news-details

كلمة الاتحاد| هذه حكومة معادية وليست شريكة في شيء

لا يمكن تصوّر سياسة وسياسيين ملتزمين وطنيًا، أو يقولون هذا عن أنفسهم، يكونون قادرين على التعامي عن جرائم حكومة بنيامين نتنياهو ضد الشعب الفلسطيني، والتفكير في منحه وقتًا إضافيًا في الحكم، مهما كان حجم المردود الناجم عن ذلك – هذا إن كان أصلا. ويكفي التمعّن في وقائع أسابيع قليلة فقط، حتى يعرف كل صاحب ضمير ورُشد أن هذه حكومة معادية، معادية وليست شريكة في أي شيء.

منظمة "هيومن رايتس ووتش" قالت أمس، بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، إنّ اغلاق قطاع غزة من قبل إسرائيل طيلة 13 عاما، يعرقل بشكل ملحوظ الحياة اليومية لعشرات آلاف الفلسطينيين ذوي الإعاقة. ومنذ 2007، تفرض السلطات الإسرائيلية حظرا جويا معمَّما يحرم مليونَيْ فلسطيني في غزة من حرية مغادرة القطاع، الذي تبلغ مساحته 365 كيلومتر مربّع، إلّا ضمن استثناءات محدودة.

عصابات رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو الاستيطانية اقتحمت المسجد الأقصى، 23 مرة خلال الشهر الماضي، كما شهد الحرم الابراهيمي كذلك عدة مخططات تهويدية خطيرة، ومنع الاحتلال رفع الأذان فيه 47 وقتا، وأغلقه ليومين؛ بحجة الأعياد. وشهد الشهر الماضي تطورات خطيرة، حيث مدّد الاحتلال فترة الاقتحامات للمسجد الأقصى لمدة 45 دقيقة إضافية، تعكس مدى التطرف الإسرائيلي، وما وصل له الاحتلال من خططه التدريجية، لإحكام السيطرة على الأقصى. ويبعد الاحتلال المصلين ويمنعهم من الصلاة في المسجد، ويضيّق عليهم بشتى السبل، ويمارس سياسة الإبعاد بحقهم، وبحق الحراس والسدنة وموظفي المسجد. وقد منع رفع الأذان في الحرم الابراهيمي خلال الشهر 47 وقتا، وفرض نفس السياسة بتحديد اعداد المصلين، خاصة أيام الجمع، سامحا لما يزيد عن المئة بقليل، وفارضا طوقا أمنيا حارما المئات من الصلاة فيه.

وعن الاعتقالات والاعتداءات الاحتلالية منها والاستيطانية لا حاجة لقول الكثير، فهي ليست ممارسات يومية فقط بل جرائم تقع على مدار الساعة.. فمن هو الملتزم العاقل الذي يسمح لنفسه بفصل هذه الموبقات كلها عن نتنياهو وسياسته، ليوفّر له شبكات الأمان؟!

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب