news-details

كلمة الاتحاد| قرار ملاحقة جرائم إسرائيل يحتاج دعمًا دوليًا

إعلان المدّعية العامة في المحكمة الدولية في لاهاي، فاتو بنسودا، بملاحقة جرائم الحرب في المناطق الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، هو قرار مهم، لا يمكن التقليل منه، وهذا ينعكس في حالة التأهب الإسرائيلية لهذا القرار، إلا أنه سيكون بحاجة لدعم دولي، كي لا يسمح لإسرائيل بالتهرب من الملاحقة، خاصة وأنها لا تعترف بالمحكمة الدولية.

وجاء إعلان بنسودا، التي ستغادر منصبها مع انتهاء ولاية مهمتها في الأسابيع المقبلة، بعد سنوات طويلة من محاولات الحصول على قرار من المحكمة الدولية بملاحقة جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل. فحتى هذا القرار، سيكون ساريا على الجرائم التي ارتكبت منذ منتصف العام 2014 ولاحقا، وليس قبل. رغم أن للمحكمة الدولية كان قرار رافض لبناء جدار الاحتلال، في الضفة المحتلة، في العام 2004.

إلى جانب أهمية القرار، فيجب التأكيد على أمرين أساسيين متعلقين فيه:

أولا: أن قرار المحكمة الدولية سيكون بحاجة لدعم دولي، يضغط على إسرائيل بالانصياع لطلبات المحكمة في مسار التحقيق، وأن لا تضع العراقيل أمام طاقم التحقيق المكلف من المحكمة، ولاحقا، أن تبدي دولا عديدة في العالم، خاصة تلك التي يتم وضعها في خانة مناصرة حقوق الانسان، مثل دول شمال أوروبا، تعاونا مع المحكمة الدولية، وملاحقة المتورطين، في حال دخلوا أراضيها.  فتجارب التاريخ مع القرارات الدولية، ضد جرائم إسرائيل منذ النكبة ولاحقا، ليست مطمئنة، طالما أن إسرائيل تحظى بغطاء عربدة دولية، تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، ودول تابعة لها، ومنها دول كبرى في أوروبا.

ثانيا: وهو الجانب الخطير في القرار، أن قرار المحكمة الدولية سيطال جهات في المقاومة الفلسطينية. ومعروف عن أن المحكمة الدولية قوية على الضعفاء، ومشلولة أمام الأقوياء ودولهم؛ وقد نصل الى وضع يمثل فيه مقاومون فلسطينيون أمام المحكمة الدولية، بذرائع كهذه أو تلك، في حين يبقى المجرمون الأساسيون، قادة الاحتلال وحكوماتهم، على مر التاريخ، فالتين من المحاكمة.

إن حراكا شعبيا عالميا، مناصرا للحق الفلسطيني، كما شهدناه في سنوات خلت، من شأنه أن يضغط على الحكومات، لتضغط على إسرائيل لوقف جرائمها. واستنهاض هذا الحراك يجب أن يكون على رأس الأجندة الفلسطينية، وهو يحتاج أولا انهاء حالة الانقسام الفلسطيني.

 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب