الأخبار


يصرّ زعيم اليمين بنيامين نتنياهو شخصيًا على إرسال حَمَلة كاميرات من حزبه ومعسكره، لاستفزاز وإهانة الناخبين والناخبات العرب في 17 أيلول القادم. ولا يفارق عينيه النوم أرقًا وقلقا على "سلامة العملية الديمقراطية"، لا سمح الله، والدليل انه رفض مقترحًا قدمه رئيس لجنة الانتخابات، القاضي ملتسر، يقضي بزيادة الرقابة التي تجريها الشرطة!

 نتنياهو الذي وصل مرارًا الى مقعد الحكم بواسطة التحريض العنصري والكذب الصفيق يريد شيئا واحدا: ترهيب المواطنين العرب لهدف تقليل نسبة التصويت لدينا.

فهذا الفاشي الذي "يتشربك" في ملفات فساد مغثية الروائح، يعرف جيدًا ان بقاءه في الحكم على رأس تحالف يميني استيطاني رجعي معاد لجميع قيم وأهداف السلام والمساواة والعدالة والديمقراطية، مشروط بأمرين اثنين مترابطين: تحشيد أعلى نسبة تصويت يمينية، والدفع نحو أضيق مشاركة عربيّة. ليست هذه معادلة معقدة بالمرة، بل يمكن فهمها بالأدوات الحسابية البسيطة.

إن إصراره على ارسال وكلاء استفزاز وإهانة الى البلدات العربية يأتي بدوافع وحسابات باردة لئيمة، تهدف أيضًا الى  "جرّ الناخب العربي الى مناورات عن طريق استفزاز الناخبين، الامر الذي سيفتح امام نتنياهو باب التحريض العنصري على مصراعيهِ"، كما اكدت النائبة عايدة توما سليمان التي توجهت للجنة الانتخابات مع مركز "عدالة" بمطلب منع هذا الاستفزاز.

فحتى المستشار القضائي للحكومة أقرّ بعدم قانونية ارسال مخبرين مع كاميرات والذي يمكن أن يشكل مخالفة جنائية.. لكن نتنياهو يدوس موقف وتقييم "محامي الحكومة" لأنه مصرّ على ضرب نسب التصويت العربية وترجيح الكفة لصالح معسكره اليميني.

لذلك، من الواجب إفهام نتنياهو بأنه "ما فَشَر!" وإخراجه خائب الأمل محبطًا تماما من خلال عدم الوقوع لا في شرَك استفزازاته ولا في حبال مخططاته، ووضع أكبر وزن كمي ونوعي عربي في صناديق الاقتراع. نحن قادرون على معاقبة من يصرّ على إهانة جماهيرنا! هذا واجب الجميع.

;