news-details

كلمة الاتحاد| الآباء الروحيون للاعتداءات في القدس وحلف منصور عباس

الاعتداءات الفاشية التي تنظمها عصابات اليمين الاستيطاني والترانسفيري على أهلنا في القدس الشرقية المحتلة، عاصمة فلسطين العتيدة مهما صار ومهما توهّم العنصريون، ليست استثناء في المشهد الإسرائيلي المهيمن. بل هي صورة مكثّفة لما يجري على نحو يوميّ من اعتداءات دموية همجية وتحريض عنصري على الفلسطينيين، كل الفلسطينيين، من جهتي ما يسمى بالخط الأخضر.

تلك الحثالات المعتدية المنفلتة التي تذكّر بعصابات اللاساميين والنازيين الجدد في أوروبا، وتشبهها في العقائد العنصرية والممارسة البهيمية، ليست طفرة حلّت على إسرائيل. بل هي التطوّر الخطير السرطاني ولكن الطبيعي في أجواء احتلال واستيطان وفصل عنصري واستعلاء قومجي وديني-سياسي، باتت تشكل معًا أقوى ملامح إسرائيل الراهنة وأبشعها.

لذلك لا يمكن الاكتفاء باتهام المعتدين المباشرين بالجرائم العنصرية، بل يجب رفع السبابة في وجوه من وفروا لهم الدفيئة والمناخ والدافعية والغطاء والظهر. ومن وفر هذا كله هو كل حزب إسرائيلي يساهم في تكريس الاحتلال والاستيطان والفصل العنصري، كليا أو جزئيًا، وعلى رأسها الليكود وزعيمه بنيامين نتنياهو شخصيا.

لا يمكن الاكتفاء برفض هذه البوغرومات بحق أهلنا في القدس، والتغاضي والصمت عن تسمية المتهمين الكبار بأسمائهم. لا يمكن الزعم أنك تستنكر هذه الاعتداءات العنصرية القذرة على القدس وأهلها والأقصى ومصلّيه، بينما تصافح نتنياهو وتتأبط ذراعه وتسير معه كتفًا الى كتف سياسيًا. هذا نفاق وكذب على الرأي العام الفلسطيني والإسرائيلي والعربي. وهو كلام نوجهه الى من يتبخترون في الكنيست بانتفاخ فارغ أخرق فرحًا بما يسمونه إنجازهم.. إنجازهم كبيضة قبان فقست مسفرة عن لجنة بعقليّة الحكم العسكري، تأتي لتكرّس توجّه الأسياد نحو الرعايا الأذلاء.

إن من يقبل على نفسه مشاركة نتنياهو ودعمه في تكريس حكومته وهيمنته وسياسته، يجب أن يخجل ويصمت مقابل ما يقترفه من يشكلون الإفراز الطبيعي المباشر لهذه السياسة، ضد القدس وأهلها ومعالمها وقيمها السياسية والحضارية والدينية. وآن الأوان لكل جماهيرنا أن تلفظ هذا النفاق وهذا الرياء.

 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب