news-details

كلمة الاتحاد| العدوان على يافا والقدس واحد ويستهدف هوية المكان

تشن قوات العسكر الإسرائيلية منذ الليلة الأولى لشهر رمضان الفضيل، دون توقف، عدوانا شرسًا على المصلين والمحتفلين في القدس المحتلة، خاصة على المصلين في المسجد الأقصى المبارك، وأيضا على التجمعات الأهلية الاحتفالية عند أبواب القدس العتيقة وخاصة بابي العامود والساهرة.

وبموازاة ذلك، تشن القوات ذاتها عدوانها على أهالي مدينة يافا العرب، وفي كلا الحالتين، نجد عصابات المستوطنين الإرهابية تشارك في العدوان، الذي يهدف الى تنغيص الحياة على الأهالي أصحاب المكان، ولكن ليس هذا فحسب.

إن العدوان على القدس المحتلة وأصحابها، والعدوان على يافا واصحابها الأصليين، هو عدوان واحد، يستهدف هوية المكان، وتفريغه من أهله، فالصهيونية لم توقف في أي يوم واي لحظة حربها التي انطلقت ما قبل النكبة وبعدها، ضد شعبنا الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، وكل شريحة تواجه عدوانا بما يتلاءم مع الأهداف الصهيونية الاستراتيجية العليا: سرقة المكان وتهجير أهله وتزوير هويته.

فانتشار أهالي القدس الفلسطينيين في مناسباتهم وفي حياتهم اليومية، يقض مضجع الاحتلال، لأنهم الشاهد الراسخ على هوية المكان، التي لا يمكن اخفاؤها وتزويرها، مهما ضخّوا من مستوطنين، ومهما استشرست عصابات المستوطنين الإرهابية.

أما جديد اليوم، فهو أن ممثلي عصابات المستوطنين الإرهابية، باتوا اكثر هيمنة في الحكم أكثر من ذي قبل؛ واقتحام ساحة باب العمود من العصابات الإرهابية، تحت حماية جيش الاحتلال لهو مؤشر على المستقبل القريب، ومؤشر لشركاء بنيامين نتنياهو الأساسيين في الحكومة التي يسعى لاقامتها، بدعم خارجي من القائمة العربية الموحدة، التي لم تصدر حتى الآن أي اعتراض مبدئي على دعم حكومة تضم رموز الإرهاب الاستيطاني المنفلت، مقابل وعود مزعومة ووهمية.

وكذا بالنسبة لعروس فلسطين، يافا، التي لم تتوقف فيها جرائم سلب المكان ومعالمه ومعماره، وتسريبه لجهات صهيونية واستيطانية، في محاولة بائسة لتغيير هويته، الذي ينطق كل حجر فيها بلغته العربية الأم، وكل زقاق له اسمه وهويته، ولن يقبل بأي أسماء دخيلة عليه.

إن وسائل الإعلام الإسرائيلية، بما فيها التي تحاول صبغ نفسها بطابع "سلامي" مزعوم، تسرد رواية الاحتلال وعسكر العنصرية الإسرائيلية، إن كان في يافا أو في القدس، في محاولة لتعبئة الراي العام الإسرائيلي بكراهية وعنصرية أشد.

لا مكان للحياد، ولا مكان للمناورات السياسية، فكلها أوهام في ظل ما افرزته الانتخابات، والـ "لا" المبدئية يجب أن تكون واضحة من دون أي تلعثم: لرفض أية حكومة تشارك فيها رموز اليمين الاستيطاني على مختلف تسمياتهم.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب