية في المجتمع كما هو حال فحوصات الدهنيات او مستويات السكر في الدم.

اضطرابات مختلفة بمجرى الهضم (نقص شهية، فرط حركية الامعاء، غازات، امساك) مشاكل خصوبة (لدى الجنسين) واحتمال اختلال الجهاز المناعي (بالتحديد بعمل الانجذاب الكيميائي ونشاط الخلايا التائية).

فيتامين  د – (D):

هو فيتامين الجمال، وهو مادة ضرورية لكي يتمكن الجسم من استخدام الكالسيوم والفوسفور (يساعد الامعاء في امتصاص الكالسيوم والفوسفور من الطعام، ويساهم في تثبيته في العظام، وكذلك لفيتامين د، وظيفة مهمة في حماية الجهاز التنفسي والقلب والدماغ.

فيتامين د – معروف ايضا بالاسماء فيتامين د3، كالسيبرول وكولكلسبرول، تجري في الفترة الاخيرة دراسات لفحص قدرة فيتامين د على منع سلسلة طويلة من الامراض بضمنها السكري، السرطان، الامراض العقلية، امراض القلب، الجلطات الدماغية (سواء في الوقاية او العلاج)، التصلب المتعدد وامراض الامعاء الالتهابية مثل كرون، والتهاب القولون التقرحي.

يؤدي تعرض الجلد لاشعة الشمس الى انتاج فيتامين د. يتم في الجلد انتاج مشتقة غير نشطة من فيتامين د، تمر في عملية اعادة تنشيط في الكبد والكلى لانتاج مادة الكالسيترول الذي هو عبارة عن الشكل النشط لفيتامين د.

فيتامين د – موجود ايضا في عدد قليل من الاغذية منها انواع معينة من الاسماك (مثل السلمون، ماكريل والسردين)، زيت السمك، زيت كبد السمك وصفار البيض.

يتم في اسرائيل ايضا تسويق منتجات غذائية غنية صناعيا بفيتامين د، مثل الحليب ومنتجاته، مشروبات الصويا ومنتجاتها، الزبدة وعصير الفاكهة.

يتم تسويق فيتامين د، ايضا في المكملات الغذائية، نقاط او اقراص – يمكن شراؤها من الصيدليات ومحلات الطبيعة، يشمل المكمل الغذائي احيانا فيتامين د فقط وفي بعض الاحيان يشمل فيتامين د الى جانب فيتامينات ومعادن اخرى، المزيج المقبول لفيتامين د هو مع الكالسيوم.

فيتامين د، ضروري لصحة العظام فهو يشجع على امتصاص الكالسيوم من الجهاز الهضمي ويحافظ على مستويات الكالسيوم والفوسفور سليمة في الدم والعظام، يشجع على بناء العظام ويقلل تخلخلها. نقص فيتامين د في الدم قد يؤدي الى حدوث الكساح، الكساح هو حالة تصيب العظام وتجعلها طرية وهشة ومعرضة للكسر.

يدعى الكساح لدى الاطفال في اللغة الطبية باسم الرخد، ويدعى الكساح لدى البالغين اذا تم تناوله مع الكالسيوم، بالاضافة الى ذلك قد يؤدي النقص في فيتامين د، الى ضعف العضلات وتفاقم امراض العضلات مثل الالم العضلي الليفي والتهابات المفاصل ان العديد ممن اصيبوا بكسر في عنق الفخذ كانوا يعانون من نقص شديد لفيتامين د.

في استعراض لـ 25 دراسة اجريت في 15 دولة تبين ان اعطاء مكمل من فيتامين د مرة واحدة في اليوم – وحتى مرة واحدة فقط في الاسبوع، قد قلل من خطر تطوير التهاب رئوي لدى المشاركين في هذه الدراسات، مع ذلك تجدر الاشارة الى انه قد تم اختبار هذا التأثير لفيتامين د على الالتهاب الرئوي ليس على خلفية كورونا.

حتى هذه اللحظة ليس هناك ما يشير الى ان فيتامين د يقلل ايضا خطر تطوير التهاب رئوي عقب الاصابة بفيروس كورونا، لذلك لا توجد حتى الآن توصية رسمية لتناول فيتامين د لهذا الغرض، مع ذلك ينصح المتخصصون في المجال الطبي في البلاد والعالم بتناول مكمل غذائي يحتوي على فيتامين د خلال فترة كورونا خاصة كبار السن ومن يعانون من امراض الخلقية.

هناك بعض المتخصصين ممن ينصح بتوفير مكمل فيتامين د لكافة السكان خلال فترة كورونا.

فيما يتعلق بالاطفال تنصح الجمعية الاسرائيلية لطب الاطفال باعطاء الاطفال من جيل عام فما فوق مكمل من فيتامين د خلال فترة كورونا، الجرعة الموصى بها 1000 وحدة دولية في اليوم لمدة ستة اسابيع، السبب من وراء التوصيات باعطاء مكمل من فيتامين د، خاصة للفئات الحساسة ولكن ايضا لكافة السكان: من المتوقع نتيجة الحجر الصحي لمدة طويلة في البيوت ان يزداد النقص في فيتامين د لدى السكان لأن الناس تتعرض بصورة اقل من المعتاد لأشعة الشمس.

على الرغم من ان اسرائيل هي بلاد مشمسة الا ان هناك نقصا في فيتامين د لدى عموم السكان، يعاني من هذا النقص جميع الفئات العمرية، الاطفال، الشباب وكبار السن. السبب الرئيسي لهذا النقص هو قلة التعرض لأشعة الشمس، والتي ترجع اساسا الى الخوف الذي استوعبه جيدا الاسرائيليين من الاصابة بسرطان الجلد في اعقاب التعرض للشمس، علاوة على ذلك فان معظم الاسرائيليين يحرصون عند خروجهم من البيت او المكاتب على استخدام واقي الشمس للوقاية من اشعة الشمس.

البقاء في البيت اصبح سمة يتسم بها الاطفال والمراهقون، فهم يفضلون في ايامنا البقاء امام الشاشات على مختلف انواعها على اللعب في الخارج كما كان في الماضي، علاوة على ذلك، علينا ان نضع في الاعتبار انه مع التقدم في السن وخاصة من جيل 70 فما فوق فان وتيرة انتاج فيتامين د في الجلد تقل وتصبح اقل كفاءة عما هي لدى الشباب.

يبدي الكثير من الاطباء قلقهم ازاء وباء كورونا وما يصاحبه من حظر قد يزيد من تفاقم النقص في فيتامين د، لدى السكان وهم ينصحون كافة السكان بتناول مكملات هذا الفيتامين.

ما هي الفئات السكانية التي قد تعاني بشكل خاص من النقص في فيتامين د: 

  1. كبار السن. مع تقدم السن يقل الانتاج الطبيعي لفيتامين د في الجلد عند التعرض للشمس. بالاضافة الى ان العديد من كبار السن يمكثون في البيوت وقلما يتعرضون للشمس.

  2. هناك اشخاص لا يتعرضون كثيرا للشمس لاسباب شتى، على سبيل المثال الاشخاص الذين يعملون من المنزل او الاشخاص الذين يعملون طيلة ساعات النهار في المكاتب او المرضى المقعدين الذين يمكثون في المؤسسات الطبية.

  3. الاشخاص الذين يرتدون الملابس الطويلة ويضعون القبعات طيلة ساعات النهار لاسباب عقيدية دينية او الحاجة الى العمل في مثل هذه الظروف.

  4. الاشخاص الذين لاسباب طبية يمكنهم التعرض للشمس فقط بعد اتخاذ وسائل الحماية بواسطة واقيات الشمس.

  5. اسباب دوائية، الاشخاص الذين يتناولون الادوية التي تزيد من حساسية الجلد لأشعة الشمس ويضطرون الى استخدام واقيات الشمس.

  6. ذوو البشرة الداكنة. يحتوي الجلد لدى الاشخاص ذوي البشرة الداكنة مثل الاثيوبيين، على كمية كبيرة من الميلانين، يقلل الميلانين انتاج فيتامين د، وبالتالي فان الاشخاص ذوي البشرة الداكنة يقل لديهم انتاج هذا الفيتامين مقارنة مع ذوي البشرة الفاتحة.

  7. الاشخاص الذين يعانون من امراض التهابات الامعاء مثل مرض كرون والتهاب القولون التقرحي، يمتص القولون الملتهب فيتامين د، من الغذاء بصورة اقل مقارنة مع القولون السليم.

  8. الاشخاص الذين يعانون من امراض تقلل من امتصاص الغذاء الدهني: مثل امراض التليف الكيسي وامراض الاضطرابات الهضمية وبعض امراض الكبد.

  9. الاشخاص الذين يعانون من السمنة الزائدة والاشخاص الذين اجريت لهم عملية تصغير معدة (جراحة علاج البدانة).

  10. الاشخاص الذين يعانون من القصور الكلوي المتقدم (فشل كلوي) ومرض غسيل الكلى، لأن الكلى في هذه الحالات لا تقوم بتنشيط الفيتامين الناتج في الجلد.

  11. الاشخاص الذين يعانون من هشاشة او ترقق العظام.

  12. الاطفال من سن الولادة وحتى جيل سنة.

يتم قياس فيتامين د، بوحدات دولية، يمكن ايضا قياسه بالميكروغرام لكنها طريقة اقل اتباعا (1 وحدة دولية تعادل 0.025 ميكروغرام فيتامين د).

تختلف كمية فيتامين د التي ينصح بتناولها يوميا تبعا للجيل:

  • الاطفال حديثي الولادة وحتى جيل سنة، 400 وحدة دولية في اليوم، يتم في اسرائيل اعطاء الاطفال حتى جيل سنة مكمل من فيتامين د بجرعة 400 وحدة دولية في اليوم.

  • من جيل سنة فما فوق: 600 وحدة دولية في اليوم.

  • النساء الحوامل او المرضعات 600 وحدة دولية في اليوم.

  • البالغون حتى جيل 70 سنة، 600 – 800 وحدة دولية في اليوم.

  • من جيل 70 فما فوق: 800 وحدة دولية في اليوم.

تنصح الجمعية الاسرائيلية لهشاشة العظام وامراض العظام الرجال والنساء من جيل 50 فما فوق بتناول مكمل فيتامين د، بجرعة 800 حتى 1000 وحدة دولية في اليوم، تعد هذه الجرعة آمنة ولا تتطلب مراقبة فيتامين د في الدم.

يحصل الاشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين د على جرعات اكبر – وفقا لتوصيات الطبيب.

امراض ذات صلة بفتيامين د:

  • نقص فيتامين – د

  • فائض فيتامين – د

  • الرخد 

  • تخلخل العظام

  • فرط فاعلية الدريقة

  • ارتفاع مستوى الكالسيوم

  • حصى في الكلى

  • السل

  • الساركويد

  • هناك دراسات تشير الى ان انخفاض مستويات فيتامين د، يرتبط بالاصابة بالاكتئاب.

  • التعرق المفرط يعد اشارة الى نقص فيتامين د، وتجدر الاشارة الى ان التعرق في الرأس بشكل خاص يعد من اولى الاعراض لنقص هذا الفيتامين.

  • يؤدي نقص مستويات فيتامين د الى ضعف التئام الجروح.

  • قد يؤدي نقص فيتامين د الى تفاقم آلام الظهر.

  • يرتبط نقص فيتامين د، بزيادة الاصابة بنزلات البرد والانفلونزا وعدوى الجهاز التنفسي.

  • يلعب فيتامين د، دورا مهما في تعزيز وظائف الجهاز المناعي.

  • أظهرت دراسة اولية نشرت في مجلة عام 2018 اجريت على 84 فتاة ان اللاتي لم يمتلكن مستويات طبيعية من فيتامين د، لديهن احتمالية الاصابة باضطرابات الدورة الشهرية بخمسة اضعاف مقارنة مع اللاتي لديهن مستوى طبيعي من فيتامين د.

  • اعطاء مكملات فيتامين د، قد يساعد على تخفيف الصداع في غضون اسابيع من استهلاكها.

  • يعد فيتامين د، مهما لامتصاص المغنيسيوم وبالتالي فان نقصه يرتبط بنقص المغنيسيوم الذي يؤدي لصداع التوتر حسب ما ذكرته مراجعة نشرت في مجلة عام 2012.

  • نقص فيتامين – د يرتبط بحدوث اعتلال الاعصاب المحيطية مثل الخدرات والتنميل والالم المرافق للاضطرابات العضلية الهيكلية، وبالمقابل استهلاك مكملات فيتامين د الغذائية يخفف من هذه الآلام في حال كانت ناتجة عن نقصه.

  • يرتبط الشعور بالارهاق بعدة اسباب، ويعد نقص فيتامين د، احدها.

  • يساعد فيتامين د، على تحفيز بصيلات الشعر على النمو، ويرتبط هذا النقص بالاصابة بداء الثعلبة، وهي احدى امراض المناعة الذاتية التي تسبب تساقط الشعر لتترك آثارا على شكل بقع، وقد اظهرت احدى الدراسات الرصدية القائمة على الملاحظة التي نشرت في مجلة ديرماثولوجي البريطانية عام 2014، ان الاشخاص المصابين بداء الثعلبة تنخفض لديهم مستويات فيتامين د، مقارنة مع الاشخاص غير المصابين، كما تؤثر في مدى حدة الاصابة بهذا الداء.

  • يؤدي نقص فيتامين د ايضا الى مرض الذئب الشائع – هذا المرض هو السل الذي يصيب الجلد ويظهر على شكل عقد على الوجه، خصوصا حول الانف والاذنين.

  • كذلك يؤدي نقص فيتامين د الى مرض الشرئ (وهو ورم يصيب القدمين او اليدين من جراء التعرض للبرد).


 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب