news-details

كلمة الاتحاد| القائمة المشتركة بأسسها الكفاحيّة - إرادة الجماهير

منذ أن تشكلت القائمة المشتركة لأول مرة، نحو انتخابات 2015، كان واضحا أنها تلاقٍ لتعددية فكرية واجتماعية، على اساس مواجهة التحديات الخطيرة التي تواجه جماهيرنا العربية وشعبنا الفلسطيني ككل، فالأخطار التي تنتجها سياسات المؤسسة الحاكمة على مدى العقود، تستهدفنا كجزء لا يتجزأ من شعبنا الفلسطيني، وهذا هو أساس كل السياسات العنصرية الاقتلاعية.

إن التعددية الفكرية والمجتمعية، هي ظاهرة طبيعية، طالما ان هذه تعبر عن أنماط حياة واجتهادات للإجابة على التحديات ولخدمة المجتمع وتطوره. واتفقت كل القوى المشاركة، ومعها الغالبية العظمى من جماهيرنا، وبدعم واسع جدا من شعبنا في جميع أماكن تواجده، على أن المعركة الأساسية التي يجب أن توحدنا هي مواجهة العدو الواحد، الذي لا يكف عن انتاج السياسات العدوانية، ويصعدّها باستمرار.

ومن المفترض أن هذا الأساس الذي قامت عليه القائمة المشتركة، بمعرفة كل الشركاء، لم يتغير بل تفاقم في السنوات الست الأخيرة، والاتفاق على المشترك كفيل بأن يسمح باستمرار هذه الشراكة الضرورية، التي هي ليست حالة انصهار لأي حزب داخل آخر.

ان النشاطات المحمومة التي يقوم بها نتنياهو وزبانيته والاحزاب الصهيونية القائمة والناشئة لاختراق المجتمع العربي ولتفكيك وحدته، يجب ان تدق ناقوس الخطر لدى كل مكونات مجتمعنا: السياسية والاجتماعية والدينية والاهلية.

إن استطلاعات الرأي، وعلى الرغم من النتيجة السيئة التي تتوقعها للقائمة المشتركة، تدل على ان النواة الجماهيرية الصلبة، التي تريد استمرار القائمة المشتركة بتركيبتها القائمة، دون شروط تقلب المعادلة الأساسية التي قامت عليها "القائمة". والإسراع في إعادة التئام القائمة، من شأنه أن يبعث بأمل جديد للجماهير، لتلتف مجددا حول القائمة وتعزز قوتها.

إن مخططات الأحزاب الصهيونية لتخترق من جديد شارعنا العربي، ليست مسألة منافسات حزبية، بل هذا مخطط سياسي خطير، يهدف الى ضرب الوحدة الكفاحية لجماهيرنا العربية، من أجل كسر شوكة النضال. ومهمة التصدي لهذه الأحزاب هي مهمة وطنية تقف على رأس أولويات المعركة الانتخابية الجارية، وهي التي يجب أن تُبقي القائمة المشتركة على حالها.

جماهيرنا تترقب العودة الى سكة العمل الوحدوي، بأسسه الكفاحية وبنهج الكرامة، وندعو الى دعم مساعي رئيس لجنة المتابعة العليا، الرفيق محمد بركة، وكل جهة قادرة على الدعم، لسد الفجوات التي أكد بركة أنه بالإمكان جسرها، والانطلاق نحو معركة كسر شوكة الأحزاب الصهيونية، الصدئة، مجددا في شارعنا العربي.

 

 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب