news-details

المحرّض الأكبر وتلاميذه السفهاء!

التصعيد الفاشي المتفشي الذي تقوم به زمرة "إم ترتسو" وصل حدّ إقامة موقع خاص مستقل هدفه التحريض على محاضرين في الجامعات الاسرائيلية، بغية ما تسميه "الكشف عن نشاطهم السياسي" وخصوصا ما يتعلق بتضامنهم مع الشعب الفلسطيني. هذه الحركة تكاد تنفذ بنود "البروتوكول الفاشي" بشكل حرفي، فكمّ الأفواه بالتخويف والتحريض وإذكاء الغرائز الواطئة، هو هدف و"قيمة" عليا لديها! وربما يحق لها أن تدخل سجلاّت الفاشيين الأوروبيين منذ الثلاثينيات وحتى اليوم بكامل "المصداقية"..

إن هذه الهجمة على حرية التفكير والرأي والتعبير في الجامعات، هي اشتقاق مباشر من "روح القائد" الأعلى؛ من نهج ورؤية وطرح وعقيدة بنيامين نتنياهو. فهو جعل من التحريض الدموي "فنًا" يستحق عليه أحقر الأوسمة.. هكذا وصل للحكم مرتين، على بساط قاتم ملطخ بالعنصرية البغيضة والكذب والتلفيق والديماغوغية والتحريض.

وحين يستخدم زعيم اليمين هذه الأساليب الساقطة الآن، فإنه يبغي أيضًا الحفاظ على نفسه من السجن بسبب شبهات الفساد المغثية التي تحوم فوق رأسه. هذا حضيض في الميكيافيلية التي لا يتورع صاحبها عن إشعال النار في مجتمع كامل لينجو بعنقه من قضبان السجن.

في هذا الاطار يعلن صراحة عن هجمة مخططة على الجهاز القضائي مستخدمًا ذرائع مغموسة في الكذب والديماغوغية؛ فهو يسعى لفرض واقع قضائي مختلق يحول دون محاكمته وفقًا لإجراءات نزيهة، ويختلق لهذا تسميات من نوع "الحفاظ على توازن السلطات" وما شابه!

لكن تلك ليست أكثر من غطاء منمّق لسلوكه الساقط، وهكذا ترى حركات وزمر فاشية متعصبة تحذو حذوه وتلاحق محاضرين وفنانين وصحفيين معتبرة ذلك أنه يأتي ضمن "كشف حقيقتهم".. مع أن مواقفهم كالشمس، تسويغًا وأخلاقًا – أي النقيض التام لإم ترتسو ومرشدها نتنياهو,

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..