news-details

كلمة الاتحاد | جحر الكذب العنصري المسمّى "ماحش"

يؤكد الكثير من المختصين والجهات الحقوقية والمهنية، ان القدس الشرقية المحتلة هي إحدى أكثر البقاع الحضَرية تغطيةً بمنظومات التصوير والكاميرات في العالم كله. الغاية من نشر هذه التجهيزات التوثيقية التي تعمل لمدة 24 ساعة يوميا على امتداد أيام الأسبوع السبعة بلا توقّف، هي غاية تقع تحت خانة "الأمن" الإسرائيلية إياها. أي استخدامها لتكريس الاحتلال وحماية منشآته ومستوطنيه وبؤرهم الاستعمارية في عاصمة دولة فلسطين العتيدة.

هذه الكاميرات التي تمكّن الاحتلال وجيشه ومخابراته من الوصول الى كل ناشط ونشاط فلسطينيين، "تتعطل" فجأة حين يكون المُراد منها فحص ملابسات قتل شاب فلسطيني يعاني من محدوديات واحتياجات خاصة، تم إعدامه بوحشية باردة بالرصاص الرسمي. هذا ما تزعمه المؤسسة الرسمية التي ربما ستقبض على لقب "أكذب مؤسسات إسرائيل" لو دخلت سباق الكذب الرسمي، بشأن ملابسات قتل الشهيد إياد الحلاق.

إنها "ماحش"، شعبة التحقيق مع عناصر الشرطة التي نظفت أيدي القتلة الرسمية في كل مرة كانت الضحية عربية. هكذا فعلت في هبة أكتوبر 2000، وهكذا واصلت نهجها العنصري المتستر على الجرائم في كل مرة طال رصاص البوليس فيها حياة عربيّة وقطعها بمزيج من العنصرية والهمجية.

لا يوجد عاقل واحد يمكنه أن يصدق مزاعم على شاكلة أن الكاميرات العشر على الأقل في محيط موقع الجريمة وعلى امتداد مسار اقترافها، قد تعطلت كلها! هذا كذب صفيق وعنصري، لا يكشف للأسف أي جديد في "ماحش"، هذا الجحر السلطوي الذي يمتهن إفشال كشف الحقائق حين يقتل مبعوثو إسرائيل الرسمية مدنيًا عربيًا فلسطينيًا جديدا.

في وضع طبيعي ومعقول كان يجب محاكمة مسؤولي "ماحش" بتهمة التستّر على القتَلة، ولكن هيهات.. فهذه إسرائيل المسممة بالفاشية المتفشية كوباء.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب