تعودت أن أغفو في حضن روحك كما أفعل مع وطني، أتأمل تضاريسه، نجومه وجباله وقمره الذي لا يشبهه في الدنيا قمر، أومن أن لي قمري وللآخرين قمرهم أو أقمارهم ، أحزن حين يغيب عني في أيام محاقه وأظل أُبحلق في أثره،  أرصد تحركاته، حتى يضيء من جديد .

 لا يمكنني الصبر على الهجر لأن لمشتقات هذه الكلمة تأثيرات متنوعة على نفسي قبل مسامعي، تهجير أقاربي وهجرة شعبي بين قرية وأخرى وهذا نسميه الهجرة الداخلية بعد الهجرة القسرية خارج الوطن .. وهجرتك أو هجرك ينذرني بكارثة تقع فوق رأسي كصاعقة علمتني جدتي اولا وأمي من بعدها أن أقاوم إصابتها ترعرعت على فهم  معنى الوطن وقسوة الهجر واستحالة نسيانه ، انا متسرعة متعجلة نعم لانني تعودت الا اؤجل احتجاج اليوم للغد فكل يوم في وطني يحمل احتجاجه المختلف، على الفقر، على التمييز، على اقتحام خصوصية بيوتنا وسرقتها، قطع أغراسنا وكرومنا وترحيل أطفالنا ، والكثير من الاحتجاجات فكيف تريدني التروي؟ أيمكن الجلوس بهدوء أمام حالة اغتصاب لكل معاني الحرية الانسانية ؟ لهذا لا يمكنني السكوت على مشاركتي! ان تكون لي شريكة بك وفي قلبك ومشاعرك!  

لأنني فلسطينية فأنا سريعة الغضب عند الشعور بالظلم فلا يمكنني غض النظر عن الباطل وأطالب بحقي في وطني كما اطالبك بحقي في قلبك ، يُغضبني تجاهلك ..حين أمنح  وأُعطي يحق لي الحصول  على مكافأة ..وهي الحب والاهتمام.

ترتيلة شوق انت اغفو ولساني يلهج بحبك ، لأنك وطني ، لأنك حبيبي .

 

;